1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

سيف الخياط و استعادة الكرامة العراقية

سهيل احمد بهجت

قد يكون مقالنا هذا جاء بشكل متأخر عن الحدث المهم الذي أعاد للعراق و العراقيين كرامتهم التي أهينت من قبل دخيل على مهنة الصحافة المهمة و الجليلة، و الرجل العراقي الشريف و الوطني المخلص "سيف الخياط" كان هو الذي بادر بأن قدم ردا على تصرف الزيدي اللا أخلاقي حينما قام برمي حذائه على محرر العراق جورج بوش ـ مع أنه كان جزءا من المحررين إلا أنه كان صاحب القرار و لا ننسى تضحيات جنود التحالف ـ ، و رغم أن سيف الخياط و كل الصحفيين الحقيقيين يدركون أن الحذاء لا يمكن أن يكون وسيلة تعبير عن الرأي، لكن و لأن هؤلاء البعثيين لا يملكون تلك اللغة الفكرية أو التعبير، كان من الضروري أن يتم إخراس الحذاء بحذاء، و كما أن البعث و سيده صدام كان لا يعرف لغة غير لغة القوة فإن النظام لم يسقط إلا بالقوة، من هنا ندرك أن العراق لا يزال مهددا من البعث الذي يحاول بالفعل إبعاده عن أي توجه نحو الحوار و الحرية و الديمقراطية.

منذ أن تم إسقاط نظام البعث في 2003 و أذناب النظام يحاولون بشتى الوسائل و بفعل اختلاطهم في أحزاب و تنظيمات و منظمات أخرى أن يُظهروا و كأن العراق قد أصبح بعد زوال النظام المقبور بلدا مدمّرا و مخطما و كئيبا، و كأن العراق لم يكن يخرج من حرب إلى أخرى و من مجازر إلى مذابح و من دمار إلى خراب!! و ما كانت حادثة رمي الحذاء البعثي إلا آخر دمعة قذرة ذرفها بعثيون على هبلهم و صنمهم الذي أنتهى بسقوطه عهد عبادة المستبد و حكم العصابة المعزز بالقوة العسكرية و بوعاظ النفاق الذين كانوا يشغلون العراقيين بأوهام الآخرة و ترك الدنيا للسيد الرئيس و عصابته.

جدير بالعراقيين الآن و قد انبرى شخص مخلص إلى رفع الإهانة عنهم، جدير بهم أن يتبعوا ذات الطريق التي خاضها سيف الخياط في أن ندافع عن عراق الإنسانية و الحرية في وجه كل من يريد إعادة الطغيان و حكم العصابة، لا بد لنا من تعزيز روابطنا مع العالم الحر و من الاستفادة من خبراتهم العلمية و القانونية و التطور، عندما نفعل ذلك لن يكون لهؤلاء ـ الحذائيين ـ مكان في العراق لأن الشعب سيكون واعيا كفاية لينبذهم، و هم ـ البعث و من على شاكلته من الأحزاب ـ متألمون ليس فقط لأن الصنم إنهار بل لأن صور صدام و تماثيله ضربت بالأحذية و البساطيل و العراقيون إنما فعلوا ذلك لأن صدام و صعاليكه لم يتركوا له لغة يعبر بها عن مدى معاناته و ألمه غير الحذاء.