1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ضغوط أوروبية على إيران لوقف العنف ضد المتظاهرين

في حملة تقودها برلين وباريس ولندن كثف الاتحاد الأوروبي من ضغوطه على إيران لوقف العنف ضد المتظاهرين والكشف عن ملابسات نتائج الانتخابات. واشنطن حرصت على التعامل بحذر مع الأزمة، أما موسكو فقد هنأت احمدي نجاد بالفوز.

default

اعمال عنف صاحبت المظاهرات التي شهدتها إيران في الثلاثة الأيام الأخيرة

وسط تصاعد المواجهات وأعمال العنف التي أفرزتها نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، تتوالي ردود الفعل الدولية المعربة عن قلقها من تطورات الوضع في إيران، والداعية إلى وقف العنف. وفيما استدعت فرنسا وألمانيا سفيري إيران في عاصمتيها للتعبير له عن شكوك في مصداقية الاقتراع الرئاسي الذي أفضى إلى إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد بغالبية نحو 63 في المائة من الأصوات، طلب الاتحاد الأوروبي مساء أمس الاثنين(15 يونيو/حزيران) من إيران إجراء تحقيق في سير الانتخابات الرئاسية، منددا "باستخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين".

وكثفت الاتحاد الأوروبي الضغط على طهران أمس كي توافق على مطالب المعارضة بالتحقيق في الفوز الكبير الذي حققه الرئيس محمود أحمدي نجاد في الانتخابات ولوقف قمع المحتجين. وقادت فرنسا وألمانيا وبريطانيا الحملة الأوروبية من أجل إقناع إيران بإزالة اللبس عن نتائج الانتخابات. من جانبها أعربت المفوضية الأوروبية اليوم الثلاثاء (16 يونيو/حزيران)، على لسان المتحدث الرسمي، عن "قلقها الكبير" إزاء الوضع في إيران، مشددة على وجوب احترام "الحق في التظاهر بالطرق السلمية".

وفي أول رد فعل من جانب إيران أدانت طهران " الآراء التي تشكل تدخلا وإهانة من جانب بعض الدول الأوروبية". واستدعت الخارجية الإيرانية اليوم دبلوماسيا تشيكيا رفيعا يمثل الاتحاد الأوروبي لتقديم احتجاج على تصريحات الاتحاد الأوروبي، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز نقلا عن وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء.

أوباما : أمريكا ليست "كرة قدم سياسية" في إيران

Symbolbild Karte mit Zentralasien und dem iranischen Präsidenten Mahmud Ahmadinedschad

الرئيس المثير للجدل، محمود أحمدي نجاد، يحضر قمة شنغهاي للتعاون رغم الإضظرابات التي تشهدها بلده

أما بالنسبة للموقف الأمريكي فقد بدا أكثر حذرا من الموقف الأوروبي، إذ حرص الرئيس الأمريكي باراك اوباما على عدم زج بلاده في صلب الأزمة السياسية، تاركا الأمر للإيرانيين أن يقرروا بأنفسهم بشأن رئيسهم، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستحترم سيادتهم. وقال أوباما مساء أمس الاثنين "إننا نحترم السيادة الإيرانية ونريد تفادي أن تصبح الولايات المتحدة هي المشكلة في إيران"، معربا عن قلقه من أن يستغل مناصرو احمدي نجاد تدخلا أميركيا محتملا في الأزمة الحالية ليتهموا منافسيهم بأنهم أداة بيد الولايات المتحدة. وفي الوقت الذي عبر فيه الرئيس الأمريكي عن "قلقه العميق إزاء العنف" الذي تخلل تظاهرات الاحتجاج على نتائج الانتخابات، قال انه يرفض أن تصبح الولايات المتحدة بمثابة "كرة قدم سياسية" في إيران. وقال أوباما إلى أن الولايات المتحدة ليس لديها مراقبين ميدانيين للحكم على قانونية الانتخابات، مشيرا إلى أن إدارته يجب أن تسلم إلى حد كبير بالنتائج التي تعلنها السلطات الإيرانية.

