صحيفة ألمانية: حظر″العمال الكردستاني″ يجرم الأكراد في ألمانيا | سياسة واقتصاد | DW | 30.01.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحيفة ألمانية: حظر"العمال الكردستاني" يجرم الأكراد في ألمانيا

تداعيات العملية العسكرية التركية ضد الأكراد في سوريا شغلت حيزا كبيرا في الصحف الألمانية. صحيفة برلينية حذرت من أن يؤدي حظر حزب العمال الكردستاني إلى تجريم الأكراد في ألمانيا.

اهتمت الصحف الألمانية بالحملة العسكرية التركية في سوريا وانعكاساتها الدولية. كما تناولت الصحف أيضا تأثيرات هذه العملية على ألمانيا.

 في هذا السياق كتبت صحيفة "نورنبيرغر تسايتونغ"  تقول:

"مع الغزو المخالف للقانون الدولي والذي لم يتسبب فيه الأكراد في سوريا فتحت تركيا أبواب الشر، وفجرت الحرب في آخر جزء من سوريا، ظل إلى ذلك الحين معفيا. والخاسر في هذه اللعبة المميتة هم الأكراد الذين كسبوا الحرب ضد تنظيم داعش في شمال البلاد وشرقها كقوات مشاة للأمريكيين. الأكراد الذين علقوا آمالا على تأسيس دولة مستقلة يتم التخلي عنهم. والفائز الجيو استراتيجي هو فلاديمير بوتين. فالرئيس الروسي طرد المنافسة الأمريكية من المنطقة وساعد حليفه الأسد على النصر وأمَن التأثير الروسي في الشرق الأوسط لفترة غير مرتقبة. والانتصار الأكبر بالنسبة إليه سيكون بالطبع انشقاق حلف الناتو الذي قد يحصل مع النزاع بين الأتراك والوحدات الأمريكية في منبج".

أما صحيفة "هاندلسبلات" فكتبت في تحليلها تقول:

"بسبب التدخل التركي يصبح استقرار منطقة الحرب ومعها الهدف الرئيسي لسياسة ألمانيا في الشرق الأوسط الألمانية، في خطر: عودة السوريين الهاربين إلى أوروبا... والطرف الثالث الذي يضحك هو فلاديمير بوتين. منذ أن أسرعت روسيا لمساعدة الدكتاتور السوري بشار الأسد، وهي تراقب  المجال الجوي للبلاد. فالهجوم التركي ما كان ممكنا دون موافقة بوتين. وبهذا يكون بوتين قد وضع إسفينا بين أنقرة وواشنطن. ومن وجهة نظر بوتين لا ينقص سوى أن يتنازل الأمريكيون أمام الأتراك وينسحبون، ولن يكون بعدها لموسكو في سوريا لاعب مناهض تخشاه. أما الأوروبيون فهم ينظرون بلا حيلة إلى لعبة القوى. فهم ليسوا عنصرا أمنيا في سوريا، علما أنهم، كما تبين ذلك أزمة اللاجئين، معنيين مباشرة بالأحداث في المنطقة...

وتضيف الصحيفة "لا يوجد في هذا النزاع خط أسود وآخر أبيض، فالوضع جد متشعب. فتركيا من جهة كعضو في حلف الناتو متجذرة في نظام التحالف الغربي، ومن جهة أخرى تسود في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ريبة كبيرة تجاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأن تحصل الوحدات التركية المتقدمة على دعم من الميليشيات الإسلامية الراديكالية التي سبق وأن تحالفت مع جماعات القاعدة يقوي هذه التحفظات. والأكراد السوريون برهنوا مجددا على استحقاقاتهم في الحرب ضد تنظيم داعش، إلا أن مليشياتهم القوية، وحدات حماية الشعب الكردي تصطف إلى جانب حزب العمال الكردستاني الذي يُعد منظمة إرهابية، ليس فقط في تركيا بل أيضا في أوروبا".

Kurden-Demo gegen türkische Militäroffensive (picture-alliance/dpa/M. Becker)

أكراد في ألمانيا يحتجون على الحملة العسكرية التركية في شمال سوريا

ولكن هل حزب العمال الكردستاني هو بحق منظمة إرهابية؟ غالبية الصحف الألمانية لا تعطي تقييما بهذا الخصوص. والاستثناء شكلته صحيفة "تاغستسايتونغ".

الصحيفة  نشرت مقتطفات من تعليق للمحامي الألماني رولف غوسنير، جاء فيه:

"الحظر الصادر قبل 25 عاما لحزب العمال الكردستاني ومنظمات كردية أخرى تسبب في الكثير من الضرر. مع حظر وإدراج حزب العمال الكردستاني في لائحة الإرهاب بالاتحاد الأوروبي، تكون الجمهورية الألمانية والاتحاد الأوروبي قد خضعا  لضغوط تركيا ـ الحليف في الناتو، تركيا التي تمارس أيضا خروقات جسيمة في مجال حقوق الإنسان والتي تشعر بالشرعية في ممارسة القمع وإرهاب الدولة ضد الأكراد ومنظماتهم بلا مراعاة.

ويضيف رولف غوسنير في تعليقه "ورغم التحول الذي طرأ على حزب العمال الكردستاني الذي كان ينهج سابقا العنف في أوروبا وتوجهه نحو حل سلمي ديمقراطي للنزاع، مازال حظره قائما إلى اليوم، بل إنه توسع في 2017 ليشمل رموز مجموعات تُعد إلى حد الآن شرعية. وهذا الأمر أدى إلى تجريم آلاف الأكراد الناشطين سياسيا والذين فروا من الاضطهاد والتعذيب من تركيا ـ وهذا التجريم  فقط بسبب "أعمال" كلامية أو رمزية. وبهذا الحظر يتم بشكل مكثف تقويض الحقوق الأساسية في حرية التكتل والتجمع وحرية التعبير والصحافة وبالتالي العمل السياسي".

أما صحيفة "شتوتغارتر ناخريشتن" فقد علقت على موقف الحكومة الألمانية من الحملة العسكرية التركية في شمال سوريا، وكتبت تقول:

" ليس هناك رغبة عند الحكومة الألمانية في خسران الشريك في حلف الناتو كليا، لكنها في الوقت ذاته تُواجه مشاكل مع نظام يدوس الحقوق الأساسية في البلاد بالأرجل ويشن الآن هجوما عسكريا مخالفا للقانون في البلاد المجاورة. وعلى هذا الأساس صدر قرار تجميد طلب أنقرة بالحصول على المزيد من دبابات ليوبارد، بسبب ضغط الرأي العام، إلى حين تشكيل حكومة جديدة. ووزير الخارجية زيغمار غابرييل يجتهد من أجل تحقيق الانفراج لكنه يصطدم بتشعب التوترات الدولية. ولم يعد ممكنا منع تركيا من استخدام دبابات ليوبارد، إلا أن شجب الهجمات التركية في سوريا وتقييد التعاون العسكري مع شريك لا يمكن التكهن برد فعله، قد يتلائم مع الوضع الحرج".

ر.ز/ م.أ.م

 

مختارات

مواضيع ذات صلة