1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

علماء الآثار يعودون للعراق رغم الاضطرابات

لم يبق من قصور مدينة أور ومعابدها من حضارة بلاد الرافدين سوى أطلال لكن زقورتها أو هرمها الضخم مازال يقف شامخا منذ الاف السنين. رغم خطورة الوضع الأمني في العراق عاد خبراء الآثار البريطانيين للمنطقة.

اكتشف البريطاني ليونارد وولي قبل 90 عاما المقبرة الملكية التي يمكن الوصول إليها عبر سلم الزقورة. استخرج وولي من المقبرة كنوزا تضارع ما اكتشف في مقبرة الفرعون توت عنخ آمون في مصر في عشرينات القرن العشرين. ومنذ هذا الاكتشاف لم تشهد المنطقة نشاطا يذكر. لكن خبراء الآثار البريطانيين عادوا إلى المنطقة رغم الوضع الأمني الصعب في العراق والذي كان سببا في بقائهم بعيدا عن واحدة من أقدم مدن العالم التي لم يعد يزورها سوى أصحاب القلوب الجريئة من السياح.

تقوم جين مون وستيوارت كامبل بأعمال حفر في مستعمرة في تل خيبر على مسافة 20 كيلومترا من أور وتقول جين التي عملت في العراق عقب تخرجها من الجامعة منتصف سبعينات القرن الماضي: "لدينا فكرة ما عما وصلنا إليه. هو كبير الحجم جدا. ولا بد أن يكون مبنى عاما وربما معبدا... الخطوة التالية أن نفهم كيف يعمل."

وتقول جين إن الهيكل المكتشف يرجع إلى أوائل الألف الثانية قبل الميلاد. وتشير بقايا فخارية إلى أن الموقع كان مأهولا قبل ألف سنة وربما ألفي سنة من ذلك التاريخ. ورغم أن هذه البقعة من العراق يسودها الهدوء النسبي فإن السلطات توفر للفريق البريطاني حراسا مسلحين للانتقال من أور إلى تل خيبر والعودة كل يوم.

وبعد أكثر من عشر سنوات على الحرب التي أطاحت بحكم صدام حسين يحتاج الزوار الأجانب تصريحا رسميا خاصا ورفقة مسلحة للمرور عبر نقاط التفتيش التي أقامها الجيش للسيطرة على مداخل أور ومخارجها. وخارج حدود الموقع الاثري تقع قاعدة طليل الجوية التي تعرضت للقصف ثم احتلتها القوات الأمريكية. وعلى مقربة تقع بلدة الناصرية التي اجتاحتها القوات الغازية في طريقها إلى بغداد عام 2003. ونجت مدينة أور من الحرب دون أضرار تذكر.

وفي أيام مجدها كانت مدينة أور مركزا للتجارة من بلاد بعيدة مثل أفغانستان والهند وتركيا وعمان ومصر. وفي الماضي البعيد انحسر ساحل الخليج جنوبا وغير نهر الفرات مجراه لتصبح المدينة بعيدة عن البحر وتنقطع صلتها بالنهر الذي كان يغذي قنوات الري الممتدة حتى تل خيبر وما وراءه.

ا ف/ ط أ (رويترز)