1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

سوريا: غموض موقف واشنطن يضعف مصداقيتها ويقوي الإسلاميين

أدت سياسة باراك أوباما اتجاه الأزمة السورية إلى زعزعة ثقة شركاء واشنطن في المنطقة. ويجد المراقبون حاليا صعوبة في رسم معالم السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، بل وتتزايد الشكوك حول ما إذا كانت تلك السياسة موجودة أصلا؟

بين جنيف وموسكو، باريس وشبه الجزيرة العربية، تحركت الآلة الدبلوماسية الأمريكية في كل الاتجاهات في سبيل وضع حد للعنف في سوريا. وقد بذل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري جهودا كبيرة لشرح وجهة نظر واشنطن اتجاه هذه الأزمة. فبعد قرار إدارة أوباما التخلي عن توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد على خلفية استعماله للسلاح الكيماوي، زادت التساؤلات حول إستراتجية واشنطن بهذا الشأن.

مصداقية الغرب في الميزان

وقد عبر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بشكل واضح عن موقف بلاده حينما قال في الرياض لنظيره الأمريكي بأن هناك "خلاف استراتجي" بين البلدين بشأن سوريا.

والسعودية ليست الطرف الوحيد الذي يشكك في الإستراتجية الأمريكية، فالمعارضة السورية أصيبت بخيمة أمل ويأس كبيرين بعدما رأت تراجع واشنطن بين عشية وضحاها عن ضرب نظام الأسد. ويرى الخبير الألماني في الشؤون السورية فولكر بيرتس في مقال نشره في مجلة "السياسة الدولية" أن التراجع الأمريكي أدى إلى "فقدان مصداقية الغرب وعزز قوى الإسلام الراديكالي، التي ترى في الديمقراطية الغربية عدوا لها".

"دبلوماسية بهلوانية"

Saudi-Arabien USA Außenminister John Kerry bei Saud Al-Faisal bin Abdulaziz al-Saud in Riad

سياسة واشنطن تثير قلق حافائها في المنطقة

تردد أوباما أدى أيضا إلى زعزعة ثقة عدد من الشركاء الاستراتجيين لواشنطن في المنطقة العربية، وهو ما عبر عنه الكاتب اللبناني الفلسطيني إلياس خوري في مقال له في موقع "قنطرة" الإلكتروني تحت عنوان "التذبذب وعدم القدرة"، وصف فيه الوفاق الأمريكي الروسي حول الأسلحة الكيماوية الروسية "كواحدة من أكبر الاحتيالات الدبلوماسية في عصرنا". وتابع الكاتب أن مراقبة الأسلحة الكيماوية مسالة جانبية في هذه الصفقة، التي اعتبرها خطوة أولى نحو نوع من تقنين الوضع السوري من قبل القوتين العظميين بهدف تحويل سوريا إلى "محطة معزولة للقتل والإرهاب"، مع العمل على عدم توسع رقعة النزاع.

إلا أن هينينغ رايكه خبير الشؤون الأمريكية لدى "المؤسسة الألمانية للعلاقات الخارجية" يشكك في هذا الطرح، معتبرا أنه لا يمكن القول بأن الأمريكيين غير مبالين بما يحدث في سوريا، خصوصا بعد تجربتهم في العراق وأفغانستان، حيث أن الإرهابيين لا يربطون نشاطهم ببلد واحد، فـ"حينما يتعرضون للضغط في بلد ما، فإنهم ينتقلون إلى بلد آخر".

وهناك سبب آخر يرغم الأمريكيين على الاهتمام بتطورات الأوضاع في سوريا، ويتعلق بكون هذا البلد ساحة أساسية يتحدد فيها مستقبل منطقة الشرق الأوسط برمتها. إضافة إلى ذلك فالصراع السوري هو أيضا صراع سعودي إيراني وهو ما يعرفه صناع القرار في واشنطن، وغياب سياسة واضحة من قبلهم يضعف النفوذ الأمريكي ومصداقية الغرب بشكل عام في المنطقة.

مختارات