1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

ضيق المساحة يدفع الصينيين إلى دفن موتاهم في البحر

في ظل الحلول التي تضعها الحكومة الصينية للتغلب على مشكلة ارتفاع أعمار المواطنين وارتفاع أسعار العقارات وندرة الأرض، بدأت السلطات تشجع السكان على حرق جثامين موتاهم ونثر رمادها في البحر، توفيراً للمساحة.

قبل وفاة لي تشن شوان عن 101 عام أوصى الربان البحري السابق ابنه بنثر رماد رفاته في البحر مع رماد والدته التي توفت عام 1965 وزوجته التي توفت في 1995. وفي يوم سبت ممطر من هذا الشهر نثر الابن ثلاث حقائب من الرماد في الهواء من فوق قارب لتسقط في البحر بالقرب من مصب نهر يانغتسي، تلبية لوصية والده الأخيرة.

وفي مواجهة ارتفاع أعمار المواطنين وارتفاع أسعار العقارات وندرة الأرض تحاول الحكومة الصينية على مدى سنوات إقناع عدد أكبر من الناس بالتخلي عن عاداتهم القديمة ودفن أحبائهم في البحر. لكن يبدو أن الأمر لا يسير بوتيرة جيدة، إذ يعارض كثير من المسنين الصينيين إحراق جثث الموتى ويفضلون أن يدفنوا إلى جوار أسلافهم، وفقاً للتقاليد، في أرض خضراء عند سفوح التلال. وتتغير التوجهات مع تنامي المجتمعات الحضرية في الصين، إلا أن عدد الذين يدفنون في البحر ما يزال ضئيلاً للغاية.

ويقول الابن الذي رفض نشر اسمه إن والده اتخذ قراره بكل بساطة، مضيفاً: "أراد أن يقدم لنا نموذجاً تحتذي به الأجيال القادمة". وذكرت صحيفة تشانيا ديلي في نيسان/ أبريل أنه منذ 1991 نُثر رماد أكثر من 28 ألف شخص في البحر في شنغهاي، مما أسهم في توفير نحو كيلومتر مربع من الأرض.

وينظم هذا العام مركز خدمات الدفن في شنغهاي التابع لمكتب الشؤون المدنية 33 جنازة جماعية للدفن في البحر بزيادة عشر جنازات عن العام الماضي. وقد تشمل كل رحلة دفن بحرية في نهر يانغتسي والمحيط الهادي نحو 250 شخصاً يستقلون عبارة مجهزة. ويسمح المنظمون بستة أفراد من كل عائلة كحد أقصى لمرافقة الجرة التي بها الرماد المتبقي من إحراق الجثة. وتقدم عدة مدن أخرى خدمة الدفن البحري من بينها بكين وتشينغداو وتيانجين.

وقال يو يي جون الذي كان ينثر رماد جدته: "المفاهيم تتغير. الأرض محدودة والسكان في تزايد ولذلك سترتفع الكثافة على الأرض. هذا يوفر الموارد". وأضاف "الأجيال السابقة لا تزال تهتم بالتقاليد لكن الشبان قد لا يعطونها أهمية بعد ذلك".

وبالنسبة للبعض فإن التكلفة هي العامل الحاسم. وتشجيعاً منها تقدم الحكومة دعما بقيمة 2000 يوان (320 دولاراً) لكل عائلة وتوفر الباخرة مجاناً. وفي المقابل يمكن أن تتكلف مراسم الدفن التقليدية في شنغهاي بين 40 ألف يوان (6450 دولاراً) وأكثر من نصف مليون يوان (80 ألف دولار) وأراضي المدافن بالمناطق الحضرية الجديدة محدودة واللوائح معقدة وهناك قائمة انتظار تمتد إلى نحو عامين للحصول على قبر.

ع.غ/ س.ك (رويترز)