1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

عراقيو ألمانيا: ليس من حق أحد أن يقلص حصتنا من المقاعد البرلمانية

يتابع عراقيو الخارج بترقب شديد الجدل الدائر داخل بلادهم حول قانون الانتخابات لاسيما حول نسبة المقاعد المخصصة للمهاجرين العراقيين في الخارج. موقعنا انتقل إلى أوساط العراقيين في ألمانيا لاستقراء أرائهم حول هذا الموضوع.

default

عراقيو ألمانيا شاركوا في الدورات الانتخابية السابقة بكثافة (صورة الأرشيف)

يتابع عدد كبير من العراقيين في ألمانيا، حالهم حال إخوانهم في بلدان المهجر الأخرى، بترقب تطورات الوضع السياسي في وطنهم الأم، وما يشغلهم هذه الأيام هو قانون الانتخابات الجديد وكذا موضوع الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في شهر يناير/كانون الثاني القادم. ولكون الجدل حول القانون الجديد تركز بصفة أساسية حول نسبة المقاعد المخصصة للعراقيين المقيمين في الخارج، فقد انتقل موقعنا إلى أوساط العراقيين المقيمين في ألمانيا لمعرفة أرائهم في القانون الجديد ورؤيتهم لمستقبل بلدهم الأم على ضوء الانتخابات القادمة.

"سوف ننتخب إذا كانت الانتخابات نزيهة"

حديث السياسة لا ينتهي بين كل العراقيين، في المقهى أو في البيت، عند البقال وحتى في لقاء عابر في الشارع يكون السؤال التالي بعد الصحة والأهل هو كيف حال الوطن. وحديث هذه الأيام هو أصواتهم في الانتخابات القادمة. فرغم الاختلاف العرقي والمذهبي يتفق الكثيرين منهم على ان لأصواتهم أهمية لا تنكر.

Iraker in Deutschland

رائد من الأقلية الصابئة

رائد من طائفة الصابئة ومن سكان بغداد سابقا، يؤكد على ذلك بشدة اذ يقول "أتمنى تصل الأصوات التي نشارك بها بأمانة وان تعلن مثلما هي بدون تلاعب". يشاركه بذلك مهدي من كركوك، إذ يؤكد بأن الانتخابات القادمة سوف تحدد مستقبل العراق ومدى استقراره "وهي رغبة كل العراقيين". ويعقب قائلا "نتمنى أن يكون من ننتخب من ممثلي الشعب في الدورة القادمة على قدر المسؤولية وان يخدموا الشعب العراقي".

هذا الهاجس له وجه أخر عند أكراد العراق الذين شاركوا بقوة في انتخابات عام 2005. فبعد أن هدد رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني بمقاطعة الانتخابات القادمة إذا لم يتم تعديل نسبة ممثلي الشعب الكردي في البرلمان العراقي من جديد بعد أن تم تقليصها في القانون الجديد إلى 38 صوتا فقط من أصل 53 صوتا، وجد رد الفعل هذا صداه عند أكراد المهجر أيضا.

Iraker in Deutschland

محمد، من السليمانية، يعمل في محل تجاري في ميونيخ

يقول محمد من السليمانية إنه يرغب ككل العراقيين أن تكون رؤية مستقبل العراق واضحة وبعيدة عن التمذهب الطائفي والسياسي، لأن العراق كما يقول "لنا جميعا"، ويؤكد قائلا" سوف ننتخب أيضا ونشارك باقي العراقيين إذا كانت الانتخابات نزيهة". ورغم رغبته الشديدة برؤية عراق جديد بمشاركته بالانتخابات القادمة إلا إنه لن يتوانى عن مقاطعتها استجابة لرؤية حكومة كردستان العراق إذ يقول:" نحن نؤيد خطوة حكومة كردستان ولا نريد أن يأخذ احد حقنا ونريد أن يكون التصويت ديمقراطي، لانظلم أحدا ولا يظلمنا احد ما".

نظرة مستقبلية نحو الوطن

حلم وأمل العراقيين بوطن حر ديمقراطي جديد تنضوي فيه كل ألوان الطيف العراقي، كما يقول مهدي التركماني، الذي يضيف متفائلا: "شهد الوضع في العراق تحسنا خاصة في المجال الأمني ولكن هناك بعض الاختراقات التي يجب أن يتوصل الساسة إلى حل ما لتفاديها".

