1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

عشر سنوات على تأسيس مجموعة العشرين

تأسست مجموعة العشرين قبل عشر سنوات بهدف تقوية النظام المالي العالمي، بيد أن المفارقة هي أن المجموعة اكتسبت أهمية متزايدة من خلال فشلها في ضبط آليات الاقتصاد العالمي وعجزها عن الحيلولة دون نشوب الأزمة المالية.

default

في الخامس عشر والسادس عشر من ديسمبر/ كانون الأول 1999 شهدت برلين تأسيس مجموعة العشرين التي تضم أهم الدول الصناعية والصاعدة

بدأت فكرة تأسيس مجموعة العشرين بإشارات ودية من قبل الدول الصناعية الكبرى إزاء الدول الصاعدة، واعدة الأخيرة بالمشاركة في اتخاذ القرارات بشأن أهم القضايا السياسة العالمية المتعلقة بالمال والاقتصاد. وخلال القمة الاقتصادية العالمية التي انعقدت في يونيو/ حزيران عام 1999 في مدينة كولونيا الألمانية ، طرحت مبادرة تمثلت في تنظيم لقاءات دورية غير رسمية لوزراء المالية ومحافظى البنوك المركزية في أهم الدول الصناعية والدول الصاعدة في العالم. وبعد ذلك ببضعة أشهر وبالضبط في منتصف ديسمبر/ كانون الأول من نفس العام استضافت برلين أول اجتماع يضم الدول الصناعية الكبرى والدول الصاعدة وهكذا تأسست رسميا مجموعة العشرين .

تنامي مطرد لأهمية مجموعة العشرين

Diskussion: Entwicklung nach der Wahl

مدير المعهد الألماني لسياسة التنمية، ديرك ميسنر، يرى أن مجموعة العشرين ائتلاف من الدول الصناعية والصاعدة لتنظبيم الاقتصاد العالمي، ومعالجة كل قضايا السياسة العالمية

يقول ديرك ميسنر Dirk Messner مدير المعهد الألماني لسياسة التنمية "في ذلك الوقت كان لدينا اقتصاد عالمي وتنظيم لهذا الاقتصاد تشكل في جوهره من خلال مجموعة الثماني؛ إذ أن الدول الصاعدة والدول النامية لم تكن منظمة بشكل جيد. لقد كانت تمثل منتدى كبيرا، ولكن بنفوذ ضعيف نسبيا". واعتبارا من ذلك الحين أمكن للدول الصاعدة آنذاك، كالصين والهند والبرازيل، في إطار مجموعة العشرين إبراز وزنها الاقتصادي والسياسي بنجاح على الساحة الدولية.

غير أن انجازات مجموعة العشرين إلى الآن ليست بالكبيرة، إذ اهتمت اجتماعاتها بشكل عام بقضايا الاقتصاد العالمي، ونادرا ما جذبت اهتمام الرأي العام. بيد أن الأهمية المتعاظمة جدا لمكانة المجموعة بدأ قبل وقت قصير من حلول العام التاسع من تأسيسها، وذلك بعد انهيار بنك ليمان برازرس الأمريكي، وبعدما بلغت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية ذروتها.

وحول ذلك يضيف ديرك ميسنر "عبر الأزمة المالية أصبح لمجموعة العشرين اليوم مكانة مختلفة تماما؛ إذ أنها حلت فعلا محل مجموعة الثماني، وبات دورها حاسما بالنسبة للاقتصاد العالمي، الأمر الذي يعد تحولا تاريخيا سليما، وثورة عالمية فعلا". ويضيف ميسنر أنه إلى العام الماضي كانت مجموعة الثماني تعد مركز تنظيم الاقتصاد العالمي ، أما الآن فهناك مجموعة من الدول الصاعدة والدول الصناعية يمكن وصفها بأنها " تقود الاقتصاد العالمي". ويضيف ميسنر أنه في المستقبل وإلى جانب قضايا أسواق المال العالمية ستشمل أجندة مجموعة العشرين قضايا أخرى كالمناخ، والفقر،والهجرة.

نجاح محدود لم يبلغ الهدف

G20 Finanzminister Konferenz in Berlin

مؤتمر وزراء مالية دول مجموعة العشرين في برلين في الرابع والعشرين من نوفمبر 2004

بيد أن المفارقة هي أن مجموعة العشرين اكتسبت أهمية بالغة من خلال فشلها، فاندلاع الأزمة المالية، يعد فشلا للمجموعة في أحد أهم اختصاصاتها، أي تزويد أسواق المال العالمية بتنظيم وقواعد ثابتة.

لقد أصبحت مجموعة العشرين بعد عشر سنوات من تشكيلها أقوى من مجموعة الثماني التي كانت ناديا صغيرا نسبيا للدول الصناعية الكبرى، مقابل سائر الدول النامية، بقيادة الدول الصاعدة كالهند والصين والبرازيل. والآن أصبحت أكبر الدول الصاعدة جزءا من مجموعة العشرين، ما يجعل الدول التي لا تنتمي إلى المجموعة تشعر بأنها لم يعد لها أي تأثير. ولهذا فليس من المصادفة أنه منذ تشكيل مجموعة العشرين، هناك مجموعة الـ 172 التي تشمل كل الدول التي ليست أعضاء في مجموعة العشرين، أي بقية دول العالم.

الكاتب: كلاوس أولريش / محمد الحشاش

مراجعة: حسن زنيند

مختارات