1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

عندما يتراكم الملح تحت جلد الإنسان

الملح عنصر مهم في تركيب العظام وفي بناء الجهاز المناعي لجسم الإنسان، لكنه يؤدي أيضاً إلى إمراض ارتفاع الدم والقلب. العلماء يدرسون سلوك جزيئات الملح الغريب من خلال نتائج تجربة رائد فضاء ألماني بقي في الفضاء ثلاثة أسابيع.

بقي رائد الفضاء والطبيب والفيزيائي الألماني راينهولد ايفالد عام 1997 ثلاثة أسابيع في الفضاء، ليس فقط لإجراء تجاربه العلمية، بل لأجراء تجربة على نفسه أيضاً. "حاولت خلال الفترة التي قضيتها في الفضاء، السيطرة على الغذاء والشراب. وتسجيل كل ما أتناوله بدقة". كان الهدف من التجربة دراسة عملية الايض الغذائي في حالة انعدام الجاذبية. "بعد عودتي إلى الأرض، ثبت لدينا أن توازن الملح في الجسم مختلف في الفضاء عما هو عليه على سطح الأرض".

تم دراسة إفرازات جسم رائد الفضاء خلال الرحلة. وتوصل الباحثون إلى نتائج مفاجئة، إذ تبين أن جسمه  قام بتخزين كمية كبيرة من الملح بمقدار ستة لترات من السوائل داخل جسم الإنسان العادي على الأرض. لكن وزنه لم يزداد بمقدار ستة كيلوغرامات.

كان الأطباء يعتقدون أن الملح يذوب تماماً في سوائل جسم الإنسان. "كنا نقرأ في كتب الطب إن الملح والماء يجريان معاً"، كما يوضح روبرت غيريرتز من مركز الفضاء والطيران الألماني. فالملح الزائد في الجسم يجب التخلص منه عن طريق التبول. لكن بعد التجربة تبين أن حسم الإنسان لا يتصرف بهذه الطريقة.

ARCHIV - Der Deutsche Reinhold Ewald winkt Pressevertretern zu, die ihn am 20.1.1997 während des Trainings für das russische Sojus-TM-25-Weltraumprojekt in Rußlands Raumfahrtzentrum Star City, 25 km von Moskau entfernt, beobachteten. Abenteuerlust darf ein Astronaut schon mitbringen, aber die allein würde als Motiv für eine so lange Marsmission nicht reichen, meint der deutsche Raumfahrer Reinhold Ewald. «Solche Leute würden schon auf dem Weg zum Mars an ihrer Entscheidung zweifeln, weil es so lange dauert», sagte er zum Weltkongress der Astronauten in Köln (1.-5. Juli) im Gespräch mit der Nachrichtenagentur dpa. Foto: Mashatin/dpa (zu dpa-Gespräch vom 01.07.2013) +++(c) dpa - Bildfunk+++

رائد الفضاء والطبيب والفيزيائي الألماني راينهولد ايفالد

ولفهم طبيعة جسم الإنسان قام العلماء بعزل بعض طلبة الرياضة المتطوعين، وزودهم بنسبة أكبر من الملح في الطعام  والشراب عما هو طبيعي. وأكتشف العلماء أن الملح لا يذوب في سوائل الجسم ويؤثر على ضغط الدم فقط، بل وأن نسبة كبيرة منه تذهب في بناء العظام ونظام المناعة في جسم الإنسان. أثار هذا الاكتشاف اهتمام ينز تيتزه، الذي كان آنذاك طالباً في الكلية الطبية وأصبح فيما بعد البروفسور تيتزه مدير مركز بحوث الطب في جامعة ايرلانغن الألمانية.

نظام مناعي

حاول تيتزه فهم ميكانيكية عمل جزيئات الملح في جسم الإنسان وأكتشف أن هناك جسيمات تسمى بالبالعات ( Macrophagen) وهي جزيئات دم بيضاء تحبذ العمل مع جزيئات الملح. تقوم هذه الجزئيات بفحص نسبة الملح تحت الجلد، وحينما تكتشف أن النسبة عاليه تقوم عن طريق الجهاز اللمفاوي بفرز الملح إلى الخارج عن طريق الجلد. "لكن ليس كل جسيمات الدم البيضاء تتعامل مع الملح بهذه الطريقة. فهناك جسيمات الخلايا اللمفاوية التائية التي تهاجم وتقضي على خلال الجسم التي تحتوي على نسبة عالية من الأملاح. ما يعني كارثة بالنسبة لجسم الإنسان"، حسب البروفسور تيتزه.

links: Eine Aufnahme aus einem Magnetresonanztomographen unter Nutzung einer Natriumspule. Mit diesem Verfahren ist es möglich, unter der Haut oder in Muskeln eingelagertes Salz sichtbar zu machen. In diesem Fall hat der Patient einen hohen Natriumanteil eingelagert (Foto: Universitätsklinikum Erlangen) rechts:In diesem Fall hat der Patient einen niedrigen Natriumanteil eingelagert (Foto: Universitätsklinikum Erlangen)

صورة مقطعية تبين تراكم الملح تحت جلد شخصين. يلاحظ اختلاف النسبة في الصورتين.

وبهذا فإن من يتناول كمية كبيرة من الملح فانه لا يتعرض لارتفاع بضغط الدم فقط، بل إلى مخاطر الدفاع الأوتوماتيكي من الجسيمات البيضاء مثلما يحدث في مرض التصلب المتعدد بالأوعية الدموية.

لكن العلماء مازالوا يجرون البحوث حول طبيعة عمل جزيئات الملح في جسم الإنسان. وهناك أسئلة مازالت تحتاج إلى أجابات، مثل لماذا تخزن أجساد كبار السن نسبة كبيرة من الملح تحت الجلد، رغم تناول كمية طبيعة من الملح؟ رغم معرفة أن ارتفاع الملح بالجسم يمكن أن يؤدي لارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.