1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحف ألمانية: واشنطن تحولت إلى طرف نزاع في الشرق الأوسط

انتقدت غالبية الصحف الألمانية في تعليقاتها مع بعض الاستثناءات قرار ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل. وتطرقت بعض التعليقات موقف السعودية ومصر وقبولهما بـ"حقيقة أن إسرائيل هي الأقوى في النزاع" وبأنها ليست "العدو الأول".

صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" تحدثت عن "اللعب بالنار"، وكتبت تقول:

" جميع الأزمات تقريبا التي شهدت تصعيدا دمويا في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني اشتعلت بسبب هذه المدينة المقدسة بالنسبة لليهود والمسلمين والمسيحيين. ففي عام 1996، خلال فترة ولاية حكمه الأولى، عايش رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو هذه التجربة عندما أمر بفتح مدخل لممر تحت الأرض ليلا بالقرب من باحة الأقصى في المدينة القديمة للقدس. فطوال اضطرابات استمرت أياما في النفق تفجرت بسبب ذلك، توفي 25 جنديا إسرائيليا ومائة فلسطيني تقريبا. وكان للظهور الاستعراضي لأرييل شارون بعد أربعة أعوام، أمام المسجد الأقصى، عواقب أكثر. فتفقده لباحة المسجد، و كان حينها زعيما للمعارضة، برفقة وحدات مسلحة أدى إلى الصرخة الفلسطينية بأن الأقصى في خطر. وكانت تلك بداية الانتفاضة الثانية التي قتل خلالها آلاف الأشخاص. وحتى موجة العنف بهجمات بالسكاكين من قبل فلسطينيين في خريف 2015 انطلقت من القدس. وفي الصيف المنصرم كانت أجهزة كشف عن معادن وضعتها إسرائيل في مداخل الحرم القدسي الشريف مع الأقصى ومسجد قبة الصخرة كافية لدفع الفلسطينيين إلى المواجهة. وحتى لو أن بعض السيناريوهات الخطيرة التي حذر منها الكثيرون في الشرق الأوسط بسبب قرار ترامب لم تتحقق، فإن مستوى التوتر في القدس قد ارتفع بشكل ملحوظ. وقد أعلنت واشنطن احترازا المدينة القديمة والضفة الغربية مناطق محظورة بالنسبة إلى دبلوماسيين أمريكيين".

وحتى صحيفة " هسيشه نيدرزيكسيشه ألغماينه" الصادرة بكاسيل انتقدت هي الأخرى قرار ترامب وكتبت تقول:

"دونالد ترامب يهدد بدبلوماسية المطرقة الخشبية فقط عملية السلام الميتة منذ مدة. لكنه يستفز بذلك الدول العربية التي تريد بشكل بارع صرف الأنظار عن فشلها الذاتي وحروبها الأهلية والتسلط وسوء التدبير الاقتصادي. وبالنسبة إلى سكان الضفة الغربية وفي قطاع غزة تعني خطوة ترامب مواجهة مؤلمة للغاية مع الواقع: فأفضل حلول الوسط في هذا النزاع هي تلك التي ضيعوها بصفة دائمة. فالولايات المتحدة الأمريكية تخلت عن دورها كراع صادق (للسلام)، وهي الآن طرف في النزاع".

أما صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" فقط أثارت بعض الأسئلة، وكتبت تقول:

"هل يشعل إعلان ترامب في العالمين العربي والإسلامي حريقا واسعا؟ توجد تحذيرات كافية من ذلك. ولذلك تراجع ترامب قبل ستة شهور عن القرار بشأن القدس. لكنه يعتقد الآن أن الوقت بات ناضجا لذلك. وهذا يرتبط بأن النزاع حول فلسطين فقد في السنوات الماضية بالنسبة إلى العالم العربي من أهميته، ولاسيما لم يعد يشكل أولوية قصوى بالنسبة إلى العربية السعودية. والعدو الرئيسي للرياض ليست هي إسرائيل، بل إيران... فالعربية السعودية تمد بذلك يدها لصفقة ماثلة في الأفق. والرياض والقاهرة قبلتا حقيقة أن إسرائيل هي الأقوى في النزاع حول فلسطين، وسياستها للاستيطان لا تسمح باعتماد حل لقيام دولتين. ويظهر أن شمال شبه جزيرة سيناء ـ في امتداده لقطاع غزة ـ يتم إعداده كبلد بديل للفلسطينيين. وفي هذا الإطار يجب رؤية بيع الجزيرتين المصريتين في خليج العقبة للعربية السعودية التي تتحمل جزءا من المسؤولية  في سيناء... وفي المقابل يمثل قرار ترامب حجر عثرة لتركيا وإيران اللتين ستظهران في موضوع القدس وفلسطين كمدافعتين عن المصالح الإسلامية. وقد يعمل ترامب من أجل تحقيق "صفقة"، لكنه لا يخدم السلام".

صحيفة "دي فيلت" في برلين تتبنى رأيا آخر. وهي من بين الأصوات الإعلامية القليلة في ألمانيا التي رحبت بقرار ترامب بشأن القدس، وكتبت تقول:

"إذا كانت حكومات أوروبا صادقة، لتبعت النموذج الأمريكي، لأن إسرائيل ـ لا يمكن تأكيد ذلك بما فيه الكفاية ـ لن تتخلى أبدا عن القدس كعاصمة، وتقسيم جديد للمدينة، كما حصل بين 1948 و 1967 فقط من أجل تمكين الفلسطينيين أيضا من عاصمة في القدس لا يريده أحد ـ والأقل في ذلك السكان العرب المتميزين في المدينة الموحدة من جديد... لنقل ذلك على هذا النحو: من لا يعترف مرة بوجود إسرائيل ـ مثل الغالبية العظمى من الدول الإسلامية ـ ليس له الحق الأخلاقي ولا السياسي في الاحتجاج ضد القدس كعاصمة لإسرائيل. ترامب على حق عندما يقول بأن عشرين عاما من رفض الواقع لم تقرِب السلام. حان الوقت للاعتراف بالواقع. وأيضا في أوروبا. فكلما أوضحنا للعرب أن الغرب يقف وراء إسرائيل، كلما كان هناك الاستعداد أكبر في رام الله وغزة للاعتراف بالواقع".

ر.ز/ م.أ.م

مختارات

مواضيع ذات صلة