1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

شباب لبنان – البحث عن الحسناوات في النوادي الرياضية

في بعض النوادي الرياضية في لبنان لا تشكل التمارين الرياضية هدفا أساسيا من الانتساب إليها بل مناسبة لإقامة صداقات وعلاقات تعارف بين الشباب والفتيات. وقد تساهم العضلات المفتولة في تسهيل عملية التواصل بين الأطراف.

من اللحظة الأولى، هناك شعور بالانبهار ونحن في ردهة استقبال أحد النوادي الرياضية بمنطقة الضبيه، شمال بيروت. كل ما يمكن أن تقع عليه عيناك في هذه اللحظات يثير الاهتمام وحب المعرفة.

على جدران الردهة صور أبطال في رياضة كمال الأجسام. ويسعى النادي إلى تسويقهم بصورة غير معتادة، فهم يظهرون في الصور بنظارات شمسية وثياب أنيقة، عارضين عضلاتهم المفتولة التي جمعت بين القوة والأناقة. وما هي إلا لحظات حتى تطل عليك فتاة حسناء، بقامة ممشوقة ولباس رياضي مغر. فترحب بك بابتسامة عريضة تشعر معها وكأنك ملكت العالم. وقد تتخيل أنك أصبحت البطل في هذا المحيط وأن صورك ستعوض يوما ما تلك الصور المعلقة على الجدران. ولن يتوقف مسار تفكيرك هنا، بل سينتقل إلى مرحلة الرغبة في الفوز بقلب هذه الحسناء الجميلة. لكن مهلا، فثمة آخرون يتطلعون لنفس الهدف في هذا النادي، الذي يُتعبر مثالا لنوادي كثيرة مشابهة في بيروت والمدن اللبنانية كافة.

ليس من محض الصدفة أن تتوارد على نظرك تلك الصور المثيرة عند مدخل النادي. المسألة أعمق من ذلك. ألا يمكن للنادي أن يجتذب زبائنه دون حسناوات فائقات الجمال عند ردهة الاستقبال؟ فلماذا تسويق الأبطال بصورة أنيقة إلى هذا الحد بدلاً من إبراز عضلات كمال الأجسام؟

Photo: Main title: Lebanon fitness centers encourage social interaction and sometimes physical exercice Photo title: the photos were taken in one of the well known fitness centers North Beirut. Copyright: khaldoun ZeinEddine, 2013

شابان في ناد من نوادي التدريب في لبنان

عن هذه التساؤلات تحدث "جورج" وهو مدرب رياضي في كمال الأجسام مع DW. فهو ينطلق من نقطة "مهمة"، حيث يرى أن عقلية الشباب اللبناني تفرض على أصحاب النوادي استقدام حسناوات للعمل في النادي. ويضيف قائلا: "سأعطيك مثالا، في البداية كنت أقول لشبان من أصدقائي تعالوا إلى النادي واجعلوا من الرياضة أسلوب حياة، تنفسوا عبره هموم أيامكم، فكانوا يبتسمون ويجيبون: لا وقت لدينا للرياضة. علينا تأمينُ لقمة عيشنا". وفي وقت لاحق التقى بهم المتحدث مرة أخرى وعرض عليهم زيارة النادي وقال لهم:" في النادي فتاة رائعة، جسم وقامة وإطلالة، فأثار ذلك من اهتماماتهم. وفي اليوم التالي وجدتهم في النادي، يدفعون مبلغ الإشتراك". ويبتسم جورج ويقول: "هذه حقيقة، لا أحد ينكرها، اسألهم إن أردت".

الهدف أساسا: جذب الجميلات

وعن السبب الأهم في اشتراكه بهذا النادي يجيب "سامي": "نحن شباب و نفهم بعضنا البعض جيدا. ولمجرد القول إن في النادي فتيات جميلات، فإننا نتحمس للتعرف عليهن والتقاط صور معهن ونشرها أحيانا على مواقع التواصل". وعن الرياضة وأهميتها في حياته، يضيف سامي قائلا: "بالتأكيد الرياضة مهمة ولكن مع بداية ارتفاع درجات الحرارة يمكن الذهاب إلى النادي لتحسين مظهرنا ونفخ عضلاتنا، و يبقى الهدف هو جذب الجميلات وأنا أقر وأعترف بذلك ".

بوجود الحسناوات لم يعد سامي مكترثا بسعر التكلفة المرتفعة للاشتراك في النادي المجهز بآلات التدريب الحديثة ودروس التمارين الخاصة وإمكانيات الاستجمام. وتبلغ كلفة الاشتراك 180 يورو شهريا. وهو مبلغ عال مقارنة بمبلغ 30 يورو شهريا في غيره من النوادي. وبارتفاع قيمة الاشتراك يرتفع أيضا مستوى الطبقة الاجتماعية للمنخرطين بالنادي.

Mann und Frau im Fitnesscenter [ (c) www.BilderBox.com,Erwin Wodicka,Siedlerzeile 3,A4062 Thening,Tel.+43 676 5103 678. Verwendung nur gegen HONORAR, BELEG, URHEBERVERMERK und den AGBs auf bilderbox.com ] (in an im aus als and und beim mit einen einer einem eines + * - & , der die das . )

نوادي اللياقة البدنية ليست فقط من أجل رشاقة الجسم، بل أيضا للتعارف من خلال تمارين مشتركة

نظرة سريعة على موقف السيارات العائد للنادي يكفي للتعرف على الشريحة الاجتماعية المشتركة فيه، حيث تثير السيارات الفاخرة هناك انتباه الناس. وطبعا هناك من ينبهر بذلك فيقرر الاشتراك في النادي ولكن على حساب أمور أخرى، رغم حالته المادية المتوسطة كما هو الشأن بالنسبة ل "سامي".

مجتمعات النوادي

تجمع صورة مجتمع النادي بين السيارات الفخمة والحسناوات و تسريحات الشعر الملفتة للنظر الى جانب مستحضرات التجميل و النظارات الشمسية والعطور الفاخرة وألبسة الموضة باهضة الأسعار. وقد لا يكون الانتساب إلى النادي بهدف ممارسة الرياضة والقيام بالتمارين، حيث يلعب الشاب هنا دور "النجم" الجاذب للفتيات. وقد يلعب النادي في بعض الأحيان دور التقريب بين الشرائح المجتمعية من خلال إقامة علاقات التعارف بين المشتركين كما هو الشأن بالنسبة ل "حسام" الذي يقول ل DW إنه حَسَّنَ جسمه في أحد النوادي المتواضعة، وما أن أصبح مقتنعا بمظهره وجمال عضلاته حتى انخرط بأحد النوادي ذي النجوم الكثيرة، ليكون في عداد ما أسماه "بمجتمع النادي"، حيث تصبح العضلات المفتولة هي جواز مروره إلى قلوب الجميلات.

"زينة" وهي شابة لبنانية تبلغ من العمر 29 عاما، تقول لـ DW: إنها تبحث في النادي عن " شاب، ذي عضلات مفتولة وكتفين عريضتين". وتؤكد أنه „ليس بالضرورة أن يكون التعارف للزواج بل لتمضية بعض الوقت وللتعارفوالخروج معا".

بعض النوادي تتنبه جيدا لأهمية التعارف، فتخصص مساحات للشبان والشابات تمكنهم من الحديث بجوار الآلات الرياضية. كما تستغل النوادي هذه النقطة من خلال السماح للمنتسبين باصطحاب أصدقائهم، رغبة في تشكيل "بيئة النادي" أو ما أسماه حسام "بمجتمع النادي".

مختارات