1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

طالبو اللجوء في ألمانيا وكابوس السكن المشترك

يعيش طالبو اللجوء في ألمانيا عادة في دور سكن جماعية مخصصة لهم في ظل ظروف حياتيه صعبة وافتقار للحياة الخاصة. لتجاوز هذه المشكلة تحاول مدينة ليفركوزن التخلص من هذا النموذج السكني وتساعد طالبي اللجوء في العثور على مسكن خاص.

( أحمد .ك) لا يرغب في الكشف عن موطنه ولا عن تفاصيل حياته وأسباب فراره من بلده كما أنه يراجع كل كلمة تخرج من فمه حتى لا تؤدي للكشف عن أي معلومة عنه، الشيء الوحيد الذي يرغب في الحديث عنه هو حياته الحالية في ألمانيا وسعادته بالعيش أخيرا في مسكن خاص.

يجلس أحمد في مكتب شؤون الأجانب التابع لمؤسسة كاريتاس الخيرية في مدينة ليفركوزن الألمانية. تتولى مؤسسة كاريتاس رعاية اللاجئين بتكليف من سلطات المدينة هنا في غرب ألمانيا. تهتم المؤسسة حاليا برعاية ما يقرب من 500 من طالبي اللجوء في ألمانيا والذين تم إرسالهم إلى مدينة ليفركوزن وفقا لبرنامج لتوزيع اللاجئين على مستوى ألمانيا.

Auf dem Bilde: Lioba Engels-Barry, Fachdienstleiterin für Integration und Migration bei der Caritas in Leverkusen Copyright: Marcus Lütticke / DW

تتفهم إدارة المدينة عدم ارتياح اللاجئين للعيش في سكن مشترك

يشعر أحمد الذي يعيش في ألمانيا منذ عامين، بالارتياح بعد إرساله إلى مدينة ليفركوزن. يعيش حاليا مع أسرته المكونة من أربعة أفراد في شقة مكونة من ثلاث غرف على مساحة 70 مترا مربعا وهو أمر يعجبه بشدة.

حلم السكن الخاص

العيش في سكن خاص مسألة بديهية بالنسبة لأغلب الناس الذين يعيشون في بلد غني مثل ألمانيا لكنها بمثابة المعجزة بالنسبة للاجئين. ينص القانون الخاص على التعامل مع طالبي اللجوء في ألمانيا على وضع الأجانب الذين تقدموا بطلب للجوء والذين خرجوا من السكن في دور استقبال اللاجئين، في أماكن السكن العامة بشكل يتوافق مع موقف طالب اللجوء والمنفعة العامة والخاصة.

لكن بعض الأحداث التي شهدتها ألمانيا في الماضي تشكك في جدوى هذه المساكن المخصصة للاجئين. وبالرغم من أن حوادث حرق دور اللاجئين صارت من الماضي إلا أن الاحتجاجات الأخيرة أمام أحد دور استقبال اللاجئين في برلين توضح أن تجميع اللاجئين في مقر واحد للسكن من شأنه نشر الخوف على جانب اللاجئين وأهالي المنطقة التي توجد بها هذه الدور على حد سواء، كما أنها بمثابة مكان للصيد السهل للمتطرفين اليمنيين.

ظروف سكن لا تحتمل

Auf dem Bilde: Frank Stein, Sozialdezernent der Stadt Leverkusen Copyright: privat Angeliefert von Marcus Lütticke am 8.9.2013.

فكرة التخلص من دور اللاجئين تنطوي على مزايا اجتماعية لهم ومالية للمدينة

قررت مدينة ليفركوزن قبل حوالي عشر سنوات، وضع اللاجئين في مساكن عادية بعيدا عن فكرة الدار المخصصة لهم. وعن تطور هذه الفكرة يقول مسئول الشؤون الاجتماعية بالمدينة:"كان لدينا العديد من هذه الدور في حالة سيئة. تخيل دار يسكن بها 40 أو 50 شخصا وبها مرحاض واحد فقط ومكان واحد للاستحمام..الأمر مهين خاصة بالنسبة للعائلات".

أما اليوم فلا يوجد في المدينة سوى دار واحدة مخصصة للسكن الجماعي للاجئين. الوضع هنا لا يبدو مشجعا في هذه المنطقة الريفية على أطراف المدينة لكن مع بساطة المبنى هناك مكان مخصص للعب الأطفال ومحطة حافلات قريبة. يعيش هنا ما يقرب من 300 شخص؛ أي النسبة الأكبر من اللاجئين الذين تم توزيعهم على ليفركوزن والمقدر عددهم بنحو 500 شخص.

مهمة البحث عن سكن مناسب

عاش أحمد مع أسرته في هذا المبنى لمدة عام قبل أن ينتقل أخيرا لمسكن خاص. ويتذكر طالب اللجوء الفترة التي قضاها هناك ويقول:" لم يكن السكن المشترك جيدا، ففي الغرفة السكنية لا يوجد سوى الماء البارد فقط والمرحاض مشترك لجميع سكان الطابق الذي كنا نسكن فيه. لم يكن الوضع جيدا بالنسبة لنا كأسرة".

تتفهم ليوبا انجليز-باري مديرة قسم شؤون الهجرة واللاجئين في كاريتاس، عدم ارتياح اللاجئين للعيش هنا وتقول:"تحاول العائلات بالطبع العثور على مسكن آخر في أسرع وقت". ينجح ثلث طالبي اللجوء تقريبا في الانتقال لمسكن أفضل خلال عام لاسيما وأن الكاريتاس تقدم الدعم في البحث عن السكن المناسب.

مهمة البحث عن السكن المناسب ليست سهلة خاصة مع عدم وجود مساكن بسعر مناسب في المنطقة المحيطة بمدينة كولونيا ومع ضعف المبلغ الذي يحصل عليه طالب اللجوء والذي يقل حتى عن إعانة العاطلين عن العمل.

Auf dem Bilde: Das Gelände des Flüchtlingsheims Leverkusen Sandstaße. Copyright: Marcus Lütticke / DW

ظروف الحياة في دور اللاجئين صعبة خاصة بالنسبة للعائلات

مزايا للمدينة أيضا

بجانب المزايا الاجتماعية والإنسانية للسكن الخاص للاجئين هناك أيضا ميزة مالية للمدينة نفسها إذ أن التخلص من دور اللاجئين يعني توفير النقود التي يتم إنفاقها لتجديد المباني ودفع رواتب العاملين بهذه الدور. ويوضح شتاين الأمر بالأرقام ويقول:" التقديرات الأولية تشير إلى توفير نحو مليون يورو خلال العقد الأخير".

يعد أحمد من الأشخاص المحظوظين إذ لم يستمر سكنه مع أسرته في دار اللاجئين أكثر من عام. والآن يستمتع أحمد بالسكن الخاص كما أن لغته الألمانية تحسنت بشكل كبير بعد أن غادر الدار إذ صارت لديه فرصة أكبر للاحتكاك مع الألمان خاصة الجيران والعيش بشكل طبيعي. لا يعلم أحمد بالضبط كيف ستسير به الحياة خلال السنوات المقبلة فتصريح إقامته في ألمانيا حاليا محدد بعامين فقط، لكن إجراءات طلب اللجوء مستمرة.

مختارات