1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

طبيب صدام حسين، إعدام ثم مؤبد فاختفاء غامض!

ابراهيم البصري كان الطبيب الخاص لصدام حسين قبل أن يحكم عليه بالإعدام ثم يتحول الحكم إلى المؤبد. في سنة 2002 أطلق سراحه لكنه اختطف في ظروف غامضة بعد ثلاث سنوات ليبقى مصيره مجهولا لحد الآن.

"والدي هو مُثلي الأعلى" يقول سيف البالغ من العمر خمسة وعشرين عاما، وهو ابن الطبيب الخاص لصدام حسين، إبراهيم البصري. يقيم سيف في ألمانيا منذ 2006 وبالضبط في مدينة مونستر غرب البلاد، إذ قام أخوه غير الشقيق بأخذه إلى ألمانيا بعد مرور عام على اختطاف والدهما. علامات الحزن بادية على وجه سيف، الذي يخاطبه أخوه مواسيا:" في ألمانيا يمكنك تحقيق حلم والدنا."

يريد سيف أن يصبح طبيبا كوالده، الذي درس أيضا في ألمانيا في ستينيات القرن الماضي في لايبزيج، قبل أن يعود إلى بغداد، ويصبح من أفضل الأطباء، ما سيكون عاملا لاختياره كطبيب لصدام حسين. قبل اختطافه روى إبراهيم البصري لأحد الصحفيين الألمان أنه كان جريئا في إبداء آرائه الأمر الذي أثار إعجاب صدام حسين في البداية، قبل أن يكون ذلك السبب هو نفسه الذي سيقوده إلى السجن لاتهامه بالخيانة العظمى، ثم الحكم عليه بالإعدام، قبل تحويل الحكم إلى المؤبد.

ظروف مالية ونفسية صعبة

Ibrahim Al-Basri Saddam Husseins ehemaliger Leibarzt mit Sohn Saif

سيف مع والده ابراهيم البصري

سيف الذي كان مؤيدا لصدام في صباه، أصبح اليوم يرى صدام حسين ديكتاتورا وشبهه بأدولف هتلر، بل إنه أيد حرب العراق التي قادت لإسقاط واعتقال الرئيس العراقي الراحل. فصدام هو المسؤول عن حرمانه من والده طوال سنين كثيرة، فعندما دخل والده السجن سنة 1990 كان هو لم يتجاوز بعد عامه الأول، وبالتالي فقد احتفظ لوالده بذكريات في السجن، عندما كان يزوره، وكان والده يصنع له ألعابا يدوية خلال إقامته في السجن.

اعتقال الأب دفع أخ سيف الأكبر غير الشقيق من أم ألمانية إلى الانقطاع عن الدراسة لدعم عائلته، لأن العائلة فقدت كل رصيدها في البنك، كما فقدت ممتلكاتها أيضا، ولم يبق للعائلة سوى بيت كان في ملكية زوجة أب سيف الألمانية، التي كانت تجمعها علاقة طيبة بصدام حسين.

الخروج من السجن والانخراط في السياسة

Saif Al-Basri

سيف البصري ابن طبيب صدام حسين

في سنة 2002 وقبل حرب العراق أعفى صدام حسين عن الطبيب إبراهيم البصري بدون مناسبة تذكر، وقام إبراهيم بعدها بتأسيس مؤسسة لضحايا نظام صدام حسين. كما قام بتأسيس حزب سياسي وأصبحت له طموحات سياسية. عندما سأله ابنه قبل سقوط صدام حسين بفترة قصيرة ما إذا كان يتمنى الموت لصدام، أجاب:" كطبيب يتحتم علي إنقاذ حياته إذا ما طلب المساعدة."

في سنة 2005 تم اختطاف الطبيب إبراهيم البصري في ظروف غامضة، في البداية لم تُفاجئ العائلة بعملية الاختطاف، خاصة وأن بغداد شهدت في ذلك الوقت عمليات اختطاف كثيرة لشخصيات ثرية، ذلك أن العصابات كانت تطلب فدية. وفعلا اتصل مجهول بعائلة إبراهيم البصري وطلب مبلغا من المال، فقام عم سيف بتسليم مبلغ 30 ألف دولار للعصابة، غير أن والده لم يظهر أبدا، ولم يتصل أحد بخصوصه فيما بعد.

المشتبه بهم في قضية اختطاف الطبيب العراقي كثر، فهو كان داخل المعترك السياسي، فقد يكون لأحد خصومه السياسيين دور بالموضوع، كما ترجح عائلته أن يكون قد اختطف من مجموعات إسلامية متشددة، خاصة وأنه كانت له آراء علمانية.

وما إذا كان سيف يعتقد أن والده ما يزال على قيد الحياة، يجيب وغصة في حلقه:"لا أريد أن أفقد الأمل" وبعد لحظة صمت يتابع:" أحاول أن أتجنب التفكير في هذا السؤال." قام سيف بنحت تمثال لوجه والده سنة 2006، وكان يبدو طوال الحديث معه وكأن شفاه والده الحجرية تبتسم.

مختارات