1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

سياسة العرب بين المرشد وبين ولي الفقيه

يقول جاسم محمد أن أبرز دعاة التقريب بين المذهبين كان حسن البنا ، وتطور الأمر حتى باتت إيران تدعم الإخوان المسلمين المصريين ، حتى أطلق اسم "خالد الاسلامبولي" قاتل الرئيس الراحل أنور السادات على احد شوارع طهران.

كانت حركة الإخوان المسلمين أول تنظيم إسلامي تحزبي يظهر للساحة بعد سقوط  الدولة "العثمانية"، وقد استطاعت هذه الحركة الانتشارسريعا بسبب خلوا الساحة من الحركات الإسلامية . 

كان وصول سيد قطب إلى نظرية الحاكمية متابعة لإرهاصات فكرية عندالندوي وعند المودودي بكتاب الأخير: المصطلحات الأربعة في القرآن1941 . هناك تأثرات واضحة بسيد قطب في كتاب فلسفتنا 1959 للسيد محمد باقرالصدر، الذي أسس في ذلك العام حزب الدعوة .

وقد تأثرت دولة إيران الشيعية كثيرابأفكار وتنظيم الإخوان المسلمين حتى قام خميني بترجمة العديد من كتب سيدقطب ومنهم اشتق اسمه "المرشد الأعلى" الذي ما زال ساريا في إيران . وأوصى الخميني أتباعه في كافة الدول الإسلامية ـوبالتحديد المناطق الشيعية التي تحاذي المناطق السنية في إيران ـ بعدمإثارة النعرات الطائفية وتجنب التحريض وسبّ رموز السنة، وإقامة صلاة جماعةمشتركة بين السنة والشيعة، وتأسس حينها مركز سُمّي "التقريب بين المذاهبالإسلامية ".
وكان حزب الدعوة العراقي عبارة عن النسخة الشيعية لحركة الإخوانالمسلمين ، و تأسس للإخوان فرع في العراق تحت عنوان الحزب الإسلامي العراقي وقد تأسس الحزبالإسلامي بمباركة مراجع شيعة منهم محسن الحكيم .

فلسفة مشتركة

تقوم فلسفة الإخوان وحزب الدعوة الشيعي على الاختباء تحت غطاء المناداة بالحريات وتحقيق العدالة وقمع الظلم ومحاربة الفساد ( وهو ما بات يعرف بالتورية والتقية). كما يقوم   على التواري خلف نظرية المظلومية الواقعة على الشيعة .

أن اغلب القيادات الرئيسية للإخوان  أي المؤسسة والأمانة يرتبطون بعلاقة جيدة مع إيران .

وبعد زواج شاه إيران محمدرضا بهلوي بشقيقة الملك فاروق في الأربعينيات  نشأت حركة في مصر تزعمها الأزهر للتقريب بينالمذاهب، كان  البنا أحد المتحمسين  لها، وقد استضاف السيد محمدالقمي، وهو أحد علماء الشيعة، في المركز العام للإخوان المسلمين فيالقاهرة، ثم التقى آية الله الكاشاني في موسم حج عام 1948، واتفقا على مؤتمر تقريبي بين السنّةوالشيعة .

الإخوان والخميني

عند وفاة الخميني في 4 حزيران 1989 أصدر المرشد العام لجماعةالإخوان المسلمين حامد أبو النصر نعياً تضمن الكلمات الآتية: " الإخوانالمسلمون يحتسبون عند الله فقيد الإسلام الإمام الخميني، القائد الذي فجرالثورة الإسلامية ضد الطغاة " . وفي عهد علي الخامنئي، الذي أصبح  مرشداً بعدوفاة الخميني، أصبحت نظريات سيد قطب تدرس في مدارس الإعداد العقائدي لـ  الحرس الثوري الإيراني كما برز نفوذ لمرجعيات دينية مثل آية الله مصباحيزدي، وهو الأستاذ الروحي لأحمدي نجاد ، لا تخفي إعجابها بسيد قطب وتأثرهابه.

لكن الأهم والأخطر هو تصريح  خامنئى ، مرشدالثورة، والذي تناولته  وكالات الأنباء الإيرانية، حيث أكد أنه على الشعبالمصرى أن يتخلصمن "فلول الديكتاتور"، لنصرة دين الله، فى إشارة مباشرة إلىتأييده لمرشحالإخوان محمد مرسي.

استطاعت إيران  تنمية علاقات قوية مع الإخوان المسلمين  لان ذلك يؤدي إلى اتساع دائرة نفوذها في العالم العربي،مما يمنحها- إيران- تأثيرا في أوساط الراديكاليين العرب؛ الأمر الذي منشأنه أن يؤدي بدون شك إلى تطورات خطيرة على صعيد  ممانعتها إلى المصالح الأمريكية فيالمنطقة.
 

 إيران تدعم حماس والقاعدة

يُثير الدعم الإيراني ـ الشيعي ـ لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة ومدح قيادات ومسئولي الحركة طهران على دعمهم لها، ومن قبل الدعم الإيراني لتنظيم القاعدة ، تساؤلاً ت كثيرة  ، و يشير الكاتب  "خلجي" إلى الهاجس الأمني المصري من الاتصال بين إيران وجماعة الإخوان المسلمين المصرية من خلال حركة حماس التي خرجت من عباءة الجماعة.  

