1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

سوريا والعراق وجهة القتال الطائفي

يرى جاسم محمد أنّ العراق بات متورطا في الأزمة السورية ، رغم ما يعانيه من ألعنف ألطائفي و الإرهاب ، ليتشابك الوضع بين العراق وبين سوريا في الحركات الجهادية السنية والشيعية ،فهنالك تنقلات وتمدد للحركات بين البلدين.

ألجهادية ألتكفيرية عينها على العراق بعد سوريا ، والجهاديون ألشيعة أعينهم على دمشق و ضريح السيدة زينب ، لتصبح سوريا صمام أمان لبغداد . ألجهاديون يفرضون أنفسهم على ألمشهد ألعراقي مع تظاهرات ألانبار والمنطقة ألغربية التي اندلعت منذ مطلع فبراير 2013 .

من جانب سني، تخاطب "دولة العراق الإسلامية" الجهاديين في سوريا باستمرار وتدعوهم إلى العراق ، وصعدت من خطابها الطائفي ضد الشيعة وضد الصحوات محاولة أن تفرض نفسها بديلا للمكون السني في العراق ، في الوقت نفسه هي تختلف مع الأخوان المسلمين / الحزب الإسلامي في العراق ومع القيادات السياسية والعشائر في ألمنطقة بسبب إستراتيجية القيادة والحكم . هذه الإستراتيجية جعلت " دولة العراق ألإسلامية" تطلب من التنظيمات الجهادية ألمحلية أو المصنفة تحت باب " المقاومة " أن تبايعها أي تكون تحت عباءتها ضمن تنظيم التوحيد والجهاد ومجلس شورى تفرض بها سيطرتها على كل الأطراف .

القاعدة والفوضى

يتناسب وجود ألقاعدة عكسيا مع سلطة الدولة أو الحكومة ، فأينما وجدت فوضى، هناك القاعدة والجهاديين وقد وجدت " دولة العراق ألإسلامية " مساحة من التحرك بالتزامن مع انطلاقة تظاهرات الانبار مطلع يناير 2013 رغم أن التظاهرات كانت حريصة على عدم ألزج بنفسها بالكتل والأحزاب السياسية .

إن احتمال اختراق هذه التظاهرات من قبل تنظيم القاعدة و"دولة العراق الإسلامية "كان متوقعا بعد رفع البعض ألرايات السود وشعارات تحريضية ورايات جيش سوريا الحر ، وقد حذر المراقبون من تجيير هذه التظاهرات لصالح القاعدة والجهاديين من خلال رفع الشعارات والرايات التي تحرض على العنف والطائفية . وظهرت عدد من الصور ومقاطع فيديو على شبكة الانترنيت تعرض أهازيج القاعدة و"الجيش العراقي ألحر" وهي ما تتعارض أصلا مع ما جاء بالدستور العراقي وفقا للمادة المادة 7 /أولا ،التي تنصّ على حظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو ألإرهاب أو ألتكفير.

الجهاد التكفيري بين العراق وسوريا

ذكرت ألتقارير من داخل سوريا ، أن هناك مقاتلين من دولمختلفة يحاولون السيطرة على مشهد القتال في سوريا وهم يقومون بمساعدة الجيشالسوري الحر بصنع القنابل والسيارات المفخخة وتنفيذ بعض العمليات لخبرتهمالطويلة والتي اكتسبوها من القتال في العراق وفي بعض الدول التي ينشط فيهاتنظيم القاعدة .ويقول أحد القادة ألميدانيين :"نحن لا نقاتل من أجل سوريا بل من أجل إقامة دولة إسلامية نطبق فيها الشريعة ونقيم فيها حدود الله."، وقال أيضا بأن أعدادا كبيرة من المقاتلين من تنظيمالقاعدة بدأو ينتقلون من العراق إلى سوريا وبالعكس لدعم العمليات .

