1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صراع الشرق الأوسط والطريق إلى "هرمجدون"

يتعجب الكثيرون من الموقف الأمريكي أحادي الجانب المساند لإسرائيل ويتساءلون عن دوافعه الحقيقة. الأنجليكان يجدون في الدفاع عن إسرائيل "واجباً دينياً" في الطريق الطويل إلى المعركة النهائية حيث يفصل بين الشر والخير.

default

لماذا تساند الولايات المتحدة إسرائيل بهذا الشكل؟

فيما تتواصل الجهود الدولية للبحث عن حل للأزمة، تبدو واشنطن تبحر في الاتجاه المعاكس تماما لهذه الجهود. فهي تشارك الآخرين مطالبهم بوقف إطلاق النار، لكنها تعرقل المساعي الهادفة لوقف فوري لإطلاق النار بحجة ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار قابلا للاستمرارية، وهو ما يعتبره البعض بمثابة ضوء أخضر لإسرائيل لمواصلة عملياتها العسكرية في لبنان. ويبدي المراقبون استغرابهم الشديد من معارضة واشنطن لوقف فوري لإطلاق النار وإن كانوا يعزون ذلك إلى أن واشنطن تريد أن تعطي الفرصة لحليفتها إسرائيل لتدمير قوة حزب الله ثم أن يكون وقف إطلاق النار في إطار ترتيبات كبيرة وشاملة أشارت إليها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أثناء زيارتها للمنطقة عندما تطرقت مجددا إلى فكرة "الشرق الأوسط الجديد". في هذا السياق يقول ريشارد هاس مدير معهد العلاقات الخارجية الأمريكي: " فيما يتعلق بالصراع بين إسرائيل وحزب الله، كل شيء يسير بالنسبة للحكومة الأمريكية في الاتجاه الخطأ ".

انتقادات أمريكية لموقف الحكومة أحادي الجانب

Condoleeza Rice bekommt ein Küsschen von Vizepremierminister Schimon Peres

الولايات المتحدة الأمريكية أهم مساند لإسرائيل

تبرر الولايات المتحدة رفضها المشاركة في قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة بالعملية الانتحارية التي وقعت عام 1983 والتي راح ضحيتها 241 من جنود المارينز الأمريكيين الذين كانوا من ضمن قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في لبنان. ووجهت أصابع الاتهام آنذاك إلى حزب الله. ولكن الأزمة لن تحل دون مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية كما يؤكد بيل دورش، مدير "برنامج عمليات السلام" في مركز ستيمزون بواشنطن: "عندما يعتذر القائد عن وجودة على أرض القتال، فان الآخرين سيعتذرون أيضا". يرى دورش وجود قوات أمريكية في عداد القوات الأممية المزمع إرسالها الى لبنان امرا في غاية الأهمية لإعطاء عملية المشاركة في هذه القوات دفعة ايجابية على نحو عملي وذلك من خلالا الاقدام على خوض المخاطرة وعدم الاكتفاء بالمواقف الدبلوماسية. ولكنه يضيف أن القوات وحدها لن تجدي في إنهاء الصراع بدون إطار سياسي، إلا أن الولايات المتحدة في رأيه لا تملك الشخص المناسب لإجراء مثل هذه المفاوضات خاصة مع سوريا وإيران - أهم داعمي حزب الله: "أية قوات سلام ترسل إلى جنوب لبنان دون تأييد من حزب الله، ودون الإطار السياسي المناسب لحل المشكلة، ستجد نفس مصير القوات متعددة الجنسيات التي أرسلت في عام 1983".

اهتزاز الصورة الأمريكية عالمياً

ولا تفتقد الولايات المتحدة إلى المفاوضين المناسبين فقط في رأي دورش، لكن المشكلة الأكبر تكمن في فقدانها المصداقية على المستوى العالمي، وخاصة في الأوساط العربية، التي تنتقد الموقف الأمريكي الأحادي الجانب المساند لإسرائيل في كل الظروف، والذي لا يأخذ بعين الاعتبار سوى المصالح الإسرائيلية. وهذا لا يساعد على إصلاح الصورة الأمريكية التي اهتزت منذ بدء حرب العراق عام 2003، ساندي برجر المستشارة الأمنية للرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون تقول في هذا السياق: "المشكلة تكمن في عدم وجود أسس سليمة لدى الحكومة الحالية للتمكن من التدخل الفعال في الشرق الأوسط". وينتقد المعارضون للسياسة الخارجية الأمريكية موقف جون بولتون السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، الذي أصبح يثير تشكك الكثير من الدبلوماسيين الأعضاء في مجلس الأمن كما يؤكد إد لاك، خبير الأمم المتحدة في جامعة كولومبيا: "يبدو أن سياسته في المفاوضات غير مجدية، كما أنه قام بعزل الولايات المتحدة الأمريكية داخل الأمم المتحدة".

