1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

سدود النرويج تنقذ طاقة الرياح الألمانية

تكمن مشكلة الطاقة المولدة من الشمس والرياح في عدم قدرتها على تخزين الفائض منها لوقت الحاجة. ولحل هذه المشكلة سيتم الاستعانة بمولدات الطاقة الكهرومائية على السدود النرويجية التي ستصبح خزان الطاقة في أوروبا.

default

توربينات سد نوميلاند لتوليد الطاقة الكهرومائية في النرويج مازالت تعمل منذ عام 1920.

يعود بعض الفضل في التقدم الصناعي، الذي حققته النرويج، إلى مصادر الطاقة الرخيصة المتوفرة لديها. فالثلوج وأمطار الخريف، التي تسيل في مئات الجداول والأنهار، تنحدر نحو شواطئها وخلجانها. وقد عرفت النرويج كيف تستفيد من هذه المياه فأقامت السدود لتجميعها واستخدامها لتوليد الطاقة الكهرومائية التي تغطي 98 في المائة من حاجة البلاد من الكهرباء.

وسيتم الاستفادة من محطات توليد الطاقة النرويجية بشكل أكبر بحيث تتحول إلى خزان الطاقة في أوروبا. فعلى سبيل المثال، يهدر قسم كبير مما تنتجه ألمانيا من الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح، لأنه لا يمكن تخزين الفائض من هذه الطاقة. وستقوم ألمانيا ودول أوروبية أخرى بمد كابلات في بحر الشمال لنقل الفائض من طاقة الرياح لديها إلى النرويج والحصول عليها عند الحاجة.

قوة التيار الكهربائي مشكلة كضعفه

Nomeland Techniker Roald Tjorteland und Sprecher Eirik Vigsnes von Agder Energ

المهندس روآلد تشورتيلاند والناطق باسم سد نوميلاند على نهر أوترا في النرويج

تعتمد طاقة الرياح على الطقس؛ فحين تهب رياح قوية، تزداد الطاقة المولدة من الرياح، لكن هذا خلق مشكلة للشبكة الكهربائية التي يجب أن يبقى التيار الكهربائي فيها ثابتا وغير متذبذب. فالتيار الكهربائي القوي يعتبر مشكلة تماما كالتيار الكهربائي الضعيف.

وللتغلب على هذه المشكلة تخطط شركات الطاقة النرويجية لبناء سدود جديدة واستبدال التوربينات القديمة بأخرى حديثة. وقد أبدت منظمات حماية البيئة النرويجية تأييدها لهذا المشروع، الذي يهدف إلى عدم إهدار الفائض من طاقة الرياح. ومن بين هذه السدود سد نوميلاند على نهر أوترا، الذي أقيمت عليه محطة كبيرة لتوليد الطاقة الكهرومائية.

ويشيد المهندس روآلد تشورتيلاند ببناء السد من الحجارة والخرسانة ويقول " لقد شيدوا صرحا جميلا يومها ولم يبالوا بالتكاليف. والتصنيع في النرويج اعتمد أساسا على رخص الكهرباء.". ويضيف تشورتيلاند قائلا "النرويج تنتج اليوم 98 بالمائة من الكهرباء من السدود. المياه مهمة جدا بالنسبة إلينا ".

تكامل في قطاع الطاقة بين دول شمال أوروبا

Windpark Wybelsumer Polder Symbolbild Windenergie

تنتج ألمانيا حاليا 15 بالمائة من احتياجاتها للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة والتي تأتي الرياح في مقدمتها.

تم تشييد ثمانية سدود على نهر أوترا الذي ينبع من المناطق الجبلية ويصب في بحر الشمال، بعد أن يقطع مسافة 245 كيلومترا. وشيِّد سد نوميلاند في عام 1920 وهو أحد أقدم السدود في النرويج، ومع ذلك فهو مازال بحالة جيدة والتوربينات تعمل بدون مشاكل، كما يقول المهندس روآلد تشورتيلاند "تسقط المياه على التوربينات من علو عشرين مترا وبكمية تصل إلى 180 مترا مكعبا في الثانية. وتبلغ طاقة المحطة 170 غيغاواط في السنة، وهي تكفي لسد احتياجات خمسة عشر ألف منزل".

تنتج ألمانيا حاليا 15 في المائة من حاجتها للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح والمواد العضوية. ويتوقع اتحاد الطاقات المتجددة في ألمانيا أن تصل هذه النسبة إلى خمسين في المائة في عام ألفين وعشرين. وسيأتي معظم هذه الطاقة من الرياح بسبب التطور التكنولوجي الذي شهدته المولدات الكهربائية الحديثة. إذ تكفي اليوم نسمات من الهواء لتحريك المراوح العملاقة لإنتاج مئات الميغاواطات من الكهرباء الإضافية، الأمر الذي يستدعي خفض إنتاج محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم الحجري والمفاعلات النووية لاستيعاب طاقة الرياح الأقل تكلفة والأقل تلويثا للبيئة.

والآن يريد إدفارد لاوين رئيس شركة NorGer النرويجية السويسرية للطاقة استثمار مليار يورو لمد كابل في بحر الشمال طوله 600 كيلومتر لربط ألمانيا بالنرويج؛ ويشرح لاوين فكرة مشروعه بالقول "تعتمد الطاقة المولدة من الرياح اعتمادا كبيرا على حالة الطقس؛ لكن يجب أن تبقى قوة التيار في شبكة الكهرباء ثابتة. فإذا هبت رياح قوية في ألمانيا وصار هناك فائض في الكهرباء فيمكن تصدير هذا الفائض عبر الكابل إلى النرويج".

وفي هذه الحالة تتوقف توربينات النرويج عن العمل ويتم سد حاجة البلاد من كهرباء ألمانيا. أما إذا سكنت الرياح في ألمانيا فيمكن تشغيل التوربينات النرويجية وتصدير الكهرباء إلى ألمانيا. وحاليا تربط كوابل الضغط العالي بين النرويج وكل من الدنمارك وهولندا المشهورتين بتوليد كميات كبيرة من طاقة الرياح.

الكاتب: أليكسندر بودة/ عبد الرحمن عثمان

مراجعة: أحمد حسو

مختارات