1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

عراقي يبتكر روبوت للكشف عن المتفجرات في السيارات الملغمة

بحثاً عن وسيلة لمواجهة شبح الموت اليومي بالسيارات المفخخة في بلده تمكن الشاب العراقي هيثم عبد الكريم من تصنيع إنسان آلي من بقايا السيارات الملغمة، يستطيع الكشف عن المتفجرات في دائرة قطرها 50 متراً، كما يقوم بتفكيكها.

مع الحديث عن فشل أغلب أجهزة كشف المتفجرات، التي تستخدمها القوات الأمنية العراقية ميدانياً للحد من السيارات الملغمة والعبوات الناسفة واللاصقة، عمد شاب عراقي إلى ابتكار روبوت آلي، تتجلى مهمته في الكشف عن المتفجرات وتفكيكها. ويطمح هيثم عبد الكريم إلى مساعدة بلده في التخلص من شبح الموت الذي يخيم على طرقات العراق ومدنه منذ عام 2003، حيث يجتاز البلد أوضاعا أمنية غير مستقرة، سقط على إثرها مئات الآلاف من القتلى والجرح، كما حصدت السيارات الملغمة النصيب الأكبر من هؤلاء الضحايا.

الروبوت يستعرض مهاراته

بخبرة ومهارة كبيرتين أنشغل هيثم عبد الكريم بتوجيه الروبوت الذي ابتكره، من خلال جهاز التحكم عن بعد، ليكشف بافتخار عن أهمية ابتكاره للمشاهدين من الناس الذين اكتظوا حول رجله الآلي وهو يقوم بحركات استعراضية في احد أجنحة معرض بغداد الدولي الذي أقيم نهاية العام الماضي.

Irak Anschlag in Kirkuk 07.01.2014

الآلاف القتلى والجرحى في العراق منذ عام 2003 بسبب عمليات السيارات الملغمة

عبد كريم الذي له خبرة طويلة في تصنيع الروبوتات الذكية منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، يقول في حديث مع DW /عربية: "حكايتي مع تصنيع الروبوتات تعود إلى عام 1995، عندما قمت بصناعة أول روبوت، تجلت وظيفته في مساعدة ربات المنازل في التنظيف وحمل الحاجيات وتحريكها".

طورعبد الكريم اختراعه شيئاً فشيئاً إلى أن صنع روبوتا مهمته الكشف عن المتفجرات، ويقول: "بعد أن نُزفت دماء بريئة كثيرة على ارض بلدي خلال العقد المنصرم، وخاصة مع الكفاءة المحدودة لأجهزة الكشف عن المتفجرات الحكومية، طورت رجلاً آلياً يمكنه كشف المتفجرات والقيام بتفكيكها".

وتعتمد القوات الحكومية العراقية المنتشرة في شوارع مدينة بغداد والمحافظات الأخرى منذ عام 2007 على أجهزة كشف المتفجرات من طراز (أي دي إي- 651) البريطانية الصنع. وأثير مؤخراً الكثير من التساؤلات حول مدى كفاءة هذه الأجهزة التي لم تحد من استمرار العمليات المسلحة رغم كلفتها العالية التي وصلت إلى أكثر من 80 مليون دولار أمريكي.

روبوت من حديد ملغم

وعن المواد التي يستخدمها في صناعة الروبوتات، يضيف عبد الكريم (39 عاماً)، الذي كان يتحدث مع أحد المتفرجين المندهشين بإبداعه، أنه يعتمد على جمع مواد الروبوت من الخردة وبقايا الحديد الناتجة عن الانفجارات، ويضيف "أقوم بإعادة تدوير هذه المواد لأصنع منها رجالي الآليين... وتبلغ تكلفة الروبوت الواحد نحو 3.500 دولار أمريكي"، بحسب عبد الكريم.

Irak Roboter Bombenräuming in Bagdad Haitham Abdel-Karim

روبوت " فضل 1" من ابتكار المواطن العراقي هيثم عبد الكريم

وعن الوظائف التي يقوم بها "فضل 1" وهو الاسم الذي أطلقه عبد الكريم على اختراعه، يقول الشاب العراقي: " إن هذا الروبوت قادر على كشف المتفجرات من خلال التحكم به عن بعد في دائرة قطرها 50 مترا.ً فهو مزود بكاميرات فيديو متطورة ودقيقة موصولة بشاشة مراقبة، بالإضافة إلى ذراع لرفع المتفجرات وتفكيكها".

ومن الخصائص التي تميز روبوت عبد الكريم، أنه يعمل بالطاقة الشمسية ولا يتأثر بتغير درجات الحرارة والأمطار، يضاف إلى ذلك " أن نظامه غير قابل للاختراق لأنه صعب البرمجة، في حين تتميز طريقة استعماله بالبساطة".

وصرح عبد الكريم أنه يضع رجله الآلي تحت أمرة قوات العراق الأمنية، كما عبر عن أمله في أن تقوم الجهات المعنية بتبني مشروعه بعد التعديل والتطوير"، حتى يساهم في حفظ أمن بلده وفي الحد من مظاهر العنف التي تعصف بالعراق منذ سنوات".

Irak Emad Raouf in Bagdad

د. عماد رؤوف - المدير العام لدائرة البحث والتطوير الصناعي

استعداد حكومي لدعم الكفاءات

ويأتي هذا الإبداع في وقت كثر فيه الحديث عن غياب الدعم الحكومي والجهات المعنية للمواهب والكفاءات العراقية. وتعتبر دائرة البحث والتطوير الصناعي التابعة لوزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية ، بأنها الجهة الرسمية المسؤولة عن دعم الكفاءات العراقية ومنح براءات الاختراع. وفي هذا السياق التقت DW / عربية بالمدير العام لدائرة البحث والتطوير الصناعي، الدكتور عماد رؤوف والذي اعتبر أن دائرته على استعداد كامل لدعم مشروع عبد الكريم „وفق النظام الداخلي لدائرته"، مبيناً أن "دائرته تهتم وبشكل كبير بدعم الكفاءات العلمية في العراق بعد الإطلاع على ابتكاراتها وتقيمها".

وعن طبيعة الدعم الذي تقدمه الدائرة يضيف رؤوف في حديثه أن "وزارة العلوم والتكنولوجيا تدعم المبدعين باستمرار سواء كان ذلك من خلال القيام بالدراسة العلمية لتطوير الفكرة، أو مادياً بهدف توفير المستلزمات الحديثة التي قد تفتقر إليها الفكرة". وأوضح المسؤول العراقي أن وزارته تدعم سنوياً أكثر من 15 ابتكاراُ في مختلف المجالات العلمية.

مختارات