1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

عامان على انسحاب القوات الأمريكية من العراق

تمر هذه الأيام الذكرى الثانية لانسحاب آخر جندي أميركي مقاتل من العراق، في حين يشهد البلد تصاعدا في الهجمات الإرهابية للتنظيمات المسلحة. ومسؤولون أميركيون يعترفون بخطأ توقيت الانسحاب الأمريكي.

تخوض القوات العراقية، بعد عامين على الانسحاب الأميركي، معركة يومية ضارية تصارع فيها للحد من تصاعد أعمال العنف التي بلغت معدلات لم يشهدها العراق منذ العام 2008. وتجد القوات العراقية نفسها وحيدة اليوم في مواجهة جماعات مسلحة تستمد زخمها من النزاع في سوريا المجاورة، ومن استياء الأقلية السنية التي تشكو من تعرضها لتهميش واستهداف من قبل الأكثرية الشيعية الحاكمة.

تصاعد في أعمال العنف والإرهاب في العراق

ويشهد العراق منذ نيسان/ ابريل الماضي تصاعدا في أعمال العنف اليومية والعمليات الانتحارية والإرهابية، التي طالت كل أوجه الحياة فيه، وبينها المقاهي والمساجد والمدارس وحتى مجالس العزاء.

وقال مسؤول عسكري عراقي بارز لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه إن "القوات الأميركية كانت تشرف أو تشارك أو تنسق مع القوات العراقية بمهامها قبل الانسحاب وكانت هناك نتائج سريعة". وأضاف المسؤول العسكري "هم يمتلكون القوه النارية والجوية والبحرية بينما العراق ما زال في بداية الطريق، فأميركا تمتلك جيشا مميزا في كل شيء، وفقدان ذلك هو خسارة لنا، مما جعلنا نتحمل المسؤولية من دون أن يكون لدينا قدرة على سد النقص".

مغادرة أمريكية قبل إكمال مهمة تدريب الجيش العراقي

وأنهت القوات الأميركية العمليات القتالية في العراق في العام 2010، وجعلت محور عملها بعد ذلك تدريب القوات العراقية. وفي العام التالي، توقفت المفاوضات العراقية الأميركية حول بقاء قوات تقوم بمهام تدريب نظيرتها في العراق، بسبب رفض بغداد منح الجنود الأميركيين الذين كان من المفترض أن يبقوا، الحصانة القانونية. وغادر آخر جندي أميركي العراق في 18 كانون الأول/ ديسمبر العام 2011، باستثناء عدد من أفراد الجيش الأميركي الذين بقوا تحت سلطة السفارة الأميركية.

ويقول فرانك هالميك، الجنرال الأميركي المتقاعد الذي شارك في مهمات في العراق على مدى عدة سنوات، بينها العام 2011، "غادرنا قبل أن نحقق العديد من الأهداف الأساسية للتدريبات". وأضاف "القوات الجوية العراقية لم تكن جاهزة بعد للدفاع عن أجواء البلاد، ولا زالت حتى الآن تفتقد لهذه القدرة". وتابع "اعتمدت القوات العراقية على الجيش الأميركي لتستحصل على دعم استخباراتي سمح لها بإبقاء الضغط على شبكات المتمردين"، مشيرا إلى أن "هذه القدرة عانت كثيرا في غياب الدعم الأميركي".

من جهته، يرى السفير الأميركي السابق جيمس جيفري أن التدريبات التي تتلقاها القوات العراقية تقلصت منذ مغادرة القوات الأميركية. وقال جيفري لفرانس برس "كان لدينا برنامج متطور حين كانت قواتنا هناك"، وهو برنامج يشمل "تدريب وحداتهم وفرقهم وألويتهم (...) وهذا الأمر غير متوفر حاليا كما نرى، أو أن المتوفر الآن ليس بالدرجة نفسها التي كان عليها". وأضاف "نشر قوات عسكرية على الأرض أمر معقد جدا (...) عندما يطلق الناس النار عليك، والأمر يتطلب تدريبا كبيرا، وخبرة كبيرة، وهم لا يملكون هذه المسائل حاليا، علما انه كان بإمكاننا أن نمنحهم إياها".

تقرير أمريكي يتهم الحكومة العراقية بالفشل في إدارة ملف الأمن

وكان تقرير صادر عن "مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية" الأميركي حول القوات العراقية أشار إلى أن البلد "لم يجد بعد طريقة فعالة تغنيه عن الاعتماد" على المساعدة الأميركية. وتحدث التقرير عن محاولة رئيس الوزراء نوري المالكي، القائد العام للقوات المسلحة، إحكام سيطرته على القوات المسلحة. واعتبر التقرير أن "القيادة السياسية العراقية تصر على تكرار مساعي صدام حسين في إدارة كل تفاصيل العمليات الأمنية، وتعزيز سيطرتها السياسية، وتجاوز التسلسل القيادي الرسمي، والحد من المبادرات".

وفي موازاة نقاط الضعف لدى القوات العراقية والتي تصعب مساعي الحد من العنف المتصاعد في البلاد، تبرز أيضا الخلافات السياسية المتفاقمة، ومصدرها الاستياء السني من الحكومة الحالية.

وقال انطوني كوردسمان الذي اعد تقرير "مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية" لفرانس برس إن العراق "يحتاج إلى إدراك وطني اكبر (...) وللمضي باتجاه تبني حكومة أكثر وطنية". وأضاف انه إذا لم يحدث ذلك فان العراق "سيجد نفسه، كما يحدث حاليا، في طريق العودة إلى الحرب الأهلية التي شهدها البلد بين عامي 2006 و2007.

ز. أ. ب. / ع. خ. ( ا ف ب )