1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

غزة - تنفس الصعداء وآمال معلقة على حكومة التوافق

انتظر الفلسطينيون على مدى سبع سنوات حدوث مصالحة بين حركتي فتح وحماس. الآن وبعد تشكيل حكومة توافق بين الطرفين يترقب الجميع بفارغ الصبر ما قد يمكن للحكومة الانتقالية الجديدة أن تقدمه من آفاق خصوصا في القطاع.

بعدما كانت محظورة، عادت صحف الضفة الغربية إلى غزة، حيث يمكن الحصول عليها في أكشاك شارع عمر المختار، أحد أكبر شوارع التسوق في مدينة غزة. وبعد مرور سبع سنوات على استيلاء حركة حماس على السلطة في القطاع وافقت حكومتها الآن على السماح للصحف التابعة لحركة فتح بالعودة لغزة من جديد. إنها خطوة أولى في الطريق الطويل للمصالحة بين حماس وفتح. يوم الاثنين (2 يونيو/حزيران 2014) أدت حكومة توافق بين حركتي فتح وحماس، برآسة الأكاديمي المستقل رامي الحمد الله، اليمين القانونية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، وذلك بموجب اتفاق وبعد مباحثات أجريت في غزة في 23 نيسان/ أبريل الماضي. وتضمن الاتفاق تشكيل حكومة توافق وطني وإجراء انتخابات فلسطينية عامة خلال ستة أشهر وذلك بهدف إنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف عام 2007. غير أن عددا لابأس به من الفلسطينيين قلقون بشأن مدى قدرة الحكومة الجديدة على حل المشاكل الملحة في قطاع غزة، في ظل العديد من التحديات التي أظهرتها عملية المصالحة نفسها.

حسب التقديرات، هناك حوالي 50 ألف موظف تابعون للسلطة الفلسطينية، كانوا يعملون في غزة. وبعد حدوث الانقسام توقفوا عن العمل، برغبة من القيادة الفلسطينية التي هيمنت عليها فتح، وحتى لايكونون خاضعين عمليا لأوامر حكومة حماس. من بين هؤلاء الموظفين رانيا اللوح وهي أم لبنتين، حيث كانت تعمل في وزارة الشؤون الاجتماعية في غزة حتى عام 2007 . وتقول إنها لم تمارس عملها منذ ذلك الحين: "لقد كان ذلك وقتا صعبا بالنسبة لنا جميعا." ورغم ذلك كانت رانيا تحصل على راتبها خلال السنوات السبع الماضية من رام الله. ومارست أعمالا إضافية كي لا تضيع قدراتها المهنية أيضا. وتنظر رانيا اللوح إلى احتمال رجوعها إلى عملها الأصلي وتلاحظ: "يجب أن تكون هناك رؤية مشتركة للعودة إلى العمل من أجل المصلحة العامة، ففي نهاية الأمر هناك حاجة ماسة لخدمات يجب علينا القيام بها."

Mahmud Abbas und Rami Hamdallah

رامي الحمد الله رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد أثناء تكليفه من قبل الرئيس عباس بتشكيل حكومة جديدة

نظام إداري منقسم

ويقول مخيمر أبوسعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة: "خلال سبع سنوات كان لدينا نظام منقسم: ادارة تهيمن عليها فتح في الضفة الغربية و حكومة تقودها حماس في قطاع غزة، وسيكون من الصعب جدا على الحكومة الجديدة الجمع بين هذين النظامين مرة أخرى، و هذا ينطبق على جميع المجالات". فقد عينت حماس أثناء فترة الانقسام موظفين من عندها، وهذا أمر مكلف ويعتبر عبئا إضافيا على السلطة الفلسطينية التي تعاني بالفعل من مشاكل مالية. وهناك أمل في أن يواصل المجتمع الدولي تقديم المساعدات المالية وأن تقوم دول عربية مثل قطر بتوفير موارد مالية إضافية.

وزير واحد فقط

مناخ جديد من الثقة بالنفس يشع حاليا داخل مكتب حركة فتح بمدينة غزة. ويبدو أن فتح تبدو واثقة من أن عملية المصالحة ستمضى قدما بعدما خسرت أمام حماس الانتخابات البرلمانية عام 2006 ثم الصراع الدموي على السلطة عام 2007 . ويقول فيصل أبوشهلة نائب عن حركة فتح في قطاع غزة: "سيكون من الخطأ الاعتقاد بإمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية في ظل هذا الانقسام." ويتابع أبوشهلة: "مع الحكومة الجديدة لن تكون هناك وزارتان و رئيسان. وإنما سيكون هناك وزير واحد ووزارة واحدة فقط لقطاعي غزة والضفة الغربية . "

لم يتضح بعد مقدار التنازلات التي لدى الجانبين قبل تقديمها في الأسابيع و الأشهر المقبلة. وعلى كل حال فإن الحكومة الانتقالية الجديدة يفترض أن تعمل دون " الانتماء الحزبي" خصوصا عند تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي طال انتظارها. وفي الوقت نفسه ينبغي عليها أن تعمل على توفير الاحتياجات الملحة بالنسبة للناس في الضفة الغربية وقطاع غزة .

ويقول باسم نعيم السياسي التابع لحماس في مدينة غزة: "السؤال هو كيف سنظهر للناس حدوث تحسن في حياتهم اليومية، لأنه بدون ذلك ستؤدي هذه العملية إلى خيبة أمل فقط ثم تفشل. " ويتابع نعيم قوله: " نحن نتحدث عن سبع سنوات من الحصار وعن معبر حدودي في رفح ، مغلق في معظم الأوقات، وعن نسبة بطالة تصل إلى 45 في المئة ونسبة فقر مقدارها 80 في المئة." إنه وضع صعب، يختلف الفلسطينيون في تحديده : فالبعض يتهم حركة فتح بعدم الاهتمام بقطاع غزة بما فيه الكفاية. وآخرون يتهمون حماس بالفشل، لأنها سيطرت على القطاع منذ أكثر من سبع سنوات بيد باطشة.

Grenzübergang Rafah Gaza Ägypten Palästina

معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة مغلق في معظم الأوقات

معبر رفح والآمال

قد يكون فتح معبر رفح على الحدود مع مصر بشكل اعتيادي من أهم الخطوات بالنسبة للفلسطينيين في غزة. ففي الأشهر الأخيرة، كان المعبر مغلقا في معظم الأوقات، رغم أنه المعبر الوحيد للأشخاص من القطاع والذي يبلغ عدد سكانه 1.7 مليون نسمة.

منذ سقوط حكومة محمد مرسي في مصر ، لا تفتح السلطات المصرية المعبر الحدودي سوى لبضعة أيام في الشهر. وغالبا ما يتم ذلك فقط للعابرين من بين الحجاج أو لحج العمرة انطلاقا من غزة. ويأمل محمد أحد المتضررين من إغلاق المعبر: " آمل حقا أن يتمكن الرئيس عباس من فعل شيء ما هنا. فالمعبر الحدودي دائما مغلق تقريبا وهذا أمر غير معقول." وعبر محمد عن أمله في أن تؤدي المصالحة بين فتح وحماس إلى إحداث تحول في موضوع معبر رفح أيضا.

مختارات