1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صناعة السيارات: الأوضاع في أوروبا تتحسن

مع انطلاق معرض جنيف للسيارات تسود أجواء التفاؤل في قطاع السيارات، فظروف السوق جيدة والمبيعات في أوروبا في ارتفاع مطرد. لكن لم يتم بعد احتواء الأزمة التي يعاني منها القطاع، والحفاظ على البيئة أصبح أمرا ثانويا.

بدأ سوق السيارات الأوروبي فيالانتعاش ببطئ، فللشهر الخامس على التوالي ارتفع عدد السيارات التي سجلت جديدا في يناير/ كانون الثاني الماضي. فهل ستعيش صناعة السيارات من جديد أوقات ازدهار؟ "الحسابات تشير إلى أن الأوقات أفضل بالنسبة لصناع السيارات الأوربيين، لكن الحديث عن إزدهار لا زال بعيدا بعض الشيء "، يقول فرديناند دودنهيفر خبير السيارات من جامعة دويسبورغ إيسن الألمانية في مقابلة مع DW.

أما حقيقة ما يجري في سوق السيارات فتوضحه الأرقام التالية: في العام الماضي، تم بيع 12.3 مليون سيارة في دول الاتحاد الأوروبي ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية أي النرويج وسويسرا وأيسلندا. ويقول دودنهيفر: "إننا على الطريق للخروج من الأزمة، لكن ذلك سيأخذ بعض الوقت. وقد تحسنت الآفاق وهذا يساعد صانعي السيارات."

الكبار على أتم الاستعداد

صانعو السيارات الألمان الكبار مثل بي إم دبليو، أودي ومرسيدس بنز على أتم الاستعداد فقد تمكنوا من تحقيق التوازن أثناء الأزمة الأوروبية من خلال تسجيل نمو قوي في الأسواق الرئيسية مثل الولايات المتحدة والصين. وينتظر أن تحقق تلك الماركات أيضا في المستقبل أرقام rياسية في المبيعات وتحقيق أرباح أيضا، لأن من المرجح أن يتحسن السوق العالمي في عام 2014.

أما الشركات الأخرى التي تعتمد على الإنتاج بكميات كبيرة فيبدو الوضع لديها متذبذبا أكثر. وعلى سبيل المثال شركة فولكسفاغن أكبر منتج للسيارات في أوروبا التي تنتشر مصانعها في أنحاء العالم لديها حاجة كبيرة إلى استعادة السوق في الولايات المتحدة فقط. فالشركة تقع حاليا في منطقة بين المصنعين المتميزين والمنتجين بكميات كبيرة الذين يركزون فقط على أوروبا - مثل أوبل الألمانية التابعة لجنرال موتورز، وفورد أوروبا أو مجموعة بي.إس.آي (PSA) الفرنسية التي تضم بيجو وسيتروين، التي دخلها مؤخرا مستثمر من الصين. وباستثناء فولكس فاغن، فقد سجلت جميعها خسارات في السنوات الأخيرة.

ضوء في نهاية النفق

ولأن السوق الأوروبية تشهد تحسنا طفيفا، ترى تلك الشركات ضوء في نهاية النفق، بمعنى "أنه يمكنها أن تتوقع مواصلة خفض تلك الخسائر في العام الجاري، وربما تتجه في 2015 نحو تحقيق أرقاما متوازنة"، حسب ما يرى دودنهيفر.

أما على الصعيد العالمي، فيعيش قطاع السيارات حاليا - مدفوعا من خلال أسعار النفط المنخفضة- ما يشبه ازدهارا جديدا للمحركات التقليدية، محركات الاحتراق الداخلي.

ويبلغ ثمن برميل النفط الخام حاليا نحو 100 دولار أي ما يقل نحو 40 دولار عن أسعار عام 2008. ويعتقد كثير من الخبراء أن التوقعات بصعوده إلى 200 دولار وأكثر في عام 2020 أضحت أمرا مستبعدا. كما أن الأساليب الجديدة لاستخراج النفط في الولايات المتحدة خفضت من أسعار الطاقة وبالتالي أعطت دفعا جديدا لصناعة السيارات.

Volkswagen Werk

المصنع الرئيسي لشركة فولكسفاغن في مدينة فولفسبورغ الألمانية.

لكن ذلك ليس إشارة لمشتري السيارات لاستثمار الكثير من المال في موديلات تقتصد استهلاك الوقود. "المحركات البديلة لمحركات الاحتراق لم تثبت حتى الآن قدرتها على التحمل"، يقول دودنهيفر. وعلى وجه الخصوص تظهر السيارات الكهربائية في ألمانيا أيضا في صورة محزنة جدا. "كانت بي.أم دابليو (BMW) الصانع الأخير الذي دخل السوق بابتكار كبير مع خلال سيارته الكهربائية I3. لكن بقية صانعي السيارات بدؤوا ينسحبون شيئا فشيئا."

معرض جنيف: محفل دولي لإظهار قوة المحركات

في أوائل شهر آذار/ مارس من كل عام يُقام تقليديا معرض جنيف للسيارات، وهو من أهم معارض السيارات الكبرى في أوروبا. ويقول الخبير دودنهيفر "السيارات التقليدية تشهد ازدهارا والسيارات الكبيرة والسيارات ذات العدد الكبير من الأحصنة التي تحرك العواطف القديمة تقف هذا العام في جنيف مجددا في دائرة الضوء.".

المحافظة على البيئة أصبحت من الماضي، ففي قطاع السيارات اليوم عاد الطلب مجددا على الموديلات ذات المحركات القوية. كما تواصل شريحة السيارات الرياضية متعددة الأغراض (SUV) نموها بإطراد.