1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحف أوروبية: منطقة الساحل الإفريقي تواجه خطر زعزعة استقرارها

التدخل العسكري الفرنسي بمالي وتعامل السلطات الجزائرية العنيف مع احتجاز الرهائن بجنوب شرق الجزائر هيمنا على تعليقات الصحف الأوروبية هذا الأسبوع. وتباينت مواقف الصحف تجاه تعامل السلطات الجزائرية مع عملية احتجاز الرهائن.

صحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية تناولت في تعليقها رد الفعل الألماني على ما يحدث في مالي حيث يتقدم الجيش الفرنسي لبسط هيمنته على شمال مالي الذي كان في قبضة مقاتلين إسلاميين مناوئين للحكومة المركزية في باماكو، ولاحظت الصحيفة في هذا السياق:

"حتى إعادة بسط النفوذ على شمال مالي لا تضمن الاستقرار. مستقبل مالي رهن بقضية ما إذا كانت أوروبا مستعدة لمساعدة هذا البلد حتى بعد تغلبه على الإرهاب. وهذه ليست مهمة شهور، بل هي تحتاج إلى سنوات من الوقت. هل نحن أمام حرب جديدة؟ هل وجب على ألمانيا التدخل في كل مكان؟ فما أن تجلى الأمل المبهم في انتهاء التزام وحداتنا العسكرية في أفغانستان خلال مستقبل منظور، تم إرسال طائرتي نقل للجيش الألماني إلى مالي. هل بات الدفاع عن أمن الألمان غير مقتصر على أفغانستان فقط، بل وفي وسط الصحراء أيضاً؟"

وأضافت الصحيفة بالقول:

"وبغض النظر عن العبارات البليغة، إنه من الإيجابي أن أرسلت ألمانيا طائرتي نقل عسكري إلى إفريقيا. وكان من الأفضل المساهمة بأكثر من ذلك. ومن يرفض تدخل الفرنسيين العسكري في مالي فيجب أن يقبل أن يُسئل هل هو لا يهتم بمصير الناس في جنوب مالي... لكن من يؤيد التدخل الفرنسي مثل الغالبية الكبرى للماليين يجب أن يتساءل لماذا يجب على الفرنسيين الخوض لوحدهم في هذه المهمة الصعبة. ومن يتهمهم تحديدا بإخفاء نوايا استعمارية مثل بسط اليد على اليورانيوم لتزويد مفاعلاتهم النووية وجب عليه الترحيب بإقدام دول أخرى على تقديم المساعدة الفعلية".

صحيفة فرنكفورتر ألغماينه تسايتونغ الألمانية اعتبرت في تعليقها أن العملية العسكرية التي نفذتها السلطات الجزائرية لتحرير حقل الغاز في بلدة إن أميناس جنوب شرق الجزائر أثارت غضب الكثير من العواصم التي فقدت رعايا لها، وقالت إن خيبة الأمل تعكس أن العملية العسكرية كانت كارثة بسبب عدد الأرواح التي ُأزهقت فيها. وأكدت الصحيفة أن عملية احتجاز الرهائن تكشف خطر الإرهاب في المنطقة، مستنتجة في الوقت نفسه أن هذا النزاع أصبح دولياً بتجاوزه حدود مالي، وكتبت تقول:

"النزاع تم تدويله ولم يعد بالإمكان السيطرة عليه محلياً. وهذه حقيقة مقلقة لأن التدخل من جهة بات أكثر إلحاحاً ومن جهة أخرى تتقلص فيه فرص النجاح. محتجزو الرهائن كانت لهم قواعد في ليبيا، وأسلحتهم  مستمدة على ما يبدو من مخزون نظام القذافي السابق. وهذا النوع من الأسلحة تملكه أيضاً مجموعات تقاتل في مالي ضد الجنود الفرنسيين".