من جانب آخر، أعلنت سلطات الإمارات  في 6 ديسمبر 2012 تفكيك خلية تضم سعوديين وإماراتيين كانوايخططون لتنفيذ هجمات "إرهابية" في البلدين وفي دول أخرى "شقيقة ".

ويأتيهذا التطور ليكشف دقة معلومات إماراتية سابقة، حذرت من مخاطر الإرهاب ومخططات "تنظيم الإخوان" في الإمارات وفي دول الخليج السرية للاستيلاء علىأنظمة الحكم في هذه الدول في السنوات القليلة المقبلة.  في الوقت الذي نفت فيهالحكومة المصرية وجود أزمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفيةتصريحات القيادي بجماعة "الإخوان المسلمين"، محمود غزلان، اتخذت الأزمة بينالدولة الخليجية والجماعة الإسلامية بعداً جديداً خلال الساعات القليلةالماضية، بعدما سعى أحد نواب مجلس الأمة الكويتي إلى إدخال بلاده على خطالأزمة .

زيارة قاسم سليماني ألسرية  الى مصر

كشف مصدر أمني مصري رفيع المستوى لـ القبس في 8 كانون الثاني 2013 ان وزير الداخلية السابقاللواء أحمد جمال الدين، دفع ثمن اللقاء السري الذي جمع بين مستشار الرئيسالمصري للعلاقات الخارجية عصام الحداد وقيادات من جماعة الإخوان المسلمينمع قائد فيلق القدس الإيراني اللواء قاسم سليماني، في القاهرة في 3 كانون الثاني 2013 . لذا تم استبعاده من التشكيلة الوزارية .

أكدت  التايمز على، أن "سليمانى، الذي يشرف على نشاط الميلشيات المسلحة المقربة من إيران في المنطقة ، أمثال حزب الله اللبناني، وحماس، التقى مستشار الرئيس محمد مرسي للشؤون الخارجية عصام الحداد، وبمسؤولين من جماعة الإخوان المسلمين".

صحيفة كيهان الإيرانية ذكرت أن الرئيس محمد مرسى صرح لوزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحى خلال زيارة الاخير في 12 كانون2/يناير 2013 الى مصر بأن "مصر وإيران روح واحدة فى جسدين ".

ونقل موقع اليوم السابع ، عن الصحيفة  أن الرئيس محمد مرسى شكر صالحى على التهنئة التي بعث بها الشعب الإيراني والحكومة على تمرير الدستور الجديد، وقال إنه سوف يلبى دعوة نجاد فى الوقت المناسب، مشيرا إلى أنه يسعد للقاء الإيرانيين، ويعتبر أن التعاون الثنائي مع إيران هام .

خلاصة

 تفسير سر العلاقة بين إيرانوالإخوان هو أن كلاهما يؤمنا بمبدأ إسلامي : " التعاون في ما اتفقناعليه ويعذر بعضنا بعضاً في ما نختلف عليه ." والقاسم المشترك بينكلا الاتجاهين هو"الفكر" الوحدوى المتجسد فى هدف كلاهما تثبيت الإسلام كنظامللحكم أما  دوافع الدعم الأميركي للإخوان  فهو يأتي من مبدأ " دعم حركة الإخوان المسلمين في كل دولة  يختلفون معها ."

استطاعت أيران تنمية علاقات قوية مع الإخوان المسلمين بهدف توسيع دائرة نفوذها في العالم العربي،مما يمنحها  تأثيرا في أوساط الراديكاليين العرب؛ الأمر الذي منشأنه أن يؤدي بدون شك الى خلق من ايران دولة ممانعة  على صعيد المصالح الأمريكية فيالمنطقة.

ولم تتردد أيران قط في استضافة تنظيم القاعدة المركزي وقياداته  وبينها عائلة اسامة بن لادن بعد حرب 11 سبتمبر 2001  رغم اختلافها في الأيدلوجية وقد كشفت رسائل بن لادن السرية مع إيران ومراسلاته تلك العلاقة بعد مقتله في ابوت أباد الباكستانية في مايس 2011 .

أما زيارة قاسم سليماني فقد جاءت بدعوة من الإخوان المسلمين في محاولة منهم لإنقاذ ما يستطيعون إنقاذه من فضائح شبكة الإخوان المسلمين في دولة الإمارات  ، خاصة ان قاسم سليماني يمسك بشبكات عملاء فيلق القدس في المنطقة .

 هذه الخطوة تعكس مدى حجم علاقة الإخوان في مصر  مع ولاية الفقيه الإيرانية ، أي أن هناك تنسيقا وتعاونا تاريخيا يتعدى مرحلة صعود مرسي الإخوان في مصر . وجاءت زيارة صالحي وزير الخارجية الايرانية  بعدها  في 12 كانون الثاني  2013  . أن زيارات إيران الى الإخوان  تعكس قلقهم ازاء كشف المتورطين في التآمر على الأمارات تفاصيل ذلك التعاون وشبكات عمل  أخرى. ان تبادل الزيارات المتكرر ونمو العلاقات بين مصر وقطر وإيران يعكس حجم هذا الثالوث وتورطه في مشروع إخواني كبير من شانه أن يهدد المنطقة بأكملها  .