يحاولالخطاب المتطرف للحركات الجهادية التكفيرية ، تحويل ألقتال ضد الشيعة في المرتبةالأولى كعدو أول ومن ثم إسرائيل ،وعلى هذاالأساس سيكون العراق ألهدف بعد سوريا .

بعض المراقبين ذكروا أن نجاح مهمة الجهاديين في سوريا يشجع المنطقة الغربية في العراق على الانفصال عن بغداد والتحالف مع سوريا مستقبلا وهي تأكيد على نظرية تقسيم الشرق الأوسط إلى شرق أوسط سني وآخر شيعي ، فيما يعاني العراق من أوضاع أمنية وسياسية هشة ولا يستطيع تحمل مزيدا من الفوضى . وإذا انهار نظام الأسد، قد تصبح أجزاء من مناطق شمال- وسط وغرب العراق غير مستقرة جداً، حيث ستشرع الفصائل ألجهادية في خوض حرب طائفية ضد حكومة بغداد. تفتح ً مواجهات جديدة لذا بات السنة والشيعة العراقيون ينظرون إلى الأزمة السورية علامة إنذار ؛ إذ يراه غالبية الشيعة تطوراً سلبياً ومخيفاً يهدد أمن بغداد ووجودهم .

جهاد عراقي شيعي في سوريا

نشرت صحيفة نيويورك تايمز في 30 أكتوبر 2012 تقريرا قالت فيه : انهبعد توجه مقاتلين من الطائفة السنية العراقية منذ شهور إلى سوريا للقتال ضد بشار الأسد، انضم الآن مقاتلون عراقيون شيعة إلى تلكالمعركة بإعداد متزايدة، إنما هذه المرة إلى جانب حكومة الأسد، وهو ما قديحول الفتنة الطائفية العراقية الى حرب أهلية تكون قائمة على أساس التناحرالطائفي،هذا وينضم المقاتلون العراقيون الشيعةالى قوات تضم مقاتلين من لبنان وإيران، وهو ما يجعل سوريا أقرب ما تكون الىساحة كبيرة لحرب طائفية إقليمية.

لقد بات العراق، متورطا بصورة متزايدة في النزاع السوري رغم ما يكفيه من العنف الطائفي والإرهاب و تلعب إيران دوراحاسما في تعبئة العراقيين ووفقا للمعلومات ، فان المتطوعينالعراقيين يحصلون على أسلحة وإمدادات من الحكومتين السورية والإيرانية، وتنظم إيران رحلات إلى العراقيين الراغبين في القتال إلىجانب الحكومة السورية وتضغط إيران على حلفائها من العراقيين ألشيعة لتنظيم لجان تجنيد متطوعين .

لا خير بحكومة لا تحمي مواطنيها

حذر قادة عراقيون من مخاطر عودة القاعدة للمنطقة الغربية وتواجدها بين المتظاهرين بالقول :"إن معلومات توفرت لدينا بإعلان عدد من السياسيين براءتهم من العملية السياسية، أمام قادة القاعدة في محافظة الأنبار، إضافة إلى بدءالاستعدادات لإقامة استعراض عسكري للمجاميع الإرهابية بمنطقة الجزيرة خلال فترة قريبة، بعد تأمين تلك المنطقة، وإبعاد ذراع الدولة وأجهزتها الأمنية".

أن المادة 15 من الدستور أعطت الفرد الحق في ألأمن والحرية في ذات الوقت نصت المادة 7 /أولا من الدستور العراقي على حظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو ألإرهاب أو ألتكفير أو ألتطهير كما نصت الفقرة ثانيا أيضا على التزام الدولة بمكافحة الإرهاب وتعمل على حماية أراضيها لكي لا تكون مقرا أو ممرا أو ساحة للنشاطات الإرهابية . أن تفعيل مواد ألدستور على الأرض من شانه أن يكون عامل حل للعديد من التساؤلات والخلافات مابين الحكومة والمتظاهرين ، فلا خير بحكومة لا تحمي مواطنيها !