"خارطة الطريق" الأمريكية تؤدي إلى "هرمجدون"

Palästina, Zerstörung von Arafats Büro

في رأي الأنجليكان: بدأت علامات نهاية العالم منذ إنشاء دولة إسرائيل

لا يقتصر الحديث عن الصراع الشرق الاوسطي وخلفياته وامكانيات حلوله في الولايات المتحدة على الجانب السياسي فحسب. فالكنيسة الأنجليكانية ترى في الصراع الحالي بداية "نهاية العالم"، كما يجد أعضاءها في مساندتهم لإسرائيل تعجيلا بالنهاية كما تم التنبؤ بها في الإنجيل. والصور القادمة منذ نحو شهر من الشرق الأوسط مؤلمة ولكن متوقعة، كما تؤكد مارجرت ستراتون راعية كنيسة روبنسون درايف: "ما يحدث الآن في إسرائيل والدول المجاورة لها تم التنبؤ به في الكتاب المقدس". في كنيستها الواقعة في تكساس، يدعو المصلون من أجل السلام في الشرق الأوسط، لكن دون إيمان بإمكانية تحقيقه. فالكنيسة الإنجليكانية المحافظة تؤمن بأنه قبل الوصول إلى السلام، يجب أن تقوم حرب دامية مدمرة. وبالنسبة لستراتون ولملايين من الأمريكيين، بدأت المعركة الأخيرة، "معركة هرمجدون" حيث يتقابل الخير مع الشر في إسرائيل وينتصر الخير، ويقضى على كل من هو غيرمسيحي. حينئذ سيعود المسيح إلى أورشليم ليحقق السلام في العالم. وحسب توقعات مركز بيو للأبحاث، يمثل الأنجليكان الأمريكيون المؤمنون حرفياً بهذا الكلام ربع الشعب الأمريكي. ويعتقد الأنجليكان أنه منذ تأسيس دولة إسرائيل في عام 1948، بدأت نهاية العالم كما ذكرها الكتاب المقدس في التحقق حرفياً.

تحالف عجيب بين الأنجليكان واليهود

وحتى تتم النهاية ويأتي المسيح يحتاج الأنجليكان إلى وجود دولة إسرائيل حيث ستكون نهاية العالم كما يؤكد جون هاجه، راعي كنيسة كورنرستون في سان أنتونيو بتكساس وأحد أكثر القساوسة الأنجليكان تأثيراً في الولايات المتحدة الأمريكية: "إسرائيل هي الدولة الواحدة التي بناها الله، بعاصمتها القدس غير المنقسمة. في كتابه "العد التنازلي لأورشليم." ويضع هاج سيناريو لنهاية العالم، حيث يهاجم كل من روسيا والدول الإسلامية دولة إسرائيل. ووسط الاشتباكات والحروب التي تقام تحت رئاسة الاتحاد الأوروبي المعادي للمسيح ضد الجيوش البريطانية والأمريكية يعود المسيح إلى الأرض ويؤسس مملكته في أورشليم. وهو يريد من خلال هذا الكتاب جذب الكثيرين إلى جماعته الجديدة "المسيحيون المتحدون من أجل إسرائيل"، حتى يصبح الأنجليكان أكثر نشاطاً في الجانب السياسي. ومع بدء الصراع اللبناني الإسرائيلي في منتصف يوليو/تموز التقى 3500 أنجليكاني من كل الولايات الأمريكية لمناقشة الوضع. وقال هاجه: "علينا أن نحذر الولايات المتحدة الأمريكية من محاولة منع إسرائيل بأي شكل من الأشكال من مطاردة حزب الله وحركة حماس. يجب أن نتأكد من ألا يخصص الكونجرس الأمريكي سنتاً واحداً لأعداء إسرائيل". ويؤكد هاجه أن رأيه يمثل رأي 40 مليون أمريكي.

الأنجليكان أكثر المؤثرين في الانتخابات الأمريكية

George Bush am Martin Luther King Tag

للأنجليكان دور هام في الانتخابات في الولايات المتحدة الأمريكية

ويلقى "المسيحيون المتحدون" تأييد الحزب الجمهوري الذي يعتمد على أصوات المحافظين المتشددين من الأنجليكان. وقد لعب هؤلاء دوراً هاماً جداً في الانتخابات الرئاسية وانتخابات الكونجرس عام 2004 عندما قامت 11 ولاية بالاستفتاء حول زواج المثليين الجنسيين، مما أثار سخط المحافظين وأثر على اختيارهم في الانتخابات. بعض الجمهوريين يعتقد أن يكون لموضوع إسرائيل في الوقت الحالي تأثير مماثل في تعبئة الرأي العام الأمريكي. ولا يعتمد اللوبي الأنجليكاني على الدعم السياسي فقط للمتدينين المحافظين، لكن لمعتقداتهم تأثيراً كبيراً أيضاً على ما يقدمونه من التبرعات. فقد تمكنت "الجمعية العالمية للزمالة المسيحية اليهودية" من جمع مبلغ 20 مليون دولار من تبرعات أعضائها عام 2004، النسبة الأكبر من هذا المبلغ جاءت من الأنجليكان المحافظين كما يؤكد يشيال إكشتاين مدير الجمعية. هذه العلاقة اليهودية الأنجليكانية تبدو للوهلة الأولى غير ممكنة، ففي رأي الأنجليكان لا يمكن لليهود البقاء بعد معركة هرمجدون إلا إذا تحولوا إلى العقيدة المسيحية، بينما يجد اليهود الأمريكيون هذه العقيدة غريبة، إلا أن ما يجمعهم معاً هي المصلحة المشتركة ورغبة كل من الجانبين في بقاء دولة إسرائيل. بالنسبة لليهود ولأنجليكان تعد القدس هي المدينة التي تنتظر مجيء المسيح.

مختارات