1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

علماء: الذاكرة القوية يمكن أن تضطرب بملاحظات تافهة!

قال علماء من الولايات المتحدة إن الذاكرة يمكن أن تضلل بشكل خفيف وإن الذاكرة القوية نفسها يمكن أن تضطرب إذا تلقت ملاحظات خاطئة بسيطة، حتى وإن كانت تافهة.

بينت تجارب قام بها علماء أمريكيون أن الذاكرة القوية يمكن أن تضطرب بملاحظات تافهة لا تمت للواقع بصلة، بسبب اختلاق أحداث لم تقع في الأصل. ونشر الباحثون، تحت إشراف لورانس باتيس من جامعة كاليفورنيا، دراستهم أمس الاثنين (18 تشرين ثان/ نوفمبر) في مجلة "بروسيدنجز" التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم.

وقال الباحثون إنهم أجروا دراستهم على 38 شخصا من ذوي الذاكرة العادية و20 شخصا من المصابين بما يعرف بمتلازمة "هايبرسيميثيا"، وهم المرضى الذين يتمتعون بذاكرة عرضية قوية تجعلهم قادرين على تذكر معظم تفاصيل حياتهم الشخصية بعد سنوات من حدوثها، دون عناء يذكر.

وكان الهدف من تلك التجارب إعطاء أصحاب هذه الذاكرة معلومات مضللة بشكل متعمد حيث تحدث الباحثون، على سبيل المثال، مع المتطوعين عن سقوط وهمي لطائرة وطلبوا منهم ذكر بعض تفاصيل هذا السقوط. وفي جزء آخر من التجربة، ضلل الباحثون المشاركين في التجربة من خلال إعطائهم كلمة خاطئة واستدرجوهم إلى سلسلة خاطئة من الكلمات يجمعها رابط واحد.

وأوضح الباحثون أنهم وجدوا أن أصحاب الذاكرة العرضية المتميزة عرضة أيضا لتذكر تفاصيل خاطئة مثل أصحاب الذاكرة العادية الذين لا يتميزون بقدرة خاصة على تذكر التفاصيل الدقيقة في حياتهم. وأشار الباحثون إلى أن نقطة الضعف في الذاكرة البشرية تتمثل في أن هذه الذاكرة تستعيد معلوماتها من خلال تجميع تفاصيل معلوماتية ومؤشرات وملامح خاصة للأحداث، إلى جانب بعضها البعض، وأنه من الممكن أن تتعرض هذه الذاكرة أثناء هذا التجميع لتأثير من الخارج وإلى التصورات المثلى الخاصة بالفرد ذاته وليس إلى حقائق، ما يجعل أصحاب هذه الذاكرة يرون تفاصيل لا تمثل الحقيقة بقدر ما تعبر عن تحليل جديد لهم للأحداث التي شاهدوها.

وكان العلماء يعتقدون منذ وقت طويل أن أصحاب متلازمة "هايبرسيميثيا" أقل عرضة للتأثر بالتضليل الخارجي. واستنتج الباحثون من ذلك أن تغيير تفاصيل الحقائق التي احتفظت بها الذاكرة أمر شائع جدا، وقالوا إن نتائج دراستهم ذات أهمية كبيرة لعلاج الحالات النفسية وللقضاء،خاصة فيما يتعلق بتقييم الشهادات الخاطئة" حسبما أوضح الباحثون الأمريكيون.

ع.ع/ س. ك (د ب أ)