1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"عايزين مناظرة" شعار يطالب به الشباب المصري المرشحين

جدد المرشح الرئاسي حمدين صباحي دعوته لنظيره عبد الفتاح السيسي لإقامة مناظرة بينهما على الهواء مباشرة، كما اجتاح شعار "عايزين مناظرة" مواقع التواصل الاجتماعي،، لكن رغم تلك المطالبات لا تبدو المناظرة أمراً متوقع الحدوث.

مشهد وقوف المرشحين الرئاسيين السابقين، عبد المنعم أبو الفتوح وعمرو موسى، قبل قرابة عامين جنباً إلى جنب في مناظرة هي الأولى من نوعها في تاريخ مصر والعالم العربي، لا يزال يراود مخيلة الشعب المصري. مطالبات كثيرة لتكرار المشهد بين المرشحين للانتخابات القادمة السيسي وصباحي، خاصة من قبل شريحة الشباب والتي لا تزال وحتى اللحظة لا تبدي انحيازا لأي من المرشحين. وقد أطلق الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج "عايزين_مناظرة" للتعبير عن مطلبهم، خاصة بعد ظهور السيسي وصباحي في حوارين متلفزين اعتبرهما كثير من الشباب على تويتر أنهما بلا فائدة حيث غرد "@Must_Hammad" قائلا: ". كل شيء سيظهر من خلال مناظرة حقيقية بين صباحي وبين السيسي..كل اللقاءات دي على الفاضي".

"عايزين مناظرة" و"استرجل وناظر حمدين"

"المناظرة هي الحل واللي خايف يروح والكلام علي الهواء و مش مُسجل و معموله مونتاج"، بتلك الكلمات طالب محمد أحمد في تغريدة له على تويتر بمناظرة بين السيسي وصباحي. وقد استخدم أحمد في تغريدته هاشتاج "عايزين_مناظرة" وكذلك "استرجل_وناظر_حمدين" والذين انتشرا بين الشباب كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي. وشدد أحمد في تغريدته على أن تكون المناظرة على الهواء مباشرة في إشارة منه إلى كون حوار السيسي التلفزيوني على قناة سي بي سي الخاصة كان مسجلاً و"ممنتجاً"، بينما كان حوار صباحي بعدها وعلى نفس القناة على الهواء مباشرة. وهو ما أكد عليه محمد عادل في تغريدة له قائلاً: "لازم تتم مناظرة بين حمدين صباحى و السيسى و تكون على الهوا و ده حق للشعب خصوصا في وجود مرشحين اثنين فقط".

Kandidatur von Ägyptens Ex-Militärchef Abdul Fattah Al-Sisi und populäre Linkspolitiker Hamdin Sabahi offiziell

هل يستجيب المرشحان لمطالب الشباب ويجريان مناظرة تلفزيونية؟

أحمد عصام طالب أيضاً بمناظرة مغرداً: " لازم مناظرة لكشف الصالح والطالح لازم، علشان المباشر(البث المباشر) يبان و المسجل يبان". محمود أيضاً يرى أن المناظرة هي التي بإمكانها تحديد رئيس مصر القادم مغرداً: "من وجهة نظري انك (صباحي) لا أنت ولا السيسى تبقوا رؤساء. متقوليش( لا تقولا) اومال نجبلكوا(نجلب لكم) واحد من المريخ يحكمكوا(يحكمكم)؟ عايزين مناظرة علشان نعرف نختار". لكن رغم مطالبهم تلك، لا يتوقع الشباب أن المناظرة ستحدث حقيقة، حيث توقع معظم المغردين رفض السيسي لإجراء تلك المناظرة المطلوبة. فغرد أحمد مسعد قائلاً: "هو (السيسي) مش هيعمل مناظرة مع حمدين". ووافقه عاصم أحمد الرأي مغرداً: "السيسى خايف يعمل مناظرة مع صباحي طيب ليه : عشان لو قبل المناظرة هيتحرق"(سيخسر شعبيا). وفي نفس السياق غرد "MonyUA07@" قائلاً: الغريب في موضوع الانتخابات السيسى خايف من المناظرة رغم كل الدعم الذي معاه وحمدين بيطلب مناظرة".

