1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحف ألمانية: خطر عودة الاستبداد لبلدان الربيع العربي

مآل الحراك الشعبي في الذكرى الثانية لانطلاقة الربيع العربي، وأفق تحقيق قيم الديمقراطية والحرية في البلدان التي شهدت وقائع هذا الربيع كانت محل اهتمام الصحف الألمانية الصادرة هذا الأسبوع.

صحيفة "تاغسشبيغل" „Tagesspiegel“ أكدت على أن قيم الديمقراطية والحرية غير قابلة للتفاوض وقالت:

"لا أحد يمكنه التنبؤ بما ستؤول إليه الأحداث (في بلدان الربيع العربي)، لذلك يُستحسن أن يلتزم الغرب بتحفظ تجاه مجريات الأمور. ولابد أن يُقرن الدعم المالي بشرط الاحترام الكامل لقيم نبذ العنف، وحرية التعبير وحرية العقيدة كقيم غير قابلة للمساومة. لكن وبالمقابل، يجب الاعتراف بالشرعية الديمقراطية للحكام الجدد، لأنهم - شئنا أم أبينا- يمثلون إرادة الأغلبية لشعوبهم، إن عدم أخذ هذا العامل بعين الاعتبار يعد تجاهلا لتلك الشعوب، وهذا ما يجعل الديمقراطية فضيلة ثمينة".

أما صحيفة "فرايتاغ" Freitagفاهتمت بتأزم الأوضاع في كل من مصر وتونس وقالت:

"كانت الديمقراطية غائبة (في هذين البلدين) لذلك فإن القوى التي يعود لها الفضل في إطلاق شرر الثورة، لا تملك الآليات التنظيمية والسياسية لبناء دولة (ديمقراطية). القوى الوحيدة التي تملك مثل هذه الإمكانيات، تلقى الدعم من قبل السعودية وإمارات الخليج، قوى تضع الكثير من المكتسبات الحضارية موضع التساؤل".

وذهبت الصحيفة الى القول : إن الغرب لا زال يأمل من كل من زعيم حزب النهضة في تونس راشد الغنوشي والرئيس المصري محمد مرسي أن يتقنا بسرعة آليات العمل الديمقراطي".

وذهبت صحيفة "ميتلدويتشه تسايتونغ" Mitteldeutsche Zeitung“" في نفس الاتجاه وكتبت معلقة:

"هناك تعثر في عملية الانتقال الديمقراطي، وتعيش المجتمعات التي تخلصت لتوها من حكامها المستبدين انقساما عميقا بين القوى العلمانية وبين القوى الدينية. وكان انتشار الفقر من العوامل الرئيسية التي أطاحت (بالأنظمة السابقة)، لكن هذا الفقر وللأسف لم يتراجع في ظل الحكام الجدد.

وتساءلت الصحيفة: هل يعني هذا أن منطقة شمال إفريقيا تتجه نحو "خريف أو حتى شتاء عربي"؟ نأمل ألا يحدث ذلك.

ثم خلصت إلى القول: هل ستنتصر الديمقراطية والحرية في نهاية المطاف؟ سؤال يرجح أن تجيب عنه السنوات المقبلة".

وتقاسمت صحيفة "شتوتغارته تسايتونغ" „Stuttgarter Zeitung“ نفس القلق في تعليقها وقالت:

"الخطر محدق في أن تعود الأنظمة الاستبدادية إلى السلطة في دول الربيع العربي. المصريون والتونسيون غير مستعدين لقبول ذلك، كما تشير التظاهرات في ميدان التحرير وفي شوارع تونس، بمعنى أن شعلة الحرية لم تنطفئ بعد. من واجب الغرب أن يدعم بصدق هذه الدول في طريق بحثها عن الديمقراطية"(..). إن الحديث عن "الخريف العربي" لا يخلو من غطرسة، لأن في ذلك إشارة منا لأولئك الذين يكافحون من أجل الديمقراطية، إشارة تقول لهم بأننا تخلينا عنهم".

وفي موضوع الأزمة السورية حذرت صحيفة "زوددويتشه تسايتونغ" "”Süddeutsche Zeitungمن تسليح المعارضة السورية وقالت:

"من الأكيد أنه من الصعب إيجاد حل سياسي للحرب الأهلية في سوريا، إلا أن كل من يحاول، بدافع الإحباط، ضخ مزيد من الأسلحة إلى بلد مدجج أصلا بالسلاح، يجعل من البحث عن أي حل أمرا مستحيلا. وإذا ما تبنى الاتحاد الأوروبي الاقتراح البريطاني القاضي برفع حظر السلاح عن الثوار السوريين، فإنه سيكون قد بعث بإشارة مميتة. (...) ومن وجهة نظر أوروبية هناك سبب آخر لرفض الاقتراح البريطاني وهو أن كثيرين ممن يحاربون الأسد اليوم، لا يود الغرب أن يعتبرهم شركاء سياسيين في الغد، بل ومن غير المستبعد ان يواجه عددا غير قليل منهم في يوم من الأيام في ساحات معارك أخرى كميليشيات أو كإرهابيين".

مختارات