ويقول المراقبون إن أوباما تجاوز، باختياره هذه الصيغة، امتحانا صعبا، للتوفيق بين التعبير عن الحدود التي يجب على إدارته عدم تجاوزها كي لا تبدو إنها تتدخل في الشؤون الإيرانية، وفي نفس الوقت لا ترغب في أن تبدو كما لو أنها تتخلى عن مئات الإيرانيين المتظاهرين في طهران. ويصعب على اوباما بعد ثلاثين سنة من العداء بين الولايات المتحدة وإيران وبغياب الدلائل المقنعة الاعتراض أكثر من ذلك. ويعتقد الخبراء انه لو فعل ذلك فانه سيجازف بمساعيه الرامية إلى تجاوز هذا العداء.

برلين ولندن وروما تطالب بإنهاء العنف

Wahl Iran Iranische Studenten protestieren in der Ukraine

تظاهرات حاشدة مناهضة لإعادة انتخاب احمدي نجاد

وفي برلين طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إيران بإنهاء العنف ضد المتظاهرين في البلاد، كما طالب الوزير الألماني اليوم الثلاثاء مجددا بكشف الحقائق فيما يتعلق بالاتهامات الخاصة بحدوث تزوير في الانتخابات الرئاسية التي أعيد على إثرها انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد. وقال شتاينماير إن بلاده تتابع بـ"قلق بالغ" تطورات الوضع في إيران. من ناحيته أعلن رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون اليوم أن بلاده "قلقة جدا لتدهور الوضع في إيران"، موجها "نداء إلى السلطات الإيرانية لتختار الحوار" وتتجنب "اتخاذ موقف متشدد" حيال المتظاهرين. وفي وقت لاحق اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان "رد الفعل العنيف" في إيران على نتائج الانتخابات "يعكس حجم التزوير" في هذه الانتخابات.

أما رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون فقد طالب القيادة الإيرانية اليوم بالإحجام عن العنف والاستجابة لما اسماه "التظلمات الشرعية" في أعقاب الانتخابات. وقال براون: "الانتخابات أمر يخص الشعب الإيراني، لكن إذا كانت هناك تساؤلات خطيرة تثار الآن بشأن سير العملية الانتخابية، فيجب تقديم إجابات لها. من جانبه وصف وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني أعمال العنف وسقوط قتلى مدنيين بأنها "غير مقبولة"، معربا عن "قلقه العميق" إزاء الوضع في هذا البلد.

موسكو: "الانتخابات شأن إيراني داخلي "

Wahlen im Iran 2009

مظاهرات ضخمة للمعارضة، والسلطات دعت إلى مظاهرات مؤيدة لنجاد اليوم

أما روسيا، التي يتواجد فيها حاليا الرئيس الإيراني للمشاركة في قمة شنغهاي للتعاون التي تتمتع إيران بصفة مراقب فيها، فقد قالت بأنها تنظر إلى الانتخابات الرئاسية التي جرت في إيران أنها شأن إيراني داخلي وإنها ترحب بزيارة أحمدي نجاد إلى روسيا. ونقلت وكالة أنباء "نوفوستي" الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف في حديث للصحفيين قوله اليوم إن موسكو ترى في زيارة نجاد (إلى يكاترينبورج لحضور قمة منظمة شنغهاي) "انعكاسا لعلاقات الشراكة والصداقة وحسن الجوار بين روسيا وإيران، معتبرا أن كون روسيا أصبحت أول محطة خارجية لأحمدي نجاد بعد إعادة انتخابه رئيسا لإيران "أمر له مدلولات كثيرة". لكن موسكو اعترفت ضمنا بفوز احمدي نجاد في هذه الانتخابات وذلك من خلال تهنئته مع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي بهذا الفوز.

(ع.ج.م/ رويترز، أ ف ب/ د ب أ)

تحرير: هيثم عبد العظيم

مختارات