مناظرة افتراضية على فيسبوك

لكن شباب الفيسبوك لم ييأس من إقامة تلك المناظرة حيث أخذ الأمر على عاتقه مطلقاً هاشتاج "احنا_هنعمل_المناظرة" مستخدمين فيه الصور لعمل مقارنات بين ردود كلا المرشحين في لقاءاتهم التلفزيونية على الأسئلة المشابهة. وقد كان لمناصري صباحي الجهد الأكبر في عمل تلك الصور ونشرها. كذلك أطلق الشاب إسلام الحضري، وهو من مؤيدي صباحي، صفحة تحت اسم "المناظرة" نشر عليها مناظرة افتراضية كاملة بين السيسي وصباحي. وتناولت المناظرة الافتراضية 12 سؤالاً تتناول مشكلات مختلفة، كالاقتصاد والبطالة ومعتقلي الرأي والكهرباء واتفاقية السلام والعلاقة بين الرئيس والجيش، وكذلك العلاقات بين مصر ودول الخليج. وجاءت إجابات كل تلك الأسئلة من أقوال كلا المرشحين في حواريهما التلفزيونيين الأسبوع الماضي. كذلك فعل الشاب محمد مصطفى وقام بعمل صورة تجمع ستة أسئلة وإجاباتها من قبل السيسي وصباحي وقام بنشرها على صفحة "المناظرة".

Screenshot Twitter Debatte Präsidentschaftswahlen

تفاعل الشباب مع ملفي المرشحين الرئاسيين كبير جدا

وفيما لاقت المناظرة الإفتراضية ترحيبا من كثير من الشباب الذين نشروها على صفحاتهم، كما لاقت أيضاً انتقادات بعضهم الذين اعتبروا أن الإجابات منقوصة. فعلقت أميرة عادل على صورة مصطفى قائلة: "أنا أتفرجت على الحلقة بتاعت السيسي والكلام اللي مكتوب ده مقصوص(منقوص) منه ومش مكتوب كله". عزيزة أبو زيد علقت كذلك قائلة: "المناظرة ليست محايدة. ويجب يكون أمانه في نقل الكلام". وساندها الرأي فتحي فرج معلقاً: "كل ما جاء في هذه المناظرة الافتراضية مجرد كلمات منتقاة بعناية لتشويه السيسى ولصالح حمدين". وأتى الرد عليهم من إيهاب عبد المحسن متسائلاً: "لما هي بتشوه السيسي ليه هو مش عايز يجلس قصاده(جنب) حمدين و نسمع الاثنين موقفهم ايه بكل وضوح في كل قضية؟".

"أي مناظرة بين السيسي وصباحي ستكون في صالح الأخير"

وقد يكون للسيسي أسباب واقعية لتجاهله دعوات الشباب ودعوة منافسه للمناظرة حسبما يحلل أحمد قطب، عضو هيئة تدريس كلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية، لـDW عربية. "قد يبدو من عزوف السيسي عن طلب المناظرات في مقابل دعوة صباحي له للمناظرة اعترافا من صباحي بتفوق السيسي شعبياً عليه ومحاولة منه لإدخاله في مواجهة قد تؤثر بالسلب على شعبيته"، كما يقول قطب. ويتابع: " السيسي يشعر الآن أن شعبيته طاغية على شعبية صباحي ولذا فالمناظرة لن تكسبه شيئاً بقدر ما قد تهدد شعبيته لذا فأي مناظرة بين السيسي وصباحي هي في صالح صباحي".

Ahmed Qotb

أحمد قطب أستاذ في كلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية في القاهرة

ولا تزال نتائج المناظرة السابقة بين أبو الفتوح وموسى عالقة بالأذهان حيث أثرت المناظرة على شعبية كلاهما. ويقول الباحث الأكاديمي في هذا السياق: "أبو الفتوح وموسى كانوا يعتبران من أقوى المرشحين في الانتخابات الماضية، لكن المناظرة هبطت بشعبيتهما إلى المركزين الرابع والخامس في الأخير، حيث ظهرا متوترين ولم يتعاملوا جيداً تحت الضغط وهو ما لم يستحسنه الجمهور". ويستطرد: "ذلك تحديداً هو ما يخشاه السيسي، خاصة وأن الأمر مختلف هذه المرة فالمنافسة محصورة بينه وبين صباحي وظهوره متوتراً أو على شاكله يختلف عن ما يعتقده الناس عنه، وتعني ارتفاع أسهم منافسه تلقائياً".

وشدد قطب على اعتقاده بأن إقامة مناظرة بين كلا المرشحين للرئاسة المصرية أمر مستبعد الحدوث تماما، فيما أكد على أن نتائج المناظرة السابقة لا يجب أن تعني عدم إجراء مناظرات مستقبلاً. "المناظرات هي فرصة جيدة لبيان قدرات المرشح الشخصية في التحضير للمناظرة وسرعة الرد ومنطقيته وكذلك قوة الشخصية وكيفية التصرف تحت الضغط، كما تعطي الفرصة لقراءة لغة الجسد من قبل المتخصصين".

مختارات