1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ضعف المنافسة على مقعد الرئاسة هل يضر الديمقراطية في مصر؟

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، لا يشعر المصريون بوجود منافس حقيقي للمشير عبد الفتاح السيسي رغم إعلان حمدين صباحي الترشح والحديث عن ترشح عبد المنعم أبو الفتوح. فكيف سيؤثر ذلك على الديمقراطية في مصر؟

أصبح ترشح وزير الدفاع المصري، المشير عبد الفتاح السيسي، للرئاسة شبه محسوم. وإلى جانبه، أعلن حمدين صباحي، السياسي اليساري الذي حل ثالثاً في الانتخابات السابقة، ترشحه كذلك، مؤكداً أنه سيحسم الأمر بشكل نهائي خلال أيام. وتبقى التكهنات قائمة حول ترشح المرشح الإسلامي الخاسر في الانتخابات السابقة عبد المنعم أبو الفتوح للانتخابات الجديدة، الذي أيد حزبه ترشحه ولكن لم يتم حسم المسألة بشكل نهائي.

ويؤمن البعض باكتساح السيسي للانتخابات بصرف النظر عن المرشحين بناءاً على شعبيته الكبيرة في الشارع المصري، إلا أنهم اختلفوا حول تأثير ذلك على شكل العملية الديمقراطية في البلاد، بينما يرى آخرون أن المنافسة قد تنحصر في النهاية بين المرشح العسكري ومرشح إسلامي، كما كان الحال في الانتخابات السابقة التي نجح فيها الرئيس المعزول محمد مرسي. فهل تتكرر المواجهة العكسرية الإسلامية أم يكون للمنافسة شكل جديد يعكس الوضع المختلف الذي يعيشه حالياً الشارع المصري؟

"السيسي سيكتسح"

يتوقع الشاب أحمد عامر، في حديث مع DW عربية، بالنسبة للانتخابات الرئاسية المقبلة أن "السيسي سيكتسح وذلك شيء أكيد لا جدال فيه". ويشدد عامر على عدم قدرة أحد على منافسة السيسي حالياً، مضيفاً أن "حمدين (صباحي) يخوض تجربة خاطئة في رأيي، لأنه لن يستطيع الوقوف أمام شعبية السيسي، التي تفوق بمراحل شعبية الفريق أحمد شفيق وبالطبع تفوق شعبية (محمد) مرسي، اللذان تفوقا عليه في الانتخابات السابقة". كما يعتقد الشاب المصري أن ترشح صباحي "سيجعله في مثابة العدو لأنصار المشير السيسي وسيفقده تعاطف شعبي كبير".

Schwache Konkurrenz in den Präsidentenwahlen in Ägypten

يؤمن بعض المصريين باكتساح المشير عبد الفتاح السيسي للانتخابات الرئاسية، فيما يرى آخرون أن المنافسة ستنحصر بينه وبين المرشح الإسلامي

أما الشاب محمد شريف، فيرى أن عدم وجود منافسة قوية أمام السيسي في الانتخابات القادمة يضع الوضع الديمقراطي في مصر على المحك. ولا ينكر شريف تمتع المشير السيسي بشعبية جارفة في الشارع المصري، إلا أنه يرى أن التأييد المطلق وحصوله على نسبة كاسحة يحول الانتخابات إلى ما يشبه الاستفتاء على الشخص وليست انتخابات تعددية. ويتابع محمد شريف أن "وجود مرشحين آخرين أقوياء يثري العملية الانتخابية. أما المرشح الأوحد فيعيدنا إلى عصر الاستفتاءات".

من جانبها، لا ترى نيرمين صالح أيضاً منافساً قوياً للمشير السيسي في الانتخابات القادمة، وتعتقد "أننا جميعاً كمصريين أصبحنا نؤمن تماماً بفوز السيسي في الانتخابات القادمة. لكن كل ما نترقبه الآن هو شكل الانتخابات نفسها. فحتى اللحظة لا يوجد مرشحون أقوياء يضيفون نوعاً من المنافسة التي تعطي الانتخابات مذاقاً ديمقراطياً". كما لا تعتبر صالح أن صباحي سيشكل منافسة قوية للسيسي، إذ "من الممكن أن يكون أبو الفتوح منافساً قوياً – ليس قوياً للغاية ولكنه سيشكل منافسة للسيسي، إذ أعتقد أن الإسلاميين ومناصري جماعة الإخوان سيصوتون له في مواجهة السيسي".

