1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

ستون عاماً على تطوير اللهاية في ألمانيا

قبل ستين عاما قام ألمانيان بتطوير اللهاية كوسيلة لتهدئة الأطفال. وهذه القطعة الصغيرة من البلاستيك التي يتعلق بها معظم الأطفال منذ العام الأول من العمر، أوجدت حلاً لمشكلة مص الإبهام التي تزعج الكثير من الآباء والأمهات.

default

وسيلة لتهدئة الأطفال لكنها ليست دائما مأمونة العواقب

تحكي إحدى قصص الأطفال المعروفة في ألمانيا بأسلوب شعري، قصة الطفل كونراد الذي تغادر أمه المنزل موصية إياه بعدم مص إبهامه في أثناء غيابها. وتحاول الأم -كما تقول القصة- إثارة الخوف في نفس طفلها، قائلة إن هناك من سيأتي حاملاً المقص لقطع أصبعه ما لم يترك هذه العادة الكريهة. وهكذا ما أن تغادر الأم المنزل حتى يضع الطفل كونراد إبهامه في فمه ويبدأ في مصه بحماس. ويأتي الرجل حاملاً مقصه ويقص إصبع الطفل كما لو كان قطعة من الورق. هذه هي إحدى قصص الأطفال الشهيرة التي ألفها هاينريش هوفمان عام 1858. وتشكل عادة مص الإبهام عادة مزعجة ليس لوالدي الطفل وحدهما، وإنما كذلك لطبيب الأسنان، فهي تسبب تشوهات في وضعية الأسنان.

أضرار صحية

Professor Heinrich Pfaar

بروفسور هاينريش بفار على قناعة بأن أضرار اللهاية أكبر من نفعها.

وقبل ستين عاماً أي في عام 1949 قام الألمانيان أخصائي عظام الفك فيلهلم بالترز وطبيب الأسنان أدولف مولر، بتطوير اللهاية كوسيلة لتهدئة الأطفال مع ملاحظة تصميمها بطريقة لا تلحق ضرراً بلثة الطفل وأسنانه. وقد اعتبرت هذه القطعة البلاستيكية الصغيرة، التي يتعلق بها معظم الأطفال منذ العام الأول من العمر، تطوراًً كبيراً لأنها تصرف الأطفال عن مص إبهامهم أو الأشياء الأخرى، التي كانت تعطى للأطفال ليتلهوا بها. لكن هذه اللهاية المستخدمة لفطم الأطفال عن الرضاعة أو لتهدئتهم، ما زالت تثير الكثير من الجدل. وكما يقول مثلاً هاينريش بفار الطبيب المختص في علاج عيوب النطق، فإنها قد تتسبب في تسوس الأسنان، ففي الكثير من الحالات يتم طلاء سطح اللهاية بالعسل أو بالنوتيلا، وهو مركب الشوكولاتة المحبب لدى الأطفال.

تصميمات غريبة

Mutter mit ihrem 15 Monate alten Kind

يجب تشجيع الطفل على التخلي عن عادة المص بعد بلوغه عامين.

وتعتبر عادة المص من العادات الفطرية لدى الأطفال، فبعض الأطفال يبدأون عادة مص الإبهام في أرحام أمهاتهم. وهذا يهدئ الطفل إذ إن هذه العادة تمثل بديلاً عن صدر الأم الذي يوفر للطفل الغذاء والدفء والأمان. ولهذا السبب تم استحياء تصميم اللهاية من شكل صدر الأم. أما المادة التي تصنع منها فهي غالباً من المطاط أو السليكون. واليوم نجد ألوانا وأشكالا متعددة تتنوع بين أشكال القصص الأسطورية وشعارات الأندية الكروية وغيرها. ورغم أنها قد تساعد الآباء والأمهات في تمضية الليل دون إزعاج، إلا أن بفار يتحفظ كثيراً على استخدامها، فهي من وجهة نظره مضرة حتى لو لم يتم طلاؤها بالعسل أو الشوكولاتة. وذلك لأنها تتسبب مع مرور الوقت في دفع أسنان الطفل والقواطع تحديداً إلى الخارج، خصوصاً عند استخدامها لفترة طويلة من الزمن وبشكل مكثف.

كيف تشجع طفلك على الإقلاع عن اللهاية؟

إن العمر الأمثل لتوقف الطفل عن عادة المص هو عامان، أو على الأقل يتوجب ألا يسمح للطفل بعد هذا العمر بممارسة هذه العادة بطريقة دائمة. ومن الواجب على القائمين على تربية الطفل التفكير جيداً قبل اتخاذ أي إجراء، فحمل الطفل على الإقلاع عن هذه العادة المحببة ليس بالأمر اليسير. وهناك وسائل قاسية مثل طلاء اللهاية بمادة حارة أو مرة الطعم. أما الوسائل الأخرى الأكثر نعومة المستخدمة في ألمانيا مثلاً فهي اللجوء إلى مساعدة من إحدى الساحرات الطيبات لتقوم بأخذ اللهاية من الطفل خلال الليل وتترك مكانها هدية لطيفة. لكن مع الملاحظة بأن الحيلة الأخيرة قد لا تنجح دائماً.

الكاتب: بيترا نيكليس/ نهلة طاهر

مراجعة: عماد مبارك غانم

مختارات

مواضيع ذات صلة