1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

عالم اللاهوت الكاثوليكي الإصلاحي هانس كونغ يحتفل بعيد ميلاده الثمانين

يحتفل اليوم عالم اللاهوت الكاثوليكي "هانس كونغ" بعيد ميلاده الثمانين. كونغ اشتهر بتبنيه للتيار الإصلاحي داخل الكنيسة، لدرجة منع بسببها من التدريس في الجامعة، كما أنه يعتبر من أكبر منتقدي البابا بينديكت السادس عشر.

default

هانس كونج رجل الدين الكاتوليكي الذي كلفته أرائه نزع حق التدريس منه

ولد " هانس كونغ" في التاسع عشر من شهر مارس/آذار عام 1928 في سويسرا من عائلة كاثوليكية محافظة، وتربى منذ صغره على مبادئ الكنيسة الكاثوليكية، مما قوى في نفسه الرغبة في دراسة علم اللاهوت بالجامعة.

تعرف هانس كونغ على يوزيف راتسينغر (بابا الفاتيكان الحالي) خلال مجمع الفاتيكان الثاني المنعقد بين عامي 1962و1965، ووجد الكثير من النقاط المشتركة بينهما، خاصة فيما يتعلق بنشأتهما في أسرتين متمسكتين بالعقيدة الكاثوليكية. لكن الاختلاف الجوهري بين الشابين، كان في النظرة إلى الديمقراطية والحرية، التي اعتبرها كونغ - الذي نشأ في سويسرا- أمراً معتاداً، بينما تعرف عليها راتسينغر في وقت متأخر جداً.

كما قوت الحقبة النازية من حس كونغ الإنساني ومن رفضه لأي مظهر من مظاهر الديكتاتورية، سواء داخل الدولة أو داخل الكنيسة، وهو يقول في هذا الإطار إنه كسويسري لم يعتد الصمت على ما لا يرضى عنه، كما أنه لم يعتد الرضوخ إلى سلطة القساوسة والأساقفة.

شهرة هانس كونغ بانتقاداته للكنيسة الكاثوليكية

Theologe und Philosoph Hans Küng wird 80

منذ عام 1970، يواجه هانز كونغ انتقادات من قبل الكنيسة الكاثوليكية بسبب آرائه

بعد مجمع الفاتيكان الثاني، عمل هانس كونغ كعميد لكلية اللاهوت بجامعة توبنغن الألمانية، حيث كان راتسينغر أستاذاً محاضرا في مادة العقيدة. وهناك عايش الصديقان فترة صعبة، عندما قامت حركة 68، التي قام بها عدد من الطلبة في العالم كله، اعتراضاً على القواعد الاجتماعية السائدة في ذلك الحين. وعن تأثير هذه الفترة على راتسينغر، يقول كونغ: "لقد شاهد مشاهداً مزعجة، وكان لديه منذ ذلك الحين اعتراضاً على الكنيسة الشعبية وعلى لاهوت التحرير. وهو نفسه دائماً ما يؤكد أن أحداث عام 1968 كانت فاصلة في حياته".

وبدأ طريق الاثنان في الانفصال منذ عام 1970، خاصة بعد أن أصدر كونغ كتابه الأول: "هل يوجد شخص معصوم من الخطأ؟"، الذي اعترض فيه على السلطة البابوية المطلقة. راتسينغر انتقد هذا الكتاب بشدة في إحدى الجرائد الكاثوليكية. لكن كونغ لم يتأثر بهذا النقد، وأصدر كتابه التالي "الحياة كمسيحي"، والذي دعا فيه إلى فهم جديد لتعاليم المسيح. ولاقى هذا الكتاب انتقادات واسعة من قبل الأساقفة الألمان، الذين اعتبروه معارضاً للمبادىء المسيحية، وانتهى الأمر بمنع كونغ من التدريس في الجامعة في ديسمبر/كانون الأول عام 1979.

هانس كونغ التقى مع البابا بنيديكت السادس عشر سنة 2005

Der chinesische Kardinal Joseph Zen Ze-Kiun küsst die Hand von Papst Benedikt XVI

البابا بنيديكت السادس عشرمن المنتقدين الكبار للأفكار هانس كونج الإصلاحية

لم يكن مسموحا لهانس كونغ زيارة الفاتيكان في عهد البابا يوحنا بولس الثاني، بسبب مواقفه تجاه الكنيسة الكاثوليكية، ولم يثمر احتجاجه على نزع حق التدريس منه عن شيء. لكن بعد وفاة البابا يوحنا بولس الثاني استدعى، البابا الجديد بنيديكت السادس عشر صديقه القديم هانس كونغ لاجتماع في الفاتيكان دام أربع ساعات، دون أن يتطرقوا لوجهات نظرهما المختلفة حول إصلاح الكنيسة الكاثوليكية، لأن مواقفهما فيما يخص هذه القضايا متباينة تماماً.

فبالنسبة لكونغ، تشكل الدعوة إلى الحوار بين الديانات وانفتاح الكنيسة الكاثوليكية على أفكار إصلاحية جديدة أهم المبادئ التي يدافع عنها، بينما يتشبث البابا بنيديكت السادس عشر بالتيار المحافظ وبالحفاظ على وحدة الكنيسة الكاثوليكية. لكن رغم الخلاف الكبير بينهما والذي أدى إلى قطيعة دامت عدة عقود، عاد الصديقان إلى الاتصال. وكان لقاؤهما الأول في الفاتيكان سنة 2005، تلاه استمرار تبادل الرسائل. ولعل البابا بنيديكت يكون قد تذكر اليوم أن يرسل بطاقة معايدة لصديقه في عيد ميلاده الثمانين.

مختارات