1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحف أوروبية: رئاسيات سوريا فترة ذهبية للطغاة

حظي موضوع الانتخابات الرئاسية في سوريا وتنازل ملك إسبانيا خوان كارلوس عن العرش باهتمام تعليقات الصحف الأوربية، ففيما استهجنت هذه التعليقات الانتخابات السورية مستبقة نتائجها، رأت أن خطوة العاهل الإسباني كانت متوقعة.


تناولت تعليقات الصحف الأوروبية الانتخابات الرئاسية السورية التي أجريت يوم الثلاثاء (الثالث من يونيو/ حزيران 2014). وتأتي هذه الانتخابات بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب الطاحنة بين نظام الرئيس بشار الأسد وقوى المعارضة المسلحة التي تسعى إلى إسقاطه. وكتبت صحيفة "لوموند" (Le Monde) الفرنسية اليومية بخصوص الانتخابات السورية تقول:

"من كان يصدق ذلك؟ بعد ثلاث سنوات من بداية الثورة في سوريا، يعد بشار الأسد نفسه لولاية رئاسية ثالثة على التوالي. الجلاد الذي قهر ملايين العائلات السورية (...) يستعد لتنصيب نفسه رئيساً من جديد بعد انتخابات على المقاس في المناطق التي يسيطر عليها جيشه". وتابعت لوموند: "لجوء رئيس الدولة هذه المرة إلى الانتخابات للوصول إلى السلطة بدل الاستفتاء الشعبي الذي دأب والده على تنظيمه منذ السبعينات، لن يغير شيئاً. فبحسب تقاليد العائلة، يتم إعداد كل شيء حتى تكون نتيجة الانتخابات جاهزة حتى قبل إجرائها". من جهتها، رأت صحيفة فرانكفورتر روندشاو (Frankfurter Rundschau) في الانتخابات السورية عودة الحكام المستبدين العرب لسابق عهدهم، وكتبت الصحيفة الألمانية تقول:

"الوصف الذي يطابق ما نعيشه حالياً هو استفادة الحكام المستبدين العرب من فترة "الساعة الذهبية" (Happy Hour). عند اندلاع الثورات العربية عام 2011، كانوا يخافون على مناصبهم، أما الآن، فهم بصدد الاحتفال بعودتهم إلى سابق عهدهم. بل الأدهى من ذلك، فهم يستخدمون نفس طرق وأسلحة خصومهم الديمقراطيين لتأمين السلطة، مشوهين بذلك مبادئ الديمقراطية والمشاركة في صنع القرار".

Wahlen in Syrien

أحد مراكز الاقتراع في سوريا


أما صحيفة أفتنبوستن (Aftenposten) النرويجية المحافظة، فخلصت إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد يريد أن يوصل للعالم من خلال إجرائه لهذه الانتخابات أن مفاصل دولته لم تتوقف عن العمل. وكتبت الصحيفة تقول:

"كان على الأسد أن لا يقوم بإجراء هذه الانتخابات. كان عليه أن يشير إلى الأوضاع الصعبة ـ التي تعيشها البلاد ـ بعد ثلاث سنوات من القتال بين القوات النظامية والمتمردين (...). الأسد يريد أن يظهر للعالم شيئا ما يحمل دلالة سياسية. إنه يريد أن يبيّن أن الدولة السورية لا تزال تعمل رغم كل شيء (...). إلغاء الانتخابات كان سيُفسر على أنه إشارة ضعف. والوصف بالضعف هو آخر ما يحتاج إليه الأسد".

وبالإضافة إلى الانتخابات السورية، نطالع تعليقات أخرى تناولت حدث تنازل العاهل الإسباني عن العرش لولي عهده الأمير فيليبي. وحول ذلك، كتبت صحيفة لي ديرنيير نوفيل دالزاس (Les Dernières Nouvelles d'Alsace) التي تصدر من ستراسبورغ، تقول:

"تنازل خوان كارلوس عن العرش يختلف عن تنازل الملكة بيآتريكس عن العرش في هولندا أو تنازل الملك ألبير عن العرش في بلجيكا. فسبب تنازل الملك خوان كارلوس عن العرش لا يرجع بالأساس إلى كبر سنه أو الإجهاد بل إلى تراجع شعبيته لدى فئة من الشعب. فالتوجه الجمهوري هو الأكثر انتشارا في إسبانيا مقارنة مع باقي الملكيات. وجزء لا يستهان به من الشعب الإسباني يحلم بتأسيس نظام جمهوري". وخلصت الصحيفة إلى أن التنازل عن العرش "هو أحسن ما فعله خوان كارلوس حتى يساعد المؤسسات على استرجاع مصداقيتها".

أما صحيفة دي فينر تسايتونغ (Wiener Zeitung)، فرأت أن هذه الخطوة كانت متوقعة بل وضرورية، مؤكدة أنها تستحق الاحترام، وكتبت الصحيفة النمساوية تقول:

Spanien König Juan Carlos und Prinz Felipe 03.06.2014

العاهل الإسباني خوان كارلوس رفقة ولي عهده الأمير فيليبي

"الملوك لا يتخلون عن عروشهم، بل يموتون عليها. لو تمسك العاهل الإسباني خوان كارلوس بقواعد أسلافه وزوجته الملكة صوفيا، لكان قد خسر ما بقي من سمعته التي اكتسبها كرمز للديمقراطية الإسبانية الناشئة (...). خوان كارلوس لم يعد قادرا على إسناد نفسه وبلده، وبما أنه أدرك بنفسه أن الزمن قد تداركه، فهذا يستحق الاحترام".

في المقابل، توقعت صحيفة لوفيغارو (Le Figaro) الفرنسية أن يكون تنازل العاهل الإسباني عن العرش فرصة لإعادة الاعتبار للملكية في إسبانيا. وكتبت الصحيفة الفرنسية تقول:

"لم يكن خوان كارلوس دائما مثالياً. مغامراته الشخصية ورحلات السفاري التي قام بها إلى إفريقيا ـ بغرض الصيد في عز الأزمة الاقتصادية ـ، بالإضافة إلى الفضائح القضائية التي تورط فيها عدد من أقربائه المقربين، كل ذلك عكر صفو نهاية فترة حكمه. ومع ذلك يمكن لتنازله عن العرش أن يكون له تأثير إيجابي. فبعد تسليمه مقاليد الحكم لولي العهد الأمير فيليبي، يكون العاهل الإسباني قد أعاد الهيبة للملكية في إسبانيا، مانحا إياها فرصة جديدة لاستمرارها في المستقبل".

مختارات