1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

شروطي للمشاركة في الانتخابات

يعلن هادي جلو مرعي انه قد وضع على صفحته في فيسبوك شرطا للمشاركة في الانتخابات المحلية المزمعة في نيسان المقبل ، ووضع شروطا لانتخاب مرشح بعينه في تلك الانتخابات .

قلت إن الشارع الذي أقطن فيه ، وهو عبارة عن ممر ترابي تتخلله الحفر والنكبات بحاجة في المرحلة الأولى ليفرش بالحصى الخابط ،وهو ما يسميه العراقيون ( السبيس) ثم يعبد بالإسفلت ، ولكني لا أشترط التعبيد قبل الانتخابات لصعوبة المهمة ،بينما أجد إمكانية لفرش السبيس في هذه المرحلة على أن يتم التعبيد بعيد الانتخابات.

ووجه مرشحون كثر عرضوا دعايات انتخابية على فيسبوك ومواقع تواصل إجماعي بحملة انتقادات واسعة وسخرية غير مسبوقة من مواطنين يتابعون مواقع التواصل الاجتماعي ،كذلك الدعايات التي ظهرت على شاشة التلفزيون والصحف المحلية كانت محط سخرية وتندر ،يشي بجملة تصورات وقراءات عن المشهد السياسي واتجاهات الرأي العام المحلي والصعوبات التي عانى منها المواطنون بسبب سوء الخدمات وترديها خلال السنوات الماضية ، ويعود ذلك إلى نوعية ما رفع من شعارات كانت قبيل الانتخابات الماضية تمثل تحولا وأملا لمجموعات بشرية تفاءلت لكنها صدمت بالفعل بعد ظهور النتائج ،وبعد فترة من الزمن كانت كافية لمعرفة كيف تجري الأمور ،وما الذي قدمه المرشحون الذين مثلوا كيانات سياسية رفعت جميعها شعار تقديم الخدمات ،ومحاربة وكشف الفساد الإداري والمالي، والتجاوز على الصلاحيات؟ وهو ما ثبت خلافه من خلال سلوكيات مارسها أصحاب تلك الشعارات التي رفعت، وهتف بها المتقدمون ليشاركوا على أمل أن يختارهم الناس.

عاد المرشحون ليرفعوا شعارات معظمها يشابه ما سبق في الفترات الماضية ، وما كان أجري من انتخابات محلية ونيابية ،وثبت فشلها ،وعدم واقعية من رفعها من المرشحين الذين صدموا بعقبات كانت كافية لنسف كل ما كانوا يزمعون تنفيذه منها ،عدا عن الذين انشغلوا بتحصيل المنافع والمكتسبات الشخصية لهم ولذويهم ، وتركوا حاجات ،ومطالب الناس تذهب في الهواء ،ولا يتحقق منها شئ ،وتذروها الرياح ،دون أن نغفل حضور النية الطيبة لدى البعض منهم، والذين لم يتمكنوا من فعل شيء بسبب ما أحاطهم من ظروف صعبة ،وتحديات جسيمة على مستوى الإدارة والفكر والأمن والخطط والروح الجماعية التي نفتقدها في الغالب.

ليس من الإنصاف أن نتهم كل من تقدم بترشيح نفسه لينال ثقة الشعب بأنه يكذب ،وهو مدع ،فمن غير الممكن أن لا نثق بأحد ،وإذا فعلنا ذلك فهذا يعني أيضا أن لا نثق بأنفسنا ، ولكن من الضروري الاتفاق على نقاط بعينها لكي لا يقع الظلم على أحد ، ونقول، إن المشاركين في الانتخابات يمتلكون نوايا قد تكون في مجملها طيبة ،ويجب أن تتفق تلك النوايا على آلية عمل واضحة تستلهم التجربة الماضية التي عاشها العراقيون على صعد شتى لنغادر من خلالها حالة الفشل التي نعيش ،والتي سببت لنا الكثير من المشاكل القاسية التي حجمت من قدرتنا على التفكير بمستقبل أكثر إشراقا.