1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحف ألمانية: لا يمكن إغفال مسؤولية الغرب في المأساة السورية

استحوذ مؤتمر مونترو حول سوريا باهتمام الصحف الألمانية التي تباينت مواقفها حوله. بعضها اعتبر أنه محكوم عليه بالفشل حتى قبل انعقاده، وأخرى شددت على أهميته أملا في المساعدة على فتح ممرات إنسانية في المناطق المحاصرة.

أُجبرت الأمم المتحدة، الجهة الراعية لمؤتمر جنيف2 حول سوريا، على سحب دعوتها التي وجهتها إلى إيران لحضور المؤتمر الدولي، المزمع عقده في مونترو السويسرية في (22 يناير/ كانون الثاني 2014). وذلك بعد أن هددت المعارضة السورية بمقاطعة المؤتمر إذا شاركت فيه إيران التي تعتبرها الداعم الأساسي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقد أبدت صحيفة "تاغستسايتونغ" (Tageszeitung) تفهما لموقف المعارضة السورية بالقول:
"من المنطقي أن يشعر المعارضون بأنهم خدعوا. فقد أجبروا على التخلي عن مطلبهم بتنحي الأسد وفتح ممرات إنسانية، والنجاح الوحيد الذي بات بإمكانهم عرضه أمام مقاتلي المعارضة الرافضين للحوار (جنيف2) هو أنهم نجحوا في إبعاد طهران".

قي المقابل رأت صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" (Frankfurter Rundschau)، أن المؤتمر محكوم عليه بالفشل، حتى قبيل انطلاقه:

"المؤتمر الذي دعت له الأمم المتحدة (...) مهدد بالفشل (...). الحرب بالوكالة على السيطرة الإقليمية بين إيران والسعودية، والتي تدور رحاها في سوريا، ستستمر طالما لروسيا والولايات المتحدة أهداف متباينة (...). رغم ذلك لا يمكن اعتبار مؤتمر مونترو بأنه عديم الجدوى، فستفتتح فيه قنوات حوار جديدة ولن تكون نتائجه إيجابية فعلا، إلا عندما يوافق الأسد بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة القوات النظامية والتي شهدت سقوط أول ضحايا الجوع".

أما صحيفة "تاغسشبيغل" (Tagesspiegel) فتقول:
"في النهاية سيكتفى بالقول: من الجيد أننا تحدثنا إلى بعضنا البعض. ومن يتطلع إلى أكثر من هذه النتيجة، فإنه لا يدرك مدى قتامة الوضع ويتعمد إغفال مسؤولية الغرب في المأساة السورية. لقد منحت الأسرة الدولية الأسد الحق في مواصلة مخططاته الفظيعة، وذلك بسبب موقفها الرافض للتدخل في الصراع، سواء عسكريا أو بتقديم حق اللجوء للأسد، حين جرى الحديث عن ذلك سابقا. و(عوض ذلك) بدا الغرب راضيا بتدمير الترسانة الكيماوية وأبقى على تهديدات صورية للتدخل عسكريا، وهو يعرف تماما أن الموت مستمر".

US-Außenminister Kerry in Israel mit Premierminister Netanjahu 02.01.2014

جهود كيري لدفع عملية السلام قدما واجهت صعوبات جمة خلال زيارته الأخيرة للشرق الأوسط


وحول مفاوضات السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحول الدور الذي يمكن لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري لعبه في هذه المرحلة الحرجة كتبت صحيفة "راين نيكر تسايتونغ"(Rhein-Necker-Zeitung):

"يمكن لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري التوجه عشر مرات أخرى إلى إسرائيل، لكن طالما بقيت الحكومة (الإسرائيلية) تراهن على عرض العضلات عوض المفاوضات، فلا يمكن لمسار السلام أن يثمر عن شيء. وتوصيف كيري بتهكم بأنه "المخلص المنتظر" له دلالات كثيرة. لا توجد في إسرائيل إرادة للحل السياسي، وهذا لا ينطبق على إسرائيل فحسب".

وفي ذات السياق، حذرت صحيفة "شتوتغارتر تسايتونغ" (Stuttgarter Zeitung) من خطورة الوضع في الشرق الأوسط:
"الشرق الأوسط أرض ألغام. وهو وصف لم يكن في يوم حقيقيا كما هو الشأن في الوقت الراهن. فسوريا تشهد حربا أهلية، ومصر تتجه نحو الدمار ولبنان تهزه تفجيرات بين الفينة والأخرى.
وهذا يعني أنه سيكون في صالح إسرائيل في هذه الظروف الحرجة، لو أخمدت أحد مصادر الحريق. بيد أن الساسة هناك يقومون بالنقيض تماما. الإعلان عن بناء 1400 وحدة استيطانية على الأراضي الفلسطينية إهانة لكيري المتواجد في مهمة سلام في المنطقة.
(...) من الواضح أن إسرائيل تحاول نسف عملية السلام. ولا يجب أن تنجح في مسعاها. على الولايات المتحدة وأوروبا القيام بكل الجهود لحث الإسرائليين على المشاركة بشكل فعال في حلحلة الوضع. وهذا يسري أيضا على الفلسطينيين. على الطرفين إدراك أن ثمن "لا" للسلام أغلى بكثير من تنازلات مؤلمة من أجل السلام".