1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

"عام التنين".. مبارك بطلاً لرواية مصرية جديدة

صدر مؤخراً عن دار "الكتب خان" في مصر رواية للكاتب الشاب محمد ربيع بعنوان "عام التنين". الرواية، التي تعد الأولى التي تتناول عهد مبارك ومبارك نفسه كشخصية روائية، تخلو من الإيديولوجيا ولا تتكئ فقط على الحدث السياسي.

الرواية أقيم لها حفل توقيع في مكتبة "الكتب خان" بالمعادي، حيث تحدث الكاتب هيثم الورداني عن كون الرواية سياسية، ولكن، وبالرغم من رفض الأجيال الجديدة للأعمال الأدبية التي تأخذ أشكالا سياسية مباشرة، إلا أنه وجد هذه الرواية ممتعة بشكل خاص، حسب الورداني.

أكثر ما أعجب الورداني هو أن الرواية – برغم تصنيفه لها بأنها رواية سياسية – إلا أنها تخلو من الأيديولوجيا. وفي حديثه لـdwعن وجود نماذج كثيرة من القصص السياسية في مصر التي تظهر فيها الأيديولوجيا عندما يكون موضوعها سياسي، لكن هذه الرواية مختلفة: "ليست هناك رؤية أيديولوجية معينة، وإنما بعض التأملات حول السياسة في عهد مبارك والقمع. شعرت بامتنان لهذا العمل الذي يحتاجه القارئ في هذه اللحظة المشحونة سياسياً. الفكرة هي كيف يمكن التعامل مع السياسة بدون تنازلات جمالية".

غياب الأيديولوجيا في عهد مبارك

Bilder der Lesung zu Drachenjahr- Ein Roman über die Ära Mubarak Photo title: The audience in the book signing Photo description: The audience in the book signing Photo date: 12 July 2012 Photo place: Cairo, Egypt Copy right: Nael El Toukhy

قراءة في الرواية الجديدة "عام التنين"

ولكن لماذا لا تعتبر هذه التأملات حول نظام مبارك نوعا من الأيديولوجيا؟ يجيب الورداني على هذا السؤال بالقول إنه يعتقد أن "الأيديولوجيا مرتبطة بوجود نوع من الأفكار الثابتة التي لا تقبل المراجعة، الرواية كانت بالنسبة لي ما يشبه الكتالوج لطبائع الاستبداد التي تم تطبيقها في عهد مبارك". يضيف الورداني كلمة قالها الروائي اللبناني الشاب هلال شومان في حفل التوقيع الذي أقيم للكاتب: "ربما يرجع غياب الأيديولوجيا عن الرواية لغياب الأيديولوجيا عن عهد مبارك نفسه، عبد الناصر كانت له أيديولوجيا والسادات كانت له أيديولوجيا نقيضه، ولكن مبارك لم تكن لديه أية أيديولوجيا.

ويعد مبارك شخصية في الرواية كما يقول الورداني، ولكن ما هو أهم من هذا هو أثر البيئة التي خلقها نظامه. فقد ظهر مبارك في المشهد النهائي في الرواية كما أن صورته مرسومة بداخل صفحات الكتاب، ولكن المهم هو اثر نظامه على حياة المصريين.

مشكلة "شخصية" مع مبارك

يعتقد الشاعر والقاص ياسر عبد اللطيف أن الرواية أيضا هي عمل سياسي، ولكن ما الذي يجعلها تختلف عن سائر الأعمال السياسية التي صدرت بعد الثورة مثلا، وكانت مجرد تكرار لمديح ميدان التحرير و25 يناير؟ يقول عبد اللطيف لـ dwإن "الرواية لا تتحدث عن الثورة، وإنما عن مصر في نهاية عهد مبارك. "هي تتحدث عن مصر تحت الحكم الشمولي بشكل عام وحكم مبارك بشكل خاص. مبارك في الرواية ليس شخصية روائية وإنما فكرة. هذه الفكرة نجدها عند الكاتب من قبل الثورة ومن بعدها؛ أعني هاجس مبارك. قبل الثورة كان الكاتب محمد ربيع يكتب تعليقات على موقع الفيسبوك عن مبارك تشعر منها أن لديه مشكلة شخصية معه. وبعد الثورة اتضح أن هذه لم تكن مشكلة مع مبارك وإنما مع النظام الحديدي الذي كان يحكم مصر".

