1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

عودة التوتر إلى جنوب اليمن واستمرار المعارك الدامية في الشمال

في الوقت الذي تستمر فيه المعارك بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين في شمال البلاد أكدت مصادر عسكرية ومحلية وقوع مواجهات بين قوى الأمن ومسلحين في جنوب البلاد. ومنظمات الإغاثة تحذر من تفاقم الوضع الإنساني في مناطق النزاع

default

الحكومة اليمنية تخوض حربا على جبهتين، شمالية وجنوبية.

أفادت اليوم الثلاثاء (29 أيلول/ سبتمبر2009) وكالة الأنباء اليمنية نقلا عن مصدر حكومي أن اشتباكات اندلعت في مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين الجنوبية يوم أمس الاثنين بين قوات الأمن والمسلحين الجنوبيين. وأفاد المصدر أنه أثناء نزول قوة أمنية لأداء مهامها الأمنية تعرضت لإطلاق وابل من النيران من قبل مجموعة من المسلحين، ما أدى إلى إصابة امرأة من قبل تلك العناصر كما قامت الأجهزة الأمنية بإلقاء القبض على عدد من المسلحين، مشيرا إلى أن عدد أعضاء المجموعة يصل إلى ثلاثين شخصا.

اضطرابات خلفياتها سياسية واجتماعية

Kämpfe in Jemen

سكان جنوب اليمن يشكون من التمييز السياسي والاجتماعي.

وهذه هي المرة الأولى التي ترد فيها أنباء عن أعمال عنف في الجنوب خلال أكثر من شهر. وينشط في محافظة أبين مؤيدون للإسلامي طارق الفضلي المطلوب من قبل السلطات اليمنية، والذي انضم إلى ما بات يعرف بـ"الحراك الجنوبي"، وهو الاسم الذي يطلق على حركة التحركات الاحتجاجية في جنوب اليمن، الذي شهد اضطرابات خلال الأشهر الماضية على خلفية مطالب سياسية واجتماعية. في حين يرى قسم من سكانه أنهم يتعرضون منذ الوحدة عام 1990 للتمييز من قبل الشمال وأنهم لا يحصلون على مساعدات تنموية كافية. وأطلقت دعوات لانفصال جنوب اليمن علنا خلال التظاهرات التي نظمها الحراك الجنوبي والتي شهد بعضها مواجهات دامية أسفرت عن مقتل العشرات.

انسجام المواقف بين الحوثيين والـ "الحراك الجنوبي"

وظهر تناغم في المواقف بين قيادة التمرد الحوثي وعلي سالم البيض، الزعيم السابق لجمهورية اليمن الجنوبي، الذي يعد من أبرز قادة الحراك الجنوبي ويعيش في المنفى. وقال البيض في تصريحات لصحيفة "الأخبار" اللبنانية نشرت الثلاثاء: "نحن لا نخفي تعاطفنا ووقوفنا إلى جانب ضحايا نظام صنعاء من حوثيين وغير حوثيين. الحرب على صعدة هي عدوان من جانب السلطة مع سبق الإصرار وهي ورقة من أوراق علي عبد الله صالح التي من خلالها يحاول ابتزاز الداخل والخارج".

من جانبه، أكد قائد التمرد الزيدي عبدا لملك الحوثي في بيان نشر على موقع "المنبر" الذي ينقل أخبار المتمردين، أنه طلب "بالإفراج عن الأسرى العسكريين الجنوبيين". وذكر الحوثي أن هذا الإفراج سيأتي ضمن ما اعتبره "ترتيبات تؤمن عودتهم إلى منازلهم حتى لا يقعوا ضحية التعسف من قبل السلطة".

وعلى صعيد آخر، تخشى الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية المجاورة من أن تفيد المعارضة لحكم الرئيس علي عبد الله صالح في الشمال والجنوب تنظيم القاعدة الذي عاد بهجمات على أهداف حكومية وأجنبية على مدار العامين المنصرمين. في غضون ذلك، أحيل 44 متمردا حوثيا للمحاكمة من أصل 127 حوثيا القي القبض عليهم. كما جدد مجلس الدفاع الوطني اليمني برئاسة رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح تمسكه بضرورة قبول المتمردين شروط الحكومة قبل وضع حد للحرب الدائرة في صعدة والمناطق المحيطة بها في شمال البلاد منذ 11 ب/أغسطس.

منظمات الإغاثة تحذر من تفاقم الوضع الإنساني

Kämpfe im Jemen - Flüchtlinge

حسب منظمات الإغاثة أجبرت الاضطرابات في اليمن نحو 150 ألف مواطن على النزوح.

على صعيد آخر، حذرت منظمة اوكسفام الدولية للإغاثة هذا الأسبوع من أن اليمن يمكن أن يواجه أزمة إنسانية قريبا نتيجة لتصعيد القتال. من جهتها أفادت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ومقرها جنيف، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء (29 أيلول/سبتمبر 2009)، أنه مازال من غير الممكن التكهن بالوضع في محافظة صعدة، وأنه رغم عودة هدوء حذر إلى عاصمة المحافظة التي كانت طوال ستة أسابع مقطوعة عن باقي العالم، لا يزال سكان المدينة والنازحون محاصرين وسط المعارك الدائرة بين الجيش والمتمردين الحوثيين.

وتقول المفوضية إنها تمكنت من إيصال بعض المساعدات عبر إحدى المنظمات اليمنية غير الحكومية إلى صعدة رغم صعوبة الوصول إليها. وتفيد أنباء غير مؤكدة أن المعارك ما زالت مستمرة هناك ووصلت إلى مناطق قريبة من مساكن النازحين الذين بدئوا في الهروب إلى محافظة حجة المجاورة حيث تبذل المفوضية العليا للاجئين قصارى جهدها لتخفيف الضغط على مخيم المزرق في وقت أعلنت فيه مفوضية اللاجئين أن السعودية وافقت على التعاون في مساعدة النازحين.

وقال اندريه ماهيتشيتش المتحدث باسم المنظمة إنه تم توفير خيم وأغطية ومساعدات أخرى لأكثر من 2000 لاجئ على الجانب السعودي من الحدود. ووعدت السعودية بتقديم مليون دولار لمساعدة اللاجئين على الجانب اليمني. يضاف إلى ذلك مساعدات بقيمة 1.2 دولار من الحكومة الأمريكية و700 ألف دولار من السويد. لكن المفوضية العليا للاجئين تقول بأنها لا تزال في حاجة إلى مليوني دولار حتى نهاية العام لتوسيع المخيمات ولتزويد النازحين بما يحتاجونه من مساعدات. وتقول منظمات إغاثة إنه منذ اندلاع الاضطرابات في اليمن لأول مرة عام 2004 نزح نحو 150 ألف يمني من ديارهم، هذا بالإضافة إلى 150 ألف لاجئ من خارج البلاد.

(م. ع./أ.ف.ب/رويترز)

تحرير: طارق أنكاي

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع