1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

"صحوات اسلامية " في سوريا ؟

يرى خبير شؤون الإرهاب والاستخبارات جاسم محمد أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يستخدمان مشروع تسليح المعارضة السورية كورقة ضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، بغية الدفع برحيله. كما يحلل علاقة الأخوان بالسلفيين.

أعلنت الولايات المتحدةفي 28 مايو 2013 ، دعمها لقرار الاتحاد الأوروبي برفع الحظر عن تسليح المعارضين الذين يقاتلون نظام الرئيس بشار الأسد. إن إنهاء الحظر من شانه يمهّد الطريق أمام أوروبا، في توفير الأسلحة لتنظيمات مسلحة غير إسلامية . هذه التنظيمات المسلحة غير الإسلامية سوف تحصل على تمويل وتسليح جيد ،وسوف يزيد من تطوع مقاتلين غير إسلاميين للقتال بالوكالة ضد نظام الأسد . هذا الأسلوب من ألتنظيمات هو على شاكلة "الصحوات " في ألعراق واللجان ألوطنية في اليمن. أن إضافة المزيد من الأسلحة إلى الساحة السورية قد يقوي المعارضةعسكريا، رغم احتمالات تدوير السلاح إلى التنظيمات الإسلامية .

ألسلفية ألتكفيرية تتغذى على النظام ألسوري

ألسلفية التكفيرية والتنظيمات ألمسلحة، في دول ألمنطقة استثمرت الوضع في سوريا للحصول على متطوعين وعلى التمويل، وهذا ما يحدث في الدول المجاورة إلى سوريا، أبرزها لبنان والعراق والسعودية، واستمرار نظام الاسد في المطاولة بالسلطة يساهم في نمو هذه التنظيمات أكثر في سوريا وخارج سوريا. ألتنظيمات ألجهادية تتغذى على أستمرار الأسد باعتباره ذريعة وحجة للقتال .

ألحركة السلفية الجهادية رغم رفضها إلى قبول النظام السياسي والدولة الحديثة واعتباره ألديمقراطية "مفسدة "الشعوب وعدم ولاية الحاكم في الدولة العربية الحديثة ، فإنها بدأت بعد" ألربيع ألعربي " 2011 بالدخول في العملية السياسية وتشكيل الأحزاب وهي خطوة جديدة رغم أنها لا تمثل إلا نسبة ضئيلة جدا في الأحزاب السلفية التكفيرية تحديدا. فظهرت في مصر واليمن بعد عام 2011 أحزاب سلفية سياسية وهي سابقة لم تعهدها من قبل . بعض المراجع السلفية الدينية أعلنت بان هذه الأحزاب السلفية هي قريبة ألي مبادئ السلفية، لكن تنكرت لها ورفضت أن تمثلها أو تكون بديلا لها .

أن هذا ألتوجه في التيارات ألسلفية قريب جدا من سياسة الإخوان، والتي تؤمن بل تتحمس بالحصول على السلطة أمام مبدأ ، اعتبار الخلافة ألإسلامية مشروع إسلامي مؤجل. هذه العلاقة مابين السلفية والإخوان في مشهد "ألربيع ألعربي " كانت بالضبط متداخلة بين الطرفين ، لكن الإخوان كان الطرف ألمستفيد أكثر من هذا التداخل . هذه الفائدة تتضمن دفع الإخوان للسلفية لان تكون في ألواجهة في تأجيج الاعتصامات والتجمعات والميادين ، ليمهدوا الطريق إلى الإخوان رغم عدم وجود أتفاق بين بينهما .

فالإخوان في سوريا استفادت كثيرا من التنظيمات ألسلفية الجهادية لتحقيق أنجاز على الأرض ضد ألنظام بينما كانوا الإخوان يديرون ألمعارضة السياسية من فوق. وإعلان جبهة النصرة تبعيتها إلى تنظيم القاعدة أحرج ألإخوان المسلمين في سوريا كثيرا . التورط الاخواني جاء كون تنظيم القاعدة ذي أهداف عولمية لا تتحدد بجغرافية ،عكس أهداف الإخوان في سوريا التي تطمح ألوصول إلى السلطة وإسقاط نظام الأسد. العلاقة مابين السلفية والإخوان في سوريا تعيد إلى الأذهان العلاقة مابين طالبان صاحبة الأرض في أفغانستان والقاعدة ،واليوم هذه العلاقة مابين أصحاب الأرض "ألإخوان " في سوريا والقاعدة بدأت تظهر وستكون ألنتيجة ألتقاطع بين ألاثنين مهما استمرت هذه العلاقة بالتوازي .

