1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

سيدة أعمال إسرائيلية تحلم بالعودة إلى غزة

بالرغم من أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كان سببا فى تحطيم أعمال ومشاريع صوفيا تروتوش ـ أرجمان التجارية، فإنها لم تيأس ومازالت تتطلع إلى تحقيق آمالها في العودة إلى غزة مرة أخرى في المستقبل القريب.

أسست صوفيا تروتوش ـ أرجمان، سيدة الأعمال الإسرائيلية التي عملت صحفية ومصورة للأزياء، شركتها لصناعة الحقائب كهواية أثناء فترة قضتها في المنزل كمربية أطفال، وهي الهواية التي استطاعت من خلالها أن تبيع الآلاف من الحقائب كل عام. وبالرغم من امتلاكها لمصنع حديث بنابلس وورشة بمدينة تل أبيب، بالإضافة إلى الآلاف من الزبائن، فإن صوفيا مازالت تفتقد للمصنع الوحيد الذي كانت تملكه بمدينة غزة. لذلك فليس من الغريب أن تصر على أن تكون معظم الحقائب التي تنتجها، إن لم يكن جميعها، منسوبة إلى تلك المدينة، أي وكأنها مصنوعة هناك. ليس لأن ذلك مفيد من الناحية التجارية فحسب، بل لأنه يترك أثرا ذا طابع سياسي أيضا.

وعن هذه الظاهرة تقول صوفيا (47 عاما) "الجميع قالوا لي لا تفعلي هذا، الناس فى إسرائيل لا يحبون الحقائب المصنوعة فى غزة. ولكنها مع ذلك محببة عند النساء الأوروبيات، لذلك أنا اتمسك بها، فهى مفيدة لتجارتي". صوفيا تؤكد على أنها ما زالت تتمتع بعلاقات طيبة مع أهل غزة ومع مدير مصنعها السابق هناك رغم موسى مطر، رغم الحروب والحصار المفروض على القطاع.

Gaza-Offensive Israelische Soldaten

جنود إسرائيليون قرب الحدود مع قطاع غزة

توقف العمل

كانت بداية الانتفاضة الثانية في عام 2000، التي امتدت لمدة خمس سنوات سببا فى حدوث شلل تام في شتى أشكال الحياة في المناطق الفلسطينية. تقول صوفيا عن ذلك "كانت الأحداث رهيبة، لم تكن أيام سعيدة على الإطلاق، توقف الناس عن الشراء ولم أستطع التواصل مع مصنعي في غزة". وتضيف سيدة الأعمال الإسرائيلية قائلة: "كنت مدينة لبعض الناس في غزة بالمال، ولكنهم كانوا دائما ما يقولون لي لا يهم، لا يهم، سنتقابل مرة أخرى عند انتهاء الحرب"، كنت ممتنة لذلك لأنني لم أكن أملك المال الكافي لكي أدفع لهم".

صوفيا تتذكر جيدا ذلك اليوم الذي أجبرت فيه على مغادرة القطاع، كان في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو عام 2006، عندما بدأت الأخبار ترد تباعا حول اختطاف جندي إسرائيلي وإغلاق الحدود مع غزة. كان جلعاد شاليط هو ذلك الجندي الذي تمت حادثة اختطافه الشهيرة على يد مجموعة من حركة حماس. احتجاز شاليط دام خمس سنوات قبل أن يتم الإفراج عنه ضمن صفقة شملت إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية عام 2011.

وفي الوقت الذي كانت صوفيا تخطط فيه لاستلام نحو 500 حقيبة من إنتاج المصنع فى غزة، فاجأها مدير مصنعها موسى مطر بمكالمة هاتفية؛ كان يبكي ويصرخ فيها قائلا "لا أعرف ماذا حدث، لا أعرف ماذا حدث، هناك الكثير من الدبابات والطائرات فى غزة، يبدو أن هناك حربا على وشك أن تبدأ...لا أعرف ماذا أفعل". وظل الاثنان في حالة من الذهول ولم يعرفا ماذا يتوجب عليهما فعله لاستلام الحقائب وإنقاذ الموقف.

وتوضح صوفيا "ظلت الحقائب على الحدود محجوزة لدى الجمارك لمدة ستة أشهر، حتى تم الإفراج عنها أخيرا فى أحد الأيام الممطرة... بيد أن الحقائب كانت مصممة لفصل الصيف، وليس لمثل تلك الأيام الشتوية المطيرة آنذاك. للأسف كانت هذه آخر مرة أعمل بها مع المصنع فى غزة، لم يسمحوا لي بعدها أن أنتج حقائب مجددا سواء لداخل قطاع غزة أو لخارجه".

الأمل بأيام أفضل ـ حنين لغزة

Israel Soldat Gilad Shalit

جلعاد شاليط، صورة من الأرشيف

وعن رغبتها في العودة ثانية إلى قطاع غزة تقول صوفيا "بالطبع أرغب في العودة إلى هناك إذا استطعت. أولا لأن موسى متمرس ودقيق فى عمله، ولا أحد يملك مثل مهارته وخبرته. موسى صديق رائع أحبه كثيرا. وثانيا لأني أحب أهل غزة واستمتع بالعمل معهم".

إن الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي كان أحد الأسباب التى دفعت صوفيا تروتوش ـ أرجمان للعمل السياسي، فهي الآن بالفعل عضو في حزب العمل الإسرائيلي المعارض، وشاركت في الانتخابات المحلية العام الماضي في تل أبيب.

وتقول صوفيا عن تجربتها السياسية: "لي آراء ورغبات أريد أن أعبرعنها لأنى غير راضية تماما عن سياسة إسرائيل ومن الموقف الذى نحن فيه الآن، فأنا خائفة جدا من المستقبل". إنها تفتقد أيام ما قبل الانتفاضة الثانية، تلك الأيام التى كانت فيها الأوضاع مستقرة، ولم تشهد توترا فى العلاقات بين غزة وإسرائيل...هى تحلم برجوع تلك الأيام وعودتها إلى غزة.

مختارات

مواضيع ذات صلة