تحقيق الأمن وتقوية الاقتصاد والقضاء على الفقر قضايا تشغل بال عراقي المهجر حالهم حال عراقي الداخل، فهل من هم متفائلون بتحسن الوضع بعد الانتخابات القادمة؟ يعبر عن ذلك رائد البغدادي بقوله:"نتمنى أن يشهد الوضع تحسنا لان المأساة ازدادت ولم تقل، مستوى الأمن تحسن بالتأكيد ولكن الوضع الاقتصادي مازال متدهورا، نتمنى أن من يستلم الحكم ويمثل الشعب أن يفكر بالشعب وليس فقط بمصالحها الخاصة".

وإذا ما استقر كل من الوضعين الأمني والاقتصادي المرجو بلوغهما في العراق بعد الانتخابات البرلمانية القادمة. هل سيعود هؤلاء المغتربين إلى ديارهم؟

Iraker in Deutschland

أحمد من بغداد، يعيش في ألمانيا من سنوات

احمد من بغداد يعيش منذ سنوات في ميونخ :"كمغتربين خارج الوطن منذ فترة طويلة نتمنى العودة للوطن لو سمح الوضع وتوفرت فرص عمل داخل البلد". ويضيف قائلا إن هذا ما يرغب به الكثيرون؛ الأمن والاستقرار وتوافر فرص عمل عادلة للجميع، ولعل الأمن والاستقرار من الأمور البديهية التي توفرها الدولة في نظر من يعيش في أوروبا بعكس فرص العمل التي تتطلب جهدا ذاتيا معينا.

Iraker in Deutschland

حامد من النجف صاحب مطعم

مهدي، من التركمان، يعمل منذ زمن مهندسا في ألمانيا ومازالت عينه على الوطن، ولكن العودة:"صعبة في الوقت الحالي لأننا تعودنا على النظام والحياة الأوروبية ولكن إذا تحسن الوضع فلما لا، نرغب بالتأكيد بالعودة". من ناحيته يقول محمد من السليمانية:" كل شخص يرغب بالعودة ولكن سوف نعود إذا كانت الظروف أكثر ديمقراطية". الديمقراطية ووضوح الرؤية بالنسبة لمستقبل العراق الجديد أمور من شأنها أن توفر الاستقرار للعراق، وهذه هي القضية التي تشغل بال أكراد العراق، كما يقول.

استياء من تجاهل حق المهاجرين والأقليات

بعكس ما اقترحه القانون الجديد الذي يدفع بالكثيرين من عراقي المهجر إلى الاستغراب، يعتبر البعض منهم أن نسبة تمثيل عراقي المهجر يجب أن تزداد لا أن تنخفض، حتى يشعر هؤلاء بانتماء أقوى للوطن وحتى لا يشعرون بأن بلدهم قد تخلى عنهم وهو ما قد يدفعهم إلى عدم التفكير به. فحسب رأي رائد البغدادي:" على من يجلس على كرسي الحكم بصرف النظر عن توجهه السياسي أو انتمائه العرقي أن يفكر بهؤلاء المهاجرين خارج الوطن ويخلق الظروف المناسبة لجذبهم إلى العودة لخدمة الوطن "فأكثرهم كفاءات وأصحاب رؤوس أموال".

Iraker in Deutschland

مهدي من كركوك

ويذهب إلى حامد، من النجف إلى حد اتهام تلك المواد في القانون الجديد بالإجحاف بحق المهاجرين، لأنها تتجاهل أصوات عدد كبير من عراقيي الخارج". في حين يعتقد احمد أن هذه بالتأكيد لعبة سياسية تصب في صالح بعض الأحزاب، ولكنه يتمنى التوصل إلى حل يصب في مصلحة العراق.

ويبدو أن الكثيرين متفقون على نقد تلك المواد التي تخفض نسبة تمثيل المهاجرين العراقيين، لأن العراقيين جميعا لهم حق التصويت والمشاركة وليس من حق أي سياسي كان أن يخفض نسبة تمثيل فئة منهم، كما يؤكد الكثير من الذين التقيناهم.

وبالنسبة لتحديد مشاركة الأقليات مثل التركمانية والشبك والصابئة بمقعد واحد في البرلمان فان لها نصيب من النقد عندهم، إذ يؤكد مهدي وهو من الأقلية التركمانية في كركوك أن نسبة تمثيل هؤلاء تحدد وفق نسبتهم إلى عدد السكان من خلال تعداد سكاني حقيقي فهو، مشيرا إلى أن "هذا حق وليس منحة من احد". وأخيرا يقول سلام من طائفة الصابئة المندائيين :" كل مرة نجتمع ونشجع الآخرين على أن يشاركوا في الانتخابات، لرغبتنا في إعطاء أصواتنا لمن سيخدم العراق"، ويضيف مستنكرا "ليس هناك داعي لتقليص نسبة أصواتنا، نحن عراقيون أيضا".

الكاتب: عباس الخشالي ـ ميونخ

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

مواضيع ذات صلة