1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

عام بعد مؤتمر أنابوليس- حصاد من الوعود والنوايا

بعد عام على انعقاد مؤتمر أنابوليس بات التوصل إلى حل الدولتين بعيداً، لاسيما مع قرب انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي بوش وغياب أولمرت عن المسرح السياسي والتوسع الاستيطاني والعنف المتبادل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

default

أين بات أنابوليس من نهاية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟

على الرغم من "النوايا الطيبة" التي سادت مؤتمر أنابوليس والجهود الكبيرة التي بذلت، إلا أنه يبدو اليوم بعد عام على انعقاده قد تحول إلى أرشيف المحاولات الكثيرة لإنهاء "أم الصراعات": الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. ولعل من باب المفارقة أن بعض القائمين على هذا المؤتمر منشغلون الآن بحزم حقائبهم وإفساح المجال للاعبين جدد على المسرح السياسي.

وفي الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت في زيارته الوداعية الأخيرة إلى واشنطن على أن الحل القائم على أساس الدولتين هو السبيل الوحيد الممكن لحل النزاع في الشرق الأوسط، إلا أنه أبعد ما يكون عن إحداث انطلاقة حقيقية في مسار المفاوضات بعد اضطراره للاستقالة بسبب قضايا في الفساد.

غير أن هذا التأكيد لم يمنع الكثير من المحللين من القول إن المؤتمر لم يحقق اختراقا كبيرا في تاريخ هذا النزاع الذي يمتد لأكثر من نصف قرن. كما أن أولمرت وبوش يعرفان حقيقة أن فترة العام التي حُددت عند انعقاد المؤتمر لم تكن كافية لتحقيق هذا الاختراق، فالرئيس بوش لم يول حل النزاع أهمية كبيرة خلال فترتين رئاسيتين. لكنه كان كغيره يطمح في أن يترك بصمات واضحة على تاريخ الصراع، إلا أن ذلك لم يمنع المحلل السياسي الألماني ميشائيل لودرز في مقابلة مع دويتشه فيله من القول إن "الايجابية الوحيدة كانت إرادة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني على مواصلة المفاوضات".

الخلافات الداخلية وإضعاف الموقف الفلسطيني

Arif Jabari

وزير الدولة الفلسطيني عريف الجعبري

وعلى الجانب الفلسطيني يرى الكثير من المراقبين أن الخلافات الفلسطينية الداخلية بين حركتي فتح وحماس وما آلت إليه نتائج هذه الخلافات من انقسام ليس في المواقف وحسب، بل تعداه إلى اللجوء للسلاح الذي تبعه انقسام على الأرض قد أضعف فرص تطبيق التزامات أنابوليس فلسطينيا. لكن وزير الدولة الفلسطيني عريف الجعبري يرى في مقابلة مع موقعنا أن الخلاف الفلسطيني الداخلي لم يقف حائلاً أمام نجاح تطبيق رؤية بوش حول حل الدولتين، معللاً ذلك بأنه "لم تكن هناك أي خطوات ناجحة على هذا الصعيد حتى قبل بدء الخلاف الداخلي الفلسطيني".

في حين ذهب الخبير الألماني إلى القول إن "الولايات المتحدة وإسرائيل تتخذان من الخلافات الفلسطينية-الفلسطينية حجة لتبرير فشل تعهدات مؤتمر أنابوليس". ويضيف لودرز أن واشنطن وتل أبيب باتتا الآن تربطان إمكانيات نجاح السلام باتفاق الفلسطينيين فيما بينهم.

وفي تعليقه على أسباب فشل مؤتمر أنابوليس أوضح الجعبري، الذي شغل سابقاً منصب محافظ الخليل وأريحا والأغوار الشمالية أن "التوسع الاستيطاني" قد أعاق تطبيق ما كان يرجى من هذا المؤتمر الدولي. وأضاف الوزير الفلسطيني أن"مثل هذا التوسع بات يدفعنا إلى التساؤل عن مكان الدولة الفلسطينية الجديدة على الأرض". من جانب آخر فإن الخلاف الداخلي الفلسطيني أفشل التزام الجانب الفلسطيني الرسمي بإيقاف هجمات بعض الفصائل الفلسطينية على إسرائيل. كما انعكس انقلاب حركة حماس على شرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس سلباً على التزامه بالإيفاء بمطالب اللجنة الرباعية الدولية، فسلطته باتت الآن لا تشمل مجمل الأراضي الفلسطينية.

الآمال معقودة على أوباما

Symbolbild Obama Iran Irak Israel Nahost

أوباما امام تركة ثقيلة.

ينظر العرب والفلسطينيون بشكل خاص بتفاؤل إلى حقبة الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما للعمل على إيجاد تحول إيجابي في عملية السلام، باعتبار الولايات المتحدة الراعية الأولى لعملية السلام والوسيط الأساسي فيها. أوباما أبدى اهتمامه وتأييده لرؤية الدولتين المستقلتين وأبدى الاستعداد للالتزام بتفاهمات أنابوليس.

لكن التركة الثقيلة والملفات المفتوحة التي خلفها سلفه بوش بعد فترتين رئاسيتين، ستزيد من صعوبة إمكانيات نجاح أوباما في ما يرمي إليه. فرؤية أوباما نحو "التغيير"، التي قابلها العرب بكثير من التعاطف، قد تصطدم بمخاوف من ألاّ يكون الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على سلم أولويات إدارة أوباما، بسبب ملفات أخرى كالعراق وأفغانستان، إضافة إلى أزمة الاقتصاد العالمي الخانقة. وعلى الرغم من تفهم الوزير الفلسطيني لموقف أوباما الصعب، إلا أنه عبر عن تفاؤله بأن "تولي الإدارة الأمريكية قضية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي أهمية خاصة لأن حلها سيسهم في استقرار منطقة الشرق الأوسط وأمنها".

لكن لودرز يرى أن أفق التوصل إلى مثل هذا الحل ستكون صعبة جداً مع احتمال صعود اليمين الإسرائيلي في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية القادمة في شباط/ فبراير 2009.

مختارات

مواضيع ذات صلة