الرواية تتعرض لطرق خداع المجتمعات والشعوب عن طريق الإعلام وتقارير المخبرين، كما يضيف عبد اللطيف، وبالتالي "يمكننا اعتبارها رواية سياسية، ولكن هذا ليس كل شيء، فهي رواية أيضا بالمعنى المجرد للرواية، تحتوي على سرد ممتع وقصة رئيسية، ولا تتكئ فقط على الحدث السياسي. الحدث السياسي هو خلفية كبيرة لقصة نعيم أبو سبعة (شخصية في الرواية) الذي يحاول استخراج شهادة وفاة له وهو على قيد الحياة لينعم بقيمة التأمين على حياته، ويصطدم في سبيل ذلك بكافة أشكال البيروقراطية المصرية، سويا مع قصة الشخص الذي يرسل رسائل إلى مبارك ومعاونيه يعدد فيها خدماته لهم ويسرد قصص تشويه المعارضين، وكيفية حفاظ النظام على بقائه".

Bilder der Lesung zu Drachenjahr- Ein Roman über die Ära Mubarak Photo title: the book signing Photo description: Mohammed Rabie talking in the book signing while Yasser Abd Al-latif and Haitham Al Werdani listening Photo date: 12 July 2012 Photo place: Cairo, Egypt Copy right: Nael El Toukhy

من فعالية الإعلان عن الرواية

"الدولة العميقة"

"الدولة العميقة" مصطلح راج في الفترة الأخيرة في الفكر السياسي المصري. كتب عبد للطيف كلمة على غلاف في الرواية. وفيه نص على أن الروائي "يدخل إلى سراديب البيروقراطية المصرية، وأقبية "الدولة العميقة" وعملائها المبثوثين في كل مفاصل الحياة". وضع عبد اللطيف مصطلح "الدولة العميقة" بين علامتي تنصيص، وهو المصطلح المثير للجدل في الواقع المصري الحديث، وذلك، كما يقول، للإشارة إلى المصطلح الذي أصبح "موضة" الآن بين من يحللون الواقع المصري السياسي.

انتهى الكاتب محمد ربيع من حوالي 80 في المائة من روايته قبل الثورة، كما يقول للـdw، ثم توقف مع الثورة وداهمه إحساس أن الرواية أصبحت بلا قيمة بعد سقوط نظام حسني مبارك، توقف لمدة ستة أشهر تقريباً، ثم انتصر على إحساسه هذا وعاود الكتابة فيها وأنهاها.

يضيف ربيع إن دخول شخصية مبارك في الرواية جاء مع الوقت. روايته أصلاً كانت عن مجموعة من "المواطنين المطحونين"، إذا جاز التعبير، ممن يعانوا من الفقر وعدم الاهتمام والأمراض الشائعة لدى المصريين، بالإضافة إلى جيش من منافقي مبارك، وبعدها فكر الكاتب في الرابط بين الاثنين، إلى أن دخلت شخصية مبارك تلقائياً، ووجد الكاتب أنه لولا وجود مبارك، أو الطاغية بشكل عام، لم يكن المنافقين سينافقون. والثورة كانت لها نتائجها الإيجابية أيضاً. يقول ربيع أن دخول شخصية مبارك باسمه لم يكن مطروحا من البداية، حيث كانت الشخصية تتخذ اسم "سيادة الرئيس"، ولكن بعد الثورة قرر تسمية هذا الرئيس بمبارك.

نائل الطوخي ـ القاهرة

مراجعة: عبده جميل المخلافي