1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحف ألمانية: استفتاء سويسرا يقوي الأحزاب المناهضة لأوروبا

اهتمت تعليقات صحف ألمانية بالشأن السوري من خلفية انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات جنيف2، كما تناولت نتائج الاستفتاء في سويسرا المؤيدة للحد من هجرة الأوروبيين إليها، بالإضافة إلى انعكاسات ذلك على السياسات داخل أوروبا.

في إطار المساعي الأممية لحلحلة الأزمة السورية ومع انطلاق الجولة الثانية من مباحثات مؤتمر جنيف2 بين وفدي الحكومة السورية والمعارضة، تم الإعلان بداية الأسبوع الجاري عن مفاوضات مباشرة بين الأطراف السورية بحضور الوسيط الدولي لخضر الإبراهيمي. وهي الخطوة التي أشادت بها صحيفة (فراكفورتر روندشاو) ، معتبرة أن النتائج التي تمّ التوصل إليها إلى غاية اللحظة تدعو الى التفاؤل، خاصة بعد إخراج حوالي 600 مدنيا من مناطق حمص المحاصرة. غير أن الصحيفة تشككت في مدى قدرة مؤتمر جنيف2 على إحداث تحول حقيقي في مسار الأزمة السورية، مشيرة إلى أن النظام السوري قد يكتفي في كل هذه العملية بإطلاق سراح بعض المدنيين الجياع، إضافة إلى تحقيق رغبة الرئيس بشار الأسد في كسب مزيد من الوقت، بعدما اشتدت نبرة الانتقادات الموجهة إليه وقالت الصحيفة:

" لما اشتدت آنذاك حدة الانتقادات الموجهة ضده ، وكادت الولايات المتحدة الأمريكية أن تفقد أعصابها، قدمت دمشق حينها تنازلات، وذلك بالقدر الكافي للقضاء على أي تحرك دولي صارم ضد سوريا".

وتستخلص الصحيفة الألمانية :

"الأسد أصبح في السنوات الثلاث الأخيرة مايسترو بارع في عملية كسب الوقت"، مضيفة أن "منتقدي المحادثات كانوا على صواب حينما شددوا على ضرورة توخي الحذر، حيث يصعب التوصل إلى توافق سياسي كبير مع الأسد، غير أنه نظرا لمعاناة المدنيين الأليمة في سوريا، فقد يكون ما فيه الكفاية أن يحقق الوسطاء تقدما بسيطا لأضعاف مستوى هذه المعاناة ".

على صعيد آخر، واصلت الصحف الألمانية اهتمامها بنتائج استفتاء أقيم بسويسرا يوم الأحد الماضي (9 فبراير/ شباط 2014) صوتت فيه أغلبية (%50,3 من مجموع الأصوات) لصالح الحد من هجرة مواطني الإتحاد الأوروبي إلى سويسرا، وهو ما شكل صفعة بالنسبة لدول الإتحاد الأوروبي الثمانية والعشرين التي حذر مسؤولوها من أن تؤدي نتائج الاستفتاء هذه إلى تعزيز مواقف القوى المناهضة لفكرة أوروبا. وفي هذا الإطار كتبت صحيفة "نويه أوزناربروكه تسايتونغ" تقول

"الإتحاد الأوروبي على صواب في أن يدق ناقوس الخطر، لأن تصويت السويسريين الداعم للحد من حرية التنقل والهجرة يصب مزيدا من الزيت على نار الشعبويين المنتقدين لأوروبا داخل دول الإتحاد".

ولم تستبعد الصحيفة قيام هؤولاء بالإستفادة من هذه النتيجة لتوظيفها في برامجها الإنتخابية خلال الانتخابات الأوروبية القادمة، وأضافت :

Schweizer Zuwanderungsabstimmung

ملصق في سويسرا يدعو إلى الحد من الهجرة الجماعية

"قد يكون من المبالغة أن تفسخ العقود المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وسويسرا كما يطالب بذلك بعض النواب. يجب أولا الاحتفاظ بالعقود الحالية إلى غاية تفعيل اتفاقيات جديدة، مع احترام المهلة الانتقالية ومدتها ثلاث سنوات. كما إن الحكومة السويسرية مطالبة الآن بالإفصاح عمّا تنوي القيام به. وهذا أمر عسير. على المستوى القانوني سيسود الجمود، أما على الصعيد الاقتصادي فإن سويسرا مهددة بتكبد خسائر، حيث إن القلق من حدوث تطورات جديدة سيدفع بالشركات والعاملين إلى مغادرة بلاد الألب والبحث عن بدائل".

أما داخل البيت السويسري نفسه، فردت صحيفة "نويه تسوريخر تسايتونغ" في مقال صدر بعد يومين من إجراء الاستفتاء، دعت فيه إلى تطوير "منظومة حصص" للحد من أعداد المهاجرين وقالت:

"يمكن الحفاظ على مصالح الاقتصادي القومي بشكل أكثر فعالية عبر تطوير نظام يفضل الهجرة التي تحقق أكبر العائدات بالنسبة للصالح العام. وبذلك يكون المهاجر هو الشخص الذي يحتاجه سوق العمل بشدة والذي سيدفع أكبر قدر من الضرائب والرسوم الاجتماعية. أما العمالة الرخيصة فتأتي بعد ذلك".

ودعت الصحيفة إلى نقاش عام تشارك فيه جميع القوى الفاعلة داخل المجتمع السويسري، بهدف "إقامة نظام لا يكرر الأخطاء الإدارية المرتكبة في السابق، وإنما يستند على رؤى اقتصادية" تعود بالنفع على سويسرا.

مختارات