1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

سوريا: متابعة المونديال لنسيان الواقع الأليم

يحاول سوريون تذوق طعم الحياة العادية من خلال متابعة مونديال البرازيل، رغم الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام. لكن الظروف تجبرهم على تغيير أو هجر ما اعتادوا عليه في مثل هذه الفعاليات الكروية.

يحاول بعض السوريين نسيان واقعهم الأليم عبر متابعة نهائيات كأس العالم المقامة في البرازيل، إلا أن بوادر الفرحة والاحتفال بهذا الحدث الكروي باتت منعدمة، فلا أعلام ولا مقاهي. لكن لحسن الحظ، يمكن متابعة المباريات بسبب توفرها بشكل مجاني. ورغم أن متابعة مباريات المونديال في حدودها الدنيا ولا تتصدر اهتمامات السوريين، لكن البطولة حظيت بمتابعة قطاع لا بأس به.

وقال أحد المولعين بلعبة كرة القدم، والذي عرف نفسه كـ"أبو معتز" وهو موظف في الثلاثينيات من عمره، إن المونديال لا يتكرر إلا مرة خلال أربعة أعوام، ولذلك فإن المتابعة ضرورية. وأضاف أنه يعلم أن الظروف في سوريا غير مواتية لأي اهتمامات جانبية، لكن هذه الظروف مستمرة ولا يوقفها لا مونديال أو غيره. وشددت زوجته ميرنا على رأيه، قائلة إنها تتابع المباريات مع زوجها أيضاً وتحاول تفهم ما يجري رغم ضحالة ثقافتها الكروية. لكنها رأت فيها قاسماً مشتركاً ممتعاً لمشاهدتها مع زوجها ونسيان مآسي الحرب في بلدهم.

تسييس المونديال يُوسع الهوة بين الموالين للنظام ومعارضيه

يؤثر الصراع الدائر في البلاد بشكل كبير على تصريح المتابعين والمشجعين السوريين بجنسيات منتخبات الدول التي يتعاطفون معها. فلم يعد أي مشجع للمنتخبات الأوروبية يستطيع تعليق أعلام تلك الدول. كما سجلت عدة حالات قامت فيها عناصر مسلحة بنزع الأعلام وحرقها مباشرة وتوجيه شتائم لكل من علق تلك الأعلام، سواءً كانت فرنسية أو ألمانية أو بريطانية، على سبيل المثال.

ويقول أحد الأشخاص الذين تعرضوا لهذا الموقف إنه اتهم بعدم الوطنية لمجرد رفعه علم ألمانيا على شرفة بيته، وذلك من قبل عدة عناصر مسلحة موالية لنظام الرئيس بشار الأسد. وأضاف أنه حاول أن يشرح لهم أن ذلك فقط تشجيع للمنتخب الكروي الألماني، لكن مجرد نقاشه معهم كاد أن يتطور إلى محاولة ضربه، ولذلك قبل بكلامهم والتزم الصمت بعد أن مزقوا العلم وأحرقوه.

Symbolbild - Sky Sports

بث مجاني في سوريا لعشاق الساحرة المستديرة

وعلى الجانب الآخر، لم يقابل تعليق مشجعين سوريين لأعلام دول كروسيا وإيران أو دولة من دول "البريكس" أي منع، بل على العكس، لوحظ تعليق العلم السوري إلى جانب تلك الأعلام، في محاولة للتعبير عن مدى التضامن معهم، ما يشير إلى تأثر الرياضة والقسم التشجيعي فيها بالرأي السياسي. ويرى بعض السوريين أن إيران وروسيا من الدول التي تقل حظوظها عن بقية المنتخبات، لكن مواقفها السياسية تجاه الأزمة السورية الحالية يجبرهم على تشجيع هذه الدول والوقوف إلى جانبها في مبارياتها.

بث مجاني لعشاق الساحرة المستديرة

الاهتمام بمتابعة مباريات كأس العالم اصطدم بعوائق عدة، بدءً من مشكلة الكلفة المرتفعة للاشتراك بالقنوات المشفرة الناقلة للمباريات، إضافة إلى انقطاع الكهرباء لساعات طويلة. لذلك افتُتحت في سوريا قناة "المونديال" على تردد محلي وشرعت في البث مع انطلاق مباريات كأس العالم وحلت مشكلة الاشتراكات باهظة الثمن. هذا الأمر راق للكثيرين من محبي ومتابعي هذا الحدث. أما مشكلة الكهرباء فقد بقيت دون حل.

وبرغم الظروف التي تمر بها البلاد من حرب أدت إلى غلاء فاحش في الأسعار وتردي الحالة الأمنية، مع انتشار المعارك والاشتباكات وتساقط القذائف، فإن محبي الساحرة المستديرة ما زالوا يحاولون متابعة أهم حدث عالمي للعبة ومشاهدة نجومها وهم يتألقون، على أمل أن ينتهي الصراع الدائر في بلدهم.

ع.اع/ ي.أ (د.ب.أ)

مواضيع ذات صلة