1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

صموئيل شمعون: العراق الذي أعرفه لم يعد موجودا

صموئيل شمعون يحب السفر منذ طفولته. غادر موطنه العراق وهو شاب متجها إلى هوليود. لكن الرحال حط به في دمشق فبيروت ثم باريس ولندن حيث يعيش الآن. حلم طفولته لم يفارقه حتى الآن. وهوليود مازالت تنتظر.

default

الكاتب العراقي صموئيل شمعون في برلين. الحياة في هوليود حلم لم يفارقه منذ طفولته.

بمبادرة من لجنة مهرجان برلين الأدبي وبالتعاون مع فندقِ بلايبتروي (Bleibtreu) انطلق في العاصمة الألمانية العام الماضي مشروع ثقافي يحمل اسم "الغرفة الثقافية" حيث تتم دعوة كتاب عالميين للإقامة في الفندق المذكور لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، يتفرغون خلالها للكتابة وللتعرف على مدينة برلين. ومن بين هؤلاء الكتاب الكاتب العراقي صموئيل شمعون الذي أمضى شهر فبراير/ شباط في العاصمة الألمانية، وبهذه المناسبة أدلي بالحديث التالي لدويتشه فيله.

دويتشة فيلة: في الغرب يعتبرونك كاتبا في المنفى، هل تعتبر نفسك كذلك؟

صموئيل شمعون: لا أعتبر نفسي كاتبا في المنفى. أنا أعيش في أوربا كمهاجر متأقلم مع البلد الذي أقيم فيه. أي في بريطانيا. لا أبالغ إذا قلت إنني منذ السادسة من عمري أردت ترك العراق.

هل ترفض هذه الصفة؟

لا أرفضها تماما. لكني لا أعرف في الحقيقة كيف أفسر معنى المنفى. ربما كنت في فترة ما لا أستطيع أن أذهب إلى العراق، حين كان هناك نظام حكم لا يسمح لي بالعودة، أو ربما كان سيسمح لي بالعودة لكن تحت شروط قاسية كنت أرفضها. أما الآن فأنا أعيش حرا في بريطانيا ولي الجنسية البريطانية. فأنا مقيم هناك ولا أعتبر نفسي منفيا تماما.

هل يعني ذلك أن عودتك إلى العراق أصبحت ممكنة؟

لا أعتقد أنني سأعود ذات يوم إلى العراق. على الأقل إنني لا أفكر في هذا الأمر في الوقت الحاضر. لا توجد عندي هذه الرغبة. ربما في المستقبل، من يدري. كما قلت كنت طيلة طفولتي ومراهقتي وشبابي دائما أحب السفر إلى الخارج. الخارج كان آنذاك يعني بالنسبة لي هوليوود. لم أفكر أبدا أن أشيخ في بلدي. (يضحك)

هل تعتبر نفسك عراقيا؟

أنا طبعا كاتب عراقي وأشعر بذلك. لكني في الوقت نفسه لست عراقيا. أنا ولدت هناك. بالتأكيد كنت أيضا سأكون سعيدا لو أني ولدت في طنجة أو في القاهرة أو بيروت. لا أتوقف عند هذه النقطة كثيرا. العراق في الحقيقة بلد جميل وله ثقافة عريقة ولا بد للمرء أن يشعر بالفخر أنه ولد هناك. لكن العراق الذي أنا ولدت فيه لم يعد موجودا، ومنذ وقت طويل، عمليا منذ تقلد البعثيين الحكم، حطموا ذلك العراق المتعدد الثقافات. العراق الذي أعرفه لم يعد موجودا. هناك فرق كبير بين أبناء جيلي والذين ولدوا في العراق في السبعينيات وغادروه في تسعينيات القرن الماضي. هذه الملاحظة يشاطرني فيها الكثير من العراقيين الذين أعرفهم. فترة الحكم البعثي والإيديولوجية الواحدة، والحرب مع إيران وفترة الحصار، ثم هذا العراق الموجود الآن والذي لا أعرف كيف أسميه، كل هذا ترك آثارا كبيرة على شخصية الإنسان العراقي الحالي، التي تختلف عن شخصية أولائك الذين عاشوا في العراق قبل هذه التغيرات.

طيب لماذا سميت كتابك الأول "عراقي في باريس" وليس "صموئيل شمعون في باريس"؟

كتبت مقالا بنفس العنوان قبل صدور الكتاب بعشر سنوات. المقال كان ردا على فيلم "أمريكي في باريس". حينها فكرت: "إذا كان هناك أمريكي في باريس، فلماذا لا يوجد عراقي في باريس أيضا؟" (يضحك) طبعا هناك فيلم اسمه "بدوية في باريس" وهناك "هندي في باريس" و"أمريكية في باريس" وهو عنوان لطيف وفكاهي. كما أنه كان ناجحا لأنه عنوان عادي وفي نفس الوقت مباشر أيضا.

أين تشعر أنك في بيتك إذن؟

في الحقيقة لم أفكر في ذلك. أعتقد أنه حينما يفكر الإنسان في الموت، ويقول لنفسه: "حينما أموت سوف أهدأ". قبل ذلك لا أعرف ما هو بيتي. أحب أن أموت في هوليود. (يضحك) أنا مولع بذلك المكان منذ طفولتي. إضافة إلى حبي الكبير للفن السابع. سيكون الأمر رائعا إذا كان المكان الذي أنتهي فيه هو نفس المكان الذي كنت أتحدث عنه في طفولتي.

تابعو الجزء الثاني من الحوار مع صموئيل شمعون

مختارات