1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ساركوزي يتمرد على إرث ديجول ويعيد بلاده إلى هيكل القيادة العسكرية للناتو

الرئيس الفرنسي يعلن عودة بلاده إلى الهياكل العسكرية القيادية لحلف شمال الأطلسي بعد 43 عاما من انسحاب شارل ديجول منها وطرد القواعد الأمريكية من الأراضي الفرنسية، والناتو يرحب بالخطوة الفرنسية ويعتبرها تعزيزا لقوة الحلف.

default

الناتو يرحب بعودة فرنسا إلى القيادة العسكرية للحلف في ظل تعاظم المهام المطلوبة منه

رحب حلف شمال الأطلسي (ناتو) بقرار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخاص بعودة فرنسا إلى القيادة العسكرية المشتركة للحلف. وقال الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر في بيان، "أرحب بحرارة بخيار الرئيس الفرنسي"، معتبرا أن قرار ساركوزي يمثل ـ في آن واحد ـ ذروة تقارب فرنسا المتواصل مع الحلف منذ 15 عاما وكذا ودفعا جديدا للعلاقات بين فرنسا والحلف قبل أسابيع من قمته المقررة في ستراسبورغ/كيل، حيث سيتخذ الحلف الأطلسي قرارات إستراتيجية حول مستقبله، حسب تعبير هوب شيفر.

وتابع شيفر أن "فرنسا كانت دائما حليفا مهما في حلف شمال الأطلسي ومساهمتها الحالية في عمليات الحلف ومهماته حاسمة، مؤكدا أن مشاركتها الكاملة في كل القرارات المدنية والعسكرية وعملية التخطيط لا يسعها في رأيي إلا أن تزيد في تعزيز الحلف. واعتقد أن ذلك سيفتح أيضا آفاقا جديدة لعلاقة متينة تتصف بالثقة والتكامل بين الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي". من جانبه وصف الناطق باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) جيمس آباثوراي، في بروكسل القرار الفرنسي بأنه "مكسب لكل من الناتو وفرنسا والاتحاد الأوروبي".

من جانبه رحب منسق الشئون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بقرار ساركوزي قائلا:" كل شخص مستعد للاعتراف أننا بحاجة إلى ناتو قوي وأمن أوروبي وسياسة دفاعية قوية في الاتحاد الأوروبي".

"موقع فرنسا الحقيقي في الناتو"

Symbolbild Piraten Somalia NATO

ساركوزي يريد أن تصبح "كلمة الناتو مسموعة عالميا"

وكان الرئيس الفرنسي قد أعلن أمس الأربعاء (11ز مارس/ آذار) أن بلاده تعتزم العودة إلى لهيكل القيادة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، لأن ذلك يصب في صالح الاهتمامات الأمنية للبلاد ولأوروبا، حسب قوله. وقال ساركوزي أثناء إلقائه خطاب أمام مؤتمر "فرنسا، الدفاع الأوروبي والناتو في القرن الحادي والعشرين" في الكلية الحربية بالعاصمة الفرنسية إن "الناتو هو المنظمة الرئيسية الوحيدة في العالم التي لا تسعى فرنسا أن تكون مسموعة الكلمة بها بشكل كبير، لقد حان الوقت لوضع نهاية لهذا الوضع". وأضاف " المصالح القومية لفرنسا يجب أن تؤدي للعودة إلى الناتو". وعندما تأخذ فرنسا موقعها الحقيقي في الناتو " ