1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

سنة من عمر البطاقة الزرقاء في ألمانيا

مر عام على بدء العمل بنظام البطاقة الزرقاء الأوروبية في ألمانيا، وتبسيط قواعد هجرة وعمل أصحاب الكفاءات العلمية والمهنية المتخصصة في ألمانيا. لكن هل استطاعت هذه البطاقة فعلا إغراء وجذب من تستهدفهم؟

لا تعتبر ألمانيا بلد هجرة بالمعني التقليدي، كالولايات المتحدة وكندا، ولكنها ستكون بحاجة إلى 6 ملايين من اليد العاملة حتى عام 2030 حسب تقديرات الوكالة الاتحادية للعمل. ويعتبر قطاع صناعة الآلات والمعلوماتية والبحث العلمي، بالإضافة إلى مجال التمريض والعناية بالمسنين، من أكثر المجالات التي تعاني من نقص في اليد العاملة. ولسد هذا النقص في سوق العمل تسعى الحكومة الألمانية إلى جذب أصحاب الكفاءات والخبرات والمؤهلات العلمية والمهنية من الدول الأخرى، ولاسيما من خارج الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الإطار بدأ العمل بنظام البطاقة الأوروبية الزرقاء "Blue Card EU" في الأول من آب/أغسطس2012، والتي سهلت دخول اليد العاملة المهاجرة المتخصصة إلى سوق العمل الألمانية، من خلال وضع قواعد جديدة أسهل وأفضل لهجرة أصحاب الكفاءات. والبطاقة الزرقاء لا تمنح لأصحاب الكفاءات خارج ألمانيا فقط، وإنما يمكن أن يستفيد منها الطلاب الأجانب الذي يتخرجون من الجامعات الألمانية ويريدون البقاء والعمل في ألمانيا.

العيش في ألمانيا بعد التخرج

وخلال عام تم منح 10 آلاف بطاقة زرقاء، حسب تقديرات وزارة الداخلية الألمانية المسؤولة عن منحها. وتشير الوزارة إلى أن البطاقة جذابة أيضاً للطلاب الأجانب الذين أنهوا دراساتهم في الجامعات والمعاهد الألمانية واختاروا العمل والعيش في ألمانيا، إذ أن نحو 25 بالمائة من الذين حصلوا على البطاقة هم من الذين تخرجوا من الجامعة أو أنهوا تأهيلهم المهني بعد بدء منح البطاقة الزرقاء. وتعيد الوزارة ارتفاع نسبة هؤلاء إلى خفض الحد الأدنى للدخل السنوي المطلوب للحصول على البطاقة من 66 ألف يورو إلى 46,400 يورو بالنسبة للمهن العادية، وإلى 36,200 يورو سنوياً بالنسبة للمهن التي تعاني من نقص شديد في اليد العاملة المتخصصة، والتي تعرف بالمهن النادرة مثل المتخصصين في العلوم الطبيعية والرياضيات والمهندسين والأطباء ومبرمجي الكمبيوتر.

Blue Card EU Deutschland

نموذج للبطاقة الزرقاء الأوروبية في المانيا

وتشير وزارة الداخلية إلى نجاح نظام البطاقة الزرقاء وجاذبيتها لأصحاب المؤهلات والاختصاصات العلمية، مستندة في ذلك على ازدياد عدد الأكاديميين الذين هاجروا إلى ألمانيا خلال عام، إذ وصل إلى 2536 أكاديمي، في حين لم يتجاوز عدد هؤلاء ما بين عامي 2005 و2012 الـ 2796 أكاديمي هاجر إلى ألمانيا وحصل على ترخيص عمل وإقامة وفق الشروط والقواعد السابقة. بالإضافة إلى هؤلاء الخريجين والقادمين الجدد، استفاد أيضاً كثير من الأكاديميين الأجانب العاملين في ألمانيا من البطاقة الزرقاء ومزاياها.

تجدر الإشارة إلى أن شروط الحصول على البطاقة هي توفر مؤهل علمي أو مهني من ألمانيا أو ما يماثله من بلد أجنبي أو يمكن مقارنته بالمؤهل الألماني، وعقد عمل براتب سنوي لا يقل 46,400 يوررو بشكل عام و36,200 يورو للمهن النادرة، بالإضافة إلى موافقة الوكالة الاتحادية للعمل. وتتيح البطاقة لحاملها العمل والإقامة مع أفراد عائلته في ألمانيا.

الحوافز والإغراءات

ولإغراء حاملي البطاقة وتشجيعهم على البقاء في ألمانيا وعدم الهجرة إلى بلد آخر، تقدم لهم مزايا إضافية وهي: إمكانية الحصول على إقامة مفتوحة بعد العمل لمدة 33 شهراً ودفع بدل التقاعد، وتخفض المدة إلى 22 شهراً لمن يكون ملماً باللغة الألمانية. وتحصل الزوجة أو الزوج على حق العمل في ألمانيا دون الحاجة إلى إثبات الإلمام باللغة الألمانية، ويمكن لحامل البطاقة وأفراد عائلته الإقامة خارج ألمانيا لمدة عام بشكل متواصل دون أن يفقدوا حق إقامتهم في ألمانيا. كما ويمكن بعد العمل لمدة عام ونصف في ألمانيا، التقدم بطلب للحصول على بطاقة زرقاء في بلد أوروبي آخر أيضاً.

Deutschland Fachkräfte Fachkräftemangel im Krankenhaus Krankenschwester Intensivstation

نقص كبير في اليد العاملة في مجال الصحة والتمريض والعناية بالمسنين

وبغية الترويج للبطاقة الزرقاء وجذب أصحاب الكفاءات الأجانب،ولاسيما من الأكاديميين، أطلقت الحكومة في يونيو / حزيران 2012 موقعاً على الانترنت لمساعدة هؤلاء في الحصول على المعلومات التي يحتاجونها فيما يتعلق بالبطاقة الزرقاء وشروط الحصول عليها وظروف العمل والحياة والمعيشة في ألمانيا. وهذا الموقع http://www.make-it-in-germany.com/يعتبر بوابة ترحيب بأصحاب الكفاءات من مختلف أنحاء العالم تشرف عليه وزارتا العمل والاقتصاد والوكالة الاتحادية للعمل. وهو يشير إلى ثقافة الانفتاح والترحيب بأصحاب المؤهلات والكفاءات في ألمانيا من مختلف الجنسيات والإثنيات والأديان. وحسب أرقام وزارة الاقتصاد دخل الموقع منذ إطلاقه قبل عام أكثر من 1,2 مليون زائر، 85 بالمائة منهم من خارج ألمانيا.

ولا يقتصر الترويج للبطاقة الزرقاء على الحكومة والمؤسسات الرسمية، وإنما الشركات والمؤسسات الاقتصادية أيضاً تقوم بذلك وتحاول إغراء وجذب من تحتاجهم من أصحاب الكفاءات. وفي هذا السياق يشير كريستوف ميتسلر، الباحث في معهد الاقتصاد الألماني، إلى "ميثاق التنوع" ويقول إن"1250 مؤسسة وشركة التزمت بشكل واضح وصريح بالميثاق وبأنها ترحب بالموظفين من مختلف الأصول".

تنويه : ينشر هذا المقال في موقع DW والجزيرة نت Aljazeera.net في إطار مشروع مشترك

مختارات