ضعف المنافسة يؤثر على العملية الديموقراطية

هذا ويرى الدكتور يسري العزباوي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في حديثه لـDW عربية، أن "حزب مصر القوية حسم ترشح أبو الفتوح وهو يتصور أن باستطاعته أن يحصل على أربعة أضعاف ما حصل عليه في الانتخابات السابقة بالتعويل على السلفيين والإخوان (المسلمين) و'كارهي العسكر'، كما يطلق عليهم، سيصوتون له".

ويشير العزباوي إلى حمدين صباحي كـ"مرشح الشباب"، ذلك أن صباحي تسانده شريحة اجتماعية ليست بالقليلة، نظراً لتكتل بعض رموز الحزب الوطني المنحل خلف المشير السيسي. لكن الخبير السياسي يرى كذلك أن صباحي ستكون لديه مشكلة في الانتخابات هذه المرة تتمثل في أن جزءاً من مؤيديه قد تحولوا لتأييد السيسي. واستشهد العزباوي بمثال المخرج خالد يوسف، الذي كان من أشد مؤيدي صباحي في الانتخابات السابقة، بل وكان يساعده في حملته الانتخابية، والآن أصبح مؤيداً للسيسي.

وبالنظر إلى تأثير ذلك على العملية الديمقراطية في مصر، يعتبر الدكتور يسري العزباوي أن ذلك قد يحول الانتخابات إلى إستفتاء على السيسي، ويتوقع أن يزيد ذلك من الضغط الخارجي على مصر بشكل مباشر، مؤكداً أن العامل الخارجي مهم جداً في عملية التحول الديمقراطي.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن اكتساح السيسي لنتائج الانتخابات سيتسبب، بحسب الخبير السياسي، في فقدان كثير من المصريين للثقة في ثورة 25 يناير وعودة مسألة حكم الفرد. ويتابع العزباوي بالقول: "الأمر الآخر متعلق بالأحزاب التي لن تقدم مرشحين وهي بذلك تحكم على نفسها بالإعدام ولا يحق لها بعد ذلك الحديث عن تقوية الأحزاب".

السعيد: "ليس ذنب السيسي أن الناس بتحبه"

أما بالنسبة للدكتور رفعت السعيد، رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع، الذي أعلن تأييده للسيسي في سباق الرئاسة، فقد عبّر لـDW عربية عن رفضه لأي ضغوط من أجل منع شخص بعينه من الترشح أو التمييز ضد أي شخص خلال العملية الانتخابية أو وجود أي حملات تدعو الناس للانسحاب من أمام السيسي.

ويضيف السعيد: "كل الناس تدرك أن السيسي إذا ترشح سينجح. وليس ذنب السيسي أن الناس تحبه"، متوقعاً أن يفوز وزير الدفاع الحالي بنسبة تصل إلى ثمانين في المئة وأن ذلك لن يؤثر على شكل العملية الديمقراطية في شيء. وعن توقعاته حول المنافس الأبرز للسيسي في الانتخابات، أشار رفعت السعيد إلى عبد المنعم أبو الفتوح، الذي وصفه بـ"إخواني التوجه والفكر" وتوقع أن يحصل على أصوات القوى الإسلامية، بما فيها حزب النور السلفي، الذي كان قد أعلن تأييده للسيسي.

حول ذلك يوضح السعيد أن "حزب النور يلعب لعبه ساذجة كما لعبها في الاستفتاء السابق، بالقول أنه سيصوت بنعم ثم يحث قواعده (الشعبية) على عمل العكس. سيفعل المثل في الانتخابات الرئاسية – سيقولون إنهم يساندون السيسي ثم يصوتون لأبو الفتوح".