صحيفة نويه تسوريشر تسايتونغ الصادرة بمدينة بازل السويسرية سلطت الضوء على موقف الولايات المتحدة الأمريكية مما يحدث في مالي حيث تحركت عدة دول إفريقية لتقديم الدعم العسكري لفرنسا التي تريد بسط الأمن في جميع أراضي مالي وإعادة هيبة الحكومة المركزية في باماكو، وكتبت الصحيفة تقول:

"بموقفهم المتحفظ تجاه التدخل الفرنسي في مالي يوحي الأمريكيون أنهم يريدون مستقبلاً تبني أكبر الحذر قبل أن يتورطوا في أي حرب. واشنطن رحبت بالتدخل العسكري، لكنها من جهة أخرى أرجأت التعامل مع طلب باريس للحصول على مساعدة لوجيستية. فرنسا متمرسة عادة على التحرك بمفردها على الأرض الإفريقية. لكن الجديد هو أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تضغط لتولي دور قيادي ضمن هذا النوع من "التحالف". ولا يمكن معاتبة الأمريكيين على تحفظهم، فهم لم يجنوا بسبب تدخلاتهم في العالم الإسلامي سوى الكراهية. لكن سيكون وخيماً عدم إدراك عواقب هذا التغيير في لعب الأدوار. وهو ما يعني في مالي أن مخاطر الفشل تكبر".

LANDSBERG, GERMANY - MARCH 24: A German Transall C-160 Military plane rolls on an airfield after the return from a mission in Sudan, Africa, on March 24, 2006 at the airbase in Penzing near Landsberg, Germany. The mission in Sudan called African Union Mission in Sudan (AMIS), and is the support to move 500 soldiers from Tschad to Sudan. (Photo by Jan Pitman/Getty Images)

ألمانيا ترسل طائرتي نقل عسكرية إلى مالي

صحيفة كومنتاري الأوكرانية الصادرة بكييف أثارت جانبا آخر مرتبطا بالتدخل العسكري الفرنسي في مالي، واعتبرت أن التحرك الفرنسي يأتي في إطار مواجهة التوسع الاقتصادي الصيني في إفريقيا، وكتبت تقول:

"منذ الأسبوع الماضي تقاتل وحدات عسكرية فرنسية في المستعمرة الفرنسية السابقة مالي ضد إسلاميين. وكما يبدو للوهلة الأولى فإن الأوروبيين أخذوا على عاتقهم ثقل هذه المهمة الحضارية في إفريقيا ما دامت المكافئة هي تأمين منفذ إلى الموارد الموجودة هناك. من جانب آخر فإن الاصطدام الحتمي للمصالح الاقتصادية للاتحاد الأوروبي من جهة والصين من جهة أخرى مرتبط بتوسيع مناطق النزاع في القارة السوداء. فالحرب في مالي ليست سوى بداية لمواجهة طويلة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والصين لممارسة التأثير في دول إفريقيا الغنية بالموارد".

صحيفة لوموند الفرنسية طالبت بالنظر إلى عملية احتجاز الرهائن في حقل الغاز جنوب شرق الجزائر بالتزام أوروبي إلى جنب فرنسا لتجاوز تبعات الأحداث في المنطقة، وكتبت تقول:

"الكارثة وسط حقل الغاز في الصحراء الجزائرية تبدو كتحذير مهدد. التدخل العسكري في مالي لا يعد قضية عالقة بين فرنسا وإحدى مستعمراتها السابقة في غرب إفريقيا. إنه مؤشر على زعزعة استقرار متزايدة في كافة منطقة الساحل الإفريقي، وهي تهم جميع الدول المجاورة مثل الجزائر والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد. هذه المنطقة تحتاج إلى المساعدة العسكرية والاقتصادية والسياسية من أوروبا. وُينتظر من الأوروبيين إصدار إشارة قوية والقيام بتعبئة كبيرة تتناسب مع أبعاد هذا التحدي، وإلا فإن بعض مشاريع الأوروبيين في المنطقة قد تغرق في رمال الصحراء".

مختارات

مواضيع ذات صلة