1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

سلفي سابق: لما خرجتُ قالوا لي لو كنا في بلد عربي لقتلناك

يتزايد عدد السلفيين في ألمانيا ويشكل الذين اعتنقوا الإسلام حديثا قسما مهما منهم. في هذا الحوار يكشف سلفي سابق لـ DW عربية، عن تجربته مع السلفية، ويقدم وجهة نظره في الأسباب التي تدفع الشباب لاتباع السلفية.

DW عربية: هل يمكن أن تعرف بنفسك؟

إسمي برينو برسوم، وُلدت وترعرعتُ في أحضان عائلة ملحدة، ومنذ وقت مبكر بدأتُ أهتم بالأديان، لما كان عمري 18 سنة اعتنقتُ الإسلام. غير أنني قررتُ التخلي عن هذه الديانة بعد خمس سنوات، وأنا منذ ذلك الوقت أعتنقُ المسيحية. إلى جانب حياتي الدينية كمسيحي درستُ الإعلاميات الاقتصادية وأعمل في مجال اللوجستيك في إحدى الشركات.

أشرت أنك اعتنقت الإسلام، فمتى انضممت إلى السلفية؟

كنتُ سلفياً منذ اعتناقي للإسلام. حيث كنت أتبعُ المذهب السني السلفي الذي يعتمد على القرآن والسنة. ففي تلك المرحلة لم أكن أسمع في كل الخطب سوى المقولة (الحديث) "كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".

ألم يكن هناك مجال للنقد إذا كان للمرء رأي مختلف فيما يقوله الشيوخ؟

المرء طبعاً يمكنه أن يطرح الأسئلة وبعد ذلك يتم الإجابة عن اسئلته، ولكن لم يكن هناك أي مجال للنقد، بدعوى أن القرآن والسنة بينا الحلال والحرام والصحيح والخطأ وبين الحق والباطل بشكل صريح، وكل نقد لفكرة معينة يُنظر إليه على أساس أنه خروج عن العقيدة الإسلامية.

طيب، لماذا بقيت إذن كل هذه المدة معهم؟

لما اعتنقت الإسلام فعلت ذلك وعيا مني بأن الإسلام هو الطريق الروحي للتقرب من الله، ولكي أضفي على حياتي ولوجودي معنى حقيقياً. كنتُ أشعر أن الحياة يمكنها منحنا أشياء أخرى أكبر مما نعيشه في حياتنا القصيرة، وأن المرء لن يختفي بعد الموت عن هذه الأرض في العدم. لكنه مع مرور الوقت تبيَن لي أن الإسلام كما كنتُ أمارسهُ وكما كان يُلقن لي أقرب إلى السياسة من الروحانيات.

يُقال لنا أن حياة الرسول محمد هي القدوة العليا، ويجب اتباع مصادر التشريع، ليس فقط في الجانب القانوني بل أيضاً في الحرب، الحقوق الشخصية، الحقوق العائلية إلخ. فالناس يعتقدون أن السلفي هو الشخص الذي يتبع شيخاً وينتسب إليه، كما أن السلفي يظن أنه أوكل مصيره لله، لكن الحقيقة هي أنه تخلى عن حريته وأصبحت كل أمور حياته مرتبطةً بمصادر تشريع قديمة.

هل يتبع السلفيون الألمان أجندة عالمية أم لا؟

يتبعون أجندة تهدف إلى إخضاع حياة الناس بشكل كامل في إطار تصورهم للدين. فكرة، تستند إلى السنة والخلفاء. هدفهم هو أن يدخل الإسلام، كما يفهمونه، إلى كل بيت وكل قرية ومدينة. وبالنسبة للكفار أو أتباع الديانات الأخرى سيتم إذلالهم وسيفرض عليهم دفع الجزية لحماية أنفسهم.

هل هذه هي الأسباب التي دفعتك إلى الخروج من السلفية ومن الإسلام؟

كنتُ أبحث عن دين أستطيع فيه أن أعبد الله بحرية وبكرامة. ولكن ما وجدته كان يريد إكراهاُ ورغبةً في السيطرة والهيمنة على حياتي كلها. والأكثر من هذا كان يُنظر إلي كوسيلة لأسلمة العالم. مع مرور الوقت، بدأت تظهر لي أمور لم أكن أقنع بها رغم ذلك يجب أن أومن بها فيما يشبه الفصام. إضافة إلى ذلك هناك قبول واستعداد للعنف من أجل الوصول إلى الأهداف.

وفي وقت ما جاء طفل لزيارتي عمره 13 أو أربعة عشر عاماً وقال لي بأنه كان في مسجد آخر وقال لهم الإمام هناك أشتروا الكتاكيت الصغيرة واقطعوا رؤوسها، لأنه سيأتي وقت نقطع فيه رؤوس اليهود!. وكرد فعل منطقي مني على تلك التصرفات، الابتعاد وإنهاء العلاقة مع السلفيين ومع الإسلام.

كيف كان رد فعل السلفيين لما اخترت الخروج من تنظيمهم؟

قالوا لي لو كنا في بلد عربي لقتلناك. أما إمام المسجد الذي كنتُ أذهب إليه فطلب من الشباب أن يقطعوا الاتصال بي، وقال لهم إذا لم يكن ممكنا قتله فلنقتله اجتماعيا بإهماله والابتعاد عنه. وهذا ما حصل، فباستثناء شخص واحد لم يعد لي أي اتصال بهم.

أصبح العديد من الألمان الذين يعتنقون الإسلام يدخلون إلى السلفية. لماذا في نظرك؟

معتنقو الإسلام الجدد يريدون أجوبةً منطقية وسهلة بخصوص معنى الحياة، والفهم السلفي للدين واضح وصريح، وهو ما يعطي الانطباع لمعتنقي الإسلام بأنهم وجدوا تلك المعاني التي يبحثون عنها. وبالتالي يصير معتنقو الإسلام جزءا من جماعة، وهو ربما ما كانوا يفتقدونه.

ماهي رسالتك للشباب؟

جميل أن يكون لديكم اهتمام بالدين إلى جانب العمل والدراسة، لكن لا تتخلوا عن حريتكم ولا تخضعوا لأي إيديولوجية أو الاغتراب الذاتي.

مختارات