1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

عون متميز للطلاب المهاجرين من جامعة هامبورغ

يعاني كثير من الطلاب المهاجرين صعوبات تعليمية في ألمانيا، ويصعب على بعضهم الحصول على شهادة الثانوية العامة. هذه الصعوبات تزول فقط بالحصول على مساعدة حقيقية للتعلم، وهو ما تقدمه جامعة هامبورغ للطلاب عبر دورة خاصة.

"عندما يستفسر المرء عن أمر ما في المدرسة عدة مرات، عادة ما تقابل الأسئلة بعصبية من جانب المدرسين"، هكذا يعبر آريان البالغ من العمر خمسة عشر عاماً عن إحدى المشاكل التي تقابله في المدرسة. آريان المنحدر من عائلة إيرانيةيذهب منذ حوالي سنتين إلى دورة لتعلم اللغة الألمانية تنظمها جامعة هامبورغ ضمن مبادرة دراسية خاصة لأبناء الأسر المهاجرة. لقد سجله والده دون علمه، ومنذ ذلك الحين يحضر الدروس مرتين أسبوعياً لمدة 90 دقيقة. وهو اليوم ممنون لوالده، فقد تحسنت درجاته في اللغة الألمانية 3 درجات، إذ أنه يستطيع خلال هذه الدورة الخاصة أن يطرح الأسئلة كما يحلو له.

حصيلة لغوية ضئيلة جداً

آريان والطلاب الآخرون الذين يتابعون دروساً إضافية في هذه الدورة، لا ينقصهم الذكاء بل الدعم الحقيقي فقط، ويتركز ضعفهم بالدرجة الأولى في اللغة الألمانية. وترى مديرة الدورة ليزا ميسونتسينيكوفا أن المشكلة تكمن في أن "الثروة اللغوية لغالبية أطفال العائلات المهاجرة قليلة جداً، بالإضافة إلى ضعف في القواعد أيضاً".

#b#وتوضح مديرة المشروع البروفسور أورسولا نيومان أنهم يقدمون من خلال هذه الدورة المساعدة للأطفال في اللغة الألمانية واللغة الانكليزية والرياضيات بدءاً من الصف الرابع، والهدف الرئيسي هو التشديد على فهم الجانب اللغوي المستخدم في كل هذه المواد. وتوضح قائلة: "في الصف الرابع يتكون درس الرياضيات غالباً من وظيفة نصية، ويتوجب على التلميذ فهم كلمات إيحائية معينة، فمثلاً كلمة يقل تعني عملية الطرح الحسابية"، وهو ما يطبق في المدارس دون أي يدرس للتلاميذ.

وتضيف نيومان: "المتطلبات اللغوية في المرحلة الثانوية صعبة جداً بالنسبة للطلاب ذوي الأصول المهاجرة، لكن إذا ما توفرت المساعدة المناسبة، فهم سيتمكنون من النجاح في الثانوية العامة ودراسة ما يرغبون في الجامعات لاحقاً".

وتأمل نيومان أن يقبل بعض الطلاب أيضاً على العمل بمهنة التدريس، إذ يوجد في العديد من مدارس مدينة هامبورغ فصول تضم 50 بالمائة من الطلاب من أصول مهاجرة، لكن نسبة المدرسين ذوي الأصول الأجنبية لا تزيد عن 5 بالمائة.

الألمانية بدلاً من لعب الكرة في أوقات الفراغ!

Interkulturelles Schülerseminar

مديرة المشروع البروفسور أورسولا نيومان ترى أن كل ما يحتاجه هؤلاء الأطفال هو الدعم

وإلى جانب الصعوبات اللغوية التي يواجهها الأطفال الذين يحضرون هذه الدورة الخاصة، فعادة ما تنقصهم أيضاً المعلومات العامة المحلية، لذلك يتم عرض بعضها خلال الدروس. تقول مشرفة الدورة ليزا ميسونتسينيكوفا: "قرأنا اليوم نصاً ألمانياً حول نمط بناء المنازل (الباوهاوس) الذي أسسه فالتر غروبيوس عام 1919 كحركة فنية. وعادة ما يعرف الأطفال الألمان بالفعل ما هو الباوهاوس، لأنهم يتحدثون ربما حول هذه الأشياء في منازلهم"، بينما أبناء الأسر المهاجرة عادة ما يفتقرون لمثل هذه المعلومات، وهو ما قد يؤدي إلى نزاعات في الفصل.

تروي التلميذة غيرترودي المنحدرة من غانا: "كثيراً ما يحدث هذا في فصلي، التلاميذ الألمان الذين يعرفون مسبقاً معلومات عن موضوع الدرس، يعلقون بقولهم كيف يمكن للمرء ألا يعرف أمراً كهذا، وعندها تبدأ الردود الهجومية". أُجبرت غيرترودي من قبل والدتها في البداية على زيارة الدورة بانتظام، ولكنها لاحقاً أُعجبت بالدروس كثيراً، خاصة بعد اصطحابها زميلتها سيبيديه.

ويوضح علي البالغ من العمر 16 عاماً أنهم يساعدون بعضهم البعض في هذه المجموعات الصغيرة، ويضيف أن كون الجميع ينحدرمن عائلات ذات أصول مهاجرة يجعل التعاون والتقارب فيما بينهم أسهل.

حتى المعلمة ليزا، ذات السبعة والعشرين ربيعاً، منحدرة من أصول أجنبية، فقد قدمت إلى هامبورغ عام 2008 للحصول على ليسانس في اللغتين الألمانية والإسبانية. ومنذ أربعة أعوام تدرس في الدورة متعددة الثقافات. أجواء الدرس مريحة جداً، ما يساعد الجميع على التركيز، رغم أنهم بالطبع يفضلون البقاء في الحديقة في هذه الأجواء الصيفية كما يعترفون مبتسمين. إلا أنهم بدلاً من ذلك يجتهدون في دراسة اللغة الألمانية بعد يوم دراسي طويل، بدلاً من لعب الكرة، أو الاستمتاع بأمسية صيفية. وهو ما يوضحه علي، الذي يعشق كرة القدم قائلاً: "في نهاية الأمر، يجب أن يفعل المرء شيئاً ما لتحسين وضعه في المستقبل".

استعداد للجامعة

Interkulturelles Schülerseminar

آريان (على اليسار) حصل على درجات أفضل في اللغة الألمانية بفضل هذه الدورة

كل من يشارك في هذه الدورة الخاصة بجامعة هامبورغ، يستعد أيضاً للثانوية العامة، إذ يهدف المشروع إلى جعل الطلاب ذوي الأصول المهاجرة والذين يملكون قدرة عالية على التعلم جاهزين لدخول الجامعات.

ولهذا الغرض، يقوم طلبة من أصول أجنبية بتدريسهم، وهم يمثلون بذلك نموذجاً وقدوة حسنة، لأنهم استطاعوا رغم العقبات نيل الثانوية العامة والظفر بفرصة الدراسة الجامعية.

تتذكر المعلمة المبتدئة ليزا جيداً صعوبات اللغة الألمانية التي واجهتها بنفسها سابقاً، وتوضح قائلة :"عندما بدأت بتدريس اللغة الألمانية كان الأمر صعباً جداً، لم أكن أعرف أسماء جميع اللوازم المدرسية مثلاً، لكني تعلمتها من الأطفال".

كما توجب عليها بداية الاستعلام والسؤال كثيراً عن أمور كانت بالنسبة لزملائها الجامعيين الألمان بديهية، هذه الخبرة توظفها للتواصل مع طلابها، فهي مستعدة دائماُ للإجابة على الأسئلة دون عصبية أو تذمر.

مختارات