1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحف أوروبية: سوريا أمام مفترق الطرق

تطورات الوضع المأساوي في سوريا شغلت هذا الأسبوع جل تعليقات الصحف الأوروبية التي أقرت أن الجهود الدولية لوقف نزيف الدم هناك فشلت إلى حد الآن، بل إن بعض الصحف عبرت عن خشيتها من أن تبقى سوريا حبيسة الفوضى وإراقة الدماء.

صحيفة فرانكفورتر روندشاو سلطت الضوء على آخر التطورات في سوريا، وكتبت تقول:

"حاليا وصل نزاع سوريا إلى مفترق طرق. إما أن تستمر الأوضاع على هذا النحو، بحيث يواصل أعضاء المجتمع الدولي تحميل المسؤولية لبعضهم البعض في المصيبة السورية. من جانبها تستمر دول الخليج في تزويد الراديكاليين من بين المتمردين بالأسلحة، في حين تغرق سوريا أكثر فأكثر في الفوضى ليشمل هذا النزاع بكل قواه دول الجوار أيضا. المطلوب هو أن يغير المجتمع الدولي نهجه حتى يجد أرضية مشتركة مع مختلف الأطراف المعنية، على غرار ما طالب به الوسيط السابق كوفي عنان".

صحيفة إنفورماتسيون الدنماركية سلطت الضوء على المواقف الروسية تجاه التطورات الأخيرة في الحرب الدائرة رحاها في سوريا، واعتبرت أن التصريحات الروسية لا تكفي لوقف العنف، وكتبت تقول:

"العالم الغربي فشل في جهوده من أجل إحلال السلام في سوريا. وليس فقط لأن روسيا- أهم حليف للرئيس السوري- عرقلت ثلاث مرات بمساعدة من الصين في اتخاذ قرارات حاسمة في مجلس الأمن الدولي. وعليه يبدو الأمر متناقضا عندما يحذر وزير الخارجية سيرغي لافروف بالذات من التدمير الشامل لسوريا ويدعو إلى وقف النزاع. والآن سيتضح ما إذا كانت روسيا قادرة على تقديم عروض تتجاوز الكلمات، أم أن تصريحات لافروف تدر الرماد في الأعين للتغطية على أن أهم مصلحة ذاتية بالنسبة لروسيا تبقى مرتبطة بالقاعدة البحرية الروسية في مدينة طرطوس السورية".

وحتى صحيفة دي فولكسكرانت الهولندية تناولت الموقف الروسي تجاه الوضع في سوريا، معتبرة أن موسكو متمسكة بلعب دور محوري في إيجاد حل للصراع، وكتبت تقول:

"لم يعد هناك الحديث عن دعوة أوباما إلى تغيير النظام في سوريا، فالولايات المتحدة وروسيا تخشيان أن تجسد الفوضى وإراقة الدماء وتنامي القوى الإسلامية الراديكالية مستقبل سوريا. روسيا تحاول لعب دور محوري في إيجاد الحل للنزاع. وخبراء في موسكو يتحدثون منذ الآن عن سيناريو "لاتفاق دايتون" عندما يشيرون إلى الدبلوماسية التي أنهت حرب يوغوسلافيا..."

Germany's Foreign Minister Guido Westerwelle (L) attends the opening session of Friends of Syria conference in Istanbul April 1, 2012. REUTERS/Murad Sezer (TURKEY - Tags: POLITICS)

اجتماعات مؤتمر "أصدقاء سوريا" ظلت بدون نتيجة لوقف العنف

صحيفة زوددويتشه تسايتونغ اعتبرت هي الأخرى في تعليقها أن المجتمع الدولي ظل طوال سنتين يتفرج على ما يحدث في سوريا دون المساهمة الفعلية في وقف آلة الحرب التي تحصد مزيدا من الأرواح وهجرة الالاف من السوريين إلى الخارج. وتناولت الصحيفة موقف المعارضة السورية الرافض للمشاركة في المؤتمر المرتقب ل "أصدقاء سوريا" في روما، وكتبت تقول:

"العالم ظل على مدى سنتين يتفرج بدون تحريك ساكن، ويبدو أن هذا الدور سيبقى قائما في المستقبل أيضا. وانطلاقا من هذه الحقيقة يمكن فهم القرارات الأخيرة التي اتخذها الائتلاف السوري المعارض. فالائتلاف لن يذهب للمشاركة في محادثات واشنطن وموسكو أو روما. ومن المتوقع أن يقوم رئيس وزراء جديد بتشكيل حكومة انتقالية للمناطق المحررة. معارضو الرئيس السوري الأسد المقيمون في المهجر يشعرون بضغط زمني: فسوريا لن تتحرر انطلاقا من الخارج، بل في الغالب على يد إسلاميين مسلحين في البلاد. وقد تبدو عروض التفاوض مع الأسد كنوع من الخيانة. وعلى هذا الأساس يمكن فهم من يقاطع تلك المحادثات.

أما صحيفة باديشه نويسته ناخغيشتن فقد تناولت في تعليقها ما آلت إليه الأوضاع في البلدان العربية التي شهدت ثورات أدت إلى قلب الأنظمة فيها قبل سنتين، ملاحظة أن النشوة انتهت لتحل محلها خيبة الأمل وعدم الاستقرار السياسي. وكتبت تقول:

يتم إحياء " الذكرى السنوية الثانية "للثورات العربية" بقليل من البهجة، بل و في مناخ تنظيم المظاهرات. وخوفا من اعتداءات المتطرفين الذين يزرعون الاضطراب في كامل شمال إفريقيا، قامت ليبيا بإغلاق حدودها. وتواجه الدولتان الجارتان مصر وتونس -حيث تحكم هناك أحزاب إسلامية - اضطرابات وأعمال عنف واحتجاجات. ففي نهاية الأسبوع الماضي خرج عشرات الآلاف مجددا إلى الشارع وطالبوا حزب النهضة الإسلامي بعدم التخلي عن السلطة. فوضى سياسية ووضع أمني غير مستقر في كل مكان وتحول ديمقراطي متعثر. فالمجتمعات المتخلصة من جلاديها منقسمة فيما بينها إلى معسكرين أحدهما علماني والآخر ديني. كما إن الفقر المنتشر بكثرة والذي كان المحرك الرئيسي في قلب الأنظمة لم يتقلص بشكل ملموس إلى حد الآن حتى تحت قيادة الحكام الجدد. فخيبة الأمل هي التي تشحن الأجواء. فهل تعود الثورة الآن أدراجها؟ وهل يتجه شمال إفريقيا صوب "خريف أو صوب شتاء عربي"؟ نأمل ألا يتم ذلك. لكن الجدل الاجتماعي القوي والمظاهرات تبرهن على أن هناك حراكا، وهي ترمز إلى شيء من الأمل، لأنها تشير إلى أن الكثير من الناس لم يتخلوا بعد عن أحلامهم بالعيش في مستقبل أفضل. فهل ستنبثق عن ذلك الديمقراطية والحرية فعلا في نهاية المطاف،؟ هذا ما قد يتم كشفه خلال السنوات المقبلة."

مختارات