1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

شرعنة اغتصاب الطفولة جنسيا

تنظر سلوى جراح الى تغيير قانون الاحوال المدنية في العراق وخفض سن الزواج إلى تسع سنوات للفتيات باعتباره قانونا سيشرعن وسيتيح للرجال ممارسة الجنس مع الأطفال القصر، مؤكدة أنه يقع تحت طائلة القانون حول العالم ويعتبر جريمة .

ممارسة الجس مع القصر يندرج تحت مرض نفسي يعرف بالبيدوفيلياPaedophilia وأصل كلمة بيدوفيليا من اليونانية القديمة تتكون من كلمتين، بيدو، التي تعني طفل، ولذلك يسمى طبيب الأطفال باللغة الإنكليزيةpaediatrician ، "بيدياتريشين"، وفيليا التي تعني الصداقة والتصاحب، والجمع بين المعنيين يعني التصاحب مع الأطفال ولكن المعنى المتعارف عليه حول العالم، بعيد كل البعد عن حب ورعاية الطفولة، فهو تصاحب من أجل الجنس.

ويعرّف قاموس ستيدمان الطبي الأمريكي كلمة "بيدوفيليا" على أنها مرض نفسي يجعل الأشخاص البالغين راغبين في المعاشرة الجنسية مع أطفال دون سن الحادية عشرة. وعادة ما يظهر هذا المرض في سن المراهقة وقد يستمر مدى الحياة لدى الأشخاص الذين يفقدون الرغبة في الإناث البالغات.

بعض المصابين بهذا المرض النفسي يملأون صفحاتهم على الإنترنيت بكلام لا علاقة له بحب البشر للطفولة. وبالمناسبة القانون في بريطانيا والعديد من دول العالم يعاقب من يُكتشف تصفحه لمثل هذه المواقع المحظورة.

" الاعتداء على الاشخاص دون سن الرابعة عشرة"

أول من صنف الرغبة في ممارسة الجنس مع الأطفال كمرض نفسي، هو عالم النفس النمساوي ريتشارد فون كرافت إبينغ، في كتابه "سايكولوجية الجنس" تحت عنوان رئيسي " الاعتداء على الاشخاص دون سن الرابعة عشرة" تناول فيه الاعتداء الجنسي على الاطفال بشكل عام، وذكر أنه تعامل مع أربع حالات لأشخاص مصابين بهذا المرض النفسي طوال حياته المهنية. كما قدم كرافت إبينغ في دراسته تلك، أسباباً للإصابة بهذا المرض النفسي، منها عامل الوراثة، والانجذاب الجنسي في مراحل مبكرة من العمر للأطفال وليس للبالغين، كما يشرح نقطة مهمة هي أن المصابين بالمرض لا يمارسون العملية الجنسية كاملة مع الاطفال ويكتفون بالملامسة والمداعبة. وتطرق في بحثه إلى حالات من النساء المصابات بالمرض اعتماداً على ملف طبيب آخر.

في عام 1905 نشر عالم النفس الشهير سيغموند فرويد كتابه " ثلاث مقالات حول النظرية الجنسية"، وتضمن الكتاب أراءه في ظاهرة الرغبة في ممارسة الجنس مع الأطفال، في مقال تحت عنوان:" غير الناضجين جنسياً والحيوانات كشريك في الجنس"، حيث يقول إن من يرغبون في ممارسة الجنس مع الأطفال، نادرون وهم عادة ضحايا رغباتهم الجنسية الملحة التي لا يجدون لها متنفساً لذلك يلجأون لإشباعها لدى الحيوانات أو ألأطفال. أي أن فرويد لم يتعمق في دراسة هذه الظاهرة رغم دراساته المستفيضة في الوعي الجنسي لدى البشر.

" بيدوفيليا "

ثم جاء الطبيب النفسي السويسري أوغيست فوريل، ليكتب بعد أربع سنوات من نشر كتاب فرويد، دراسة حول ما أسماه " بيدوفيليا" موضحاً أنه مرض لا يمكن الشفاء منه لأنه يشكل رغبة دائمة لدى المريض، تلازمه طوال حياته، معارضاً بذلك كلاً من كرافت إبينغ، وسيغموند فرويد، وكان أول من أطلق على المرض اسم بيدوفيليا، و أصبح معتمداً منذ بداية القرن العشرين، وظهر بعد ذلك في العديد من المجلات الطبية المتخصصة، ودخل عام 1918 القاموس الطبي، مع شروح لأساليب اكتشاف المرض، والتعامل مع المصابين به.

في منتصف القرن الماضي توصل عدد من الباحثين إلى إيجاد علاقة بين المرض وبعض الظواهر النفسية، إذ وجدوا أن البيدوفيليين، أناس محبطون فقدوا القدرة على احترام أنفسهم يحملون مخزوناً خفياً من العنف والغضب، نادراً ما يعبرون عنه، ولا يملكون القدرة على مواجهة المجتمع والتعامل معه. كما يعانون من عدم القدرة على فهم الواقع ويعيشون أوهاماً تبرر الكثير من أفعالهم. وقد أظهرت دراسة حديثة أن البيدوفيليين يتلاعبون بالحقائق ويخفون حقيقة ما يفعلونه تحت مسميات ترضيهم في ظاهرها ليتجاوزوا حقيقة التفاوت في القوة والسلطة والقدرات وحتى الرغبات بينهم وبين الأطفال الذين يعبثون بحياتهم. ويعتبر البعض رواية فلاديمير نابكوف الشهيرة لوليتا، شكلاً من أشكال البيدوفيليا حيث

"ماهو مستقبل المرأة العراقية إن كتب عليها أن تتزوج في سن الطفولة"

يقع رجل بالغ في حب فتاة في الثانية عشرة من عمرها، وينجذب إليها جنسياً. ومنذ بداية القرن التاسع عشر، أجرى علماء النفس والباحثون في الأمراض السايكولوجية، بحوثاً مستفيضة حول موضوع البيدوفليا وتبين أنه مرتبط بعدد من الأمراض العصبية ويترافق عادة مع بعض الامراض النفسية والسايكولوجية التي يمكن أن تفسر دوافع المريض لممارسة الجنس مع الاطفال. معظم المصابين بالمرض هم من الذكور رغم أن الأبحاث أظهرت أن بعض الإناث يعانين من هذا المرض النفسي. ويقدر الباحثون أن نسبة المصابين بين الذكور هي 4% في حين لا تتعدى نسبة الإصابة بين النساء أربعة من عشرة بالمئة أي أن بين كل عشرة رجال هناك إمراة واحدة مصابة بالبيدوفيليا. يبقي سؤال ما هو مستقبل العراق إذا تحكم بمقاديره إناس من هذا النوع، مرضى نفسيون؟

وماهو مستقبل المرأة العراقية إن كتب عليها أن تتزوج في سن الطفولة، بلا فرص للتعليم والعمل، لتتحول إلى مجرد سلعة في بيت رجل مريض نفسياً يعبث بها وحين تكبر يبحث عن طفلة ثانية وثالثة ورابعة أو قد يجمع بينهن ليدخلهن في دوامة مرضه النفسي.