ألمواجهات الجهادية ـ ألجهادية ما بينها هي النتيجة المرجحة في سوريا مع نظام الأسد أو بعد رحيله. وتجربة التنظيمات الجهادية والقاعدة في العراق ممكن أن يولد "صحوات أسلامية " في سوريا في هذه المرحلة وخاصة بعد قرار تعليق حظر تسلح المعارضة السورية ،وتسليح المعارضة غير الإسلامية.

أن قرار الولايات ألمتحدة والاتحاد الأوروبي بتعليق التسلح إلى شهر أغسطس/ آب 2013 ،جاء حل توافقي للخلافات الحادة داخل الاتحاد ألأوروبي حول ألمعارضة السورية . الموقف الأوروبي تمثل في كفة بريطانيا وفرنسا ألمتحمسة للتسلح أمام تحفظ ألمانيا والنمسا ودول الاتحاد ألأخرى. ألقرار هذا ممكن تفسيره على انه قرار "تكتيكي " أكثر من كونه قرار مبدئي ،لأنه أبقى قرار التسلح أن يقبل الخيارين وهي خطوة ذكية من قبل الاتحاد الأوروبي بالتلويح بتسليح ألمعارضة لدفع الأسد إلى مفاوضات جنيف ومؤتمر لندن الذي من المقرر عقده قريبا والقبول بشروطها. من ناحية أخرى تعليق الحظر يبقي الاتحاد الأوروبي على علاقته بخيوط ألتنظيمات ألجهادية والجيش الحر إلى حين . هذا ألقرار يرجح سحب دول الاتحاد الأوروبي من دعمها للتنظيمات الإسلامية ما بعد أغسطس 2013 في حالة عدم وصولها إلى أتفاق مع الأسد في مفاوضات جنيف 2 وهو ما بات مرجحا أكثر وسط خلافات الاتحاد الأوروبي ، بسبب ما تعانيه أوروبا من مخاوف عودة ألجهاديين من سوريا. وهنالك أراء تقول بان الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي حول سوريا قد يجعل كل دولة داخل الاتحاد في حل من قرارات بروكسل ، أي تتخذ كل دولة ما تراه من سياسات تجاه سوريا وتتزعم بريطانيا وفرنسا هذا الرأي .أن تمكن قوات الأسد وحزب الله من استعادة "ألقصير " في 4 حزيران 2013 والتي تعتبر خاصرة ألنظام وبوابة مرور ألجهاديين والسلاح للتنظيمات الجهادية ،ممكن أن ينذر بان "ألجهاديين سيكونون بين كماشة الأسد والولايات المتحدة .ألمعارضة ألسورية ألسياسية والجهادية تحولت إلى عبء ثقيل على الاتحاد الأوروبي وعلى الإطراف ألخليجية الممولة بسبب تدوير وتخزين الأسلحة داخل التنظيمات والخلافات الحادة داخل ألمعارضة السياسية في سوريا والتي ظهرت مؤخرا في اجتماعات اسطنبول مايو 2013 ورفضها حضور اجتماعات أصدقاء سوريا ،وقد زاد إعلان نظام الأسد موافقته للاجتماع مع المعارضة هذه ألخلافات .

إن ألتلويح بقرار تسليح المعارضة من عدمه سيبقى ورقة ضغط لصالح الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ضد النظام السوري ،وعلى ما يبدو فأن واشنطن والاتحاد ألأوروبي يراهن على أضعاف الأسد والتفاوض معه أكثر من رحيله والتي ممكن أن تكون خطوة لاحقة ما بعد ألوصول إلى اتفاق .

*كاتب في قضايا ألإرهاب والاستخبارات

ألمصادر

1 ـ دراسة بؤرة جهادية/علي بكر باحث في الحركات الاسلامية. مركز الاهرام

2 ـ دراسة السلفية والسلفيون في سورية: من الإصلاح إلى الجهادعبد الرحمن الحاد 26 مايو 2013

3 ـ ألسعودية تجاهد لمنع مواطنيها من 'الجهاد' في سوريا/ وكالات

4ـ تقرير بريطانيا تبتّ في قرار تسليح المعارضة السورية بعد "جنيف 2"

5 ـ خيارات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ إما تسليح الثوارالسوريين/ معهد واشنطن ديفد شنيكر 30 مايو 2013

6 ـ دراسة الحركات الاسلامية والسلفية في سوريا /عبد الرحمن الحاج

7 ـ الافضللاسرائيل سيطرة الجماعات الجهادية /زهير أندراوس ،القدس العربي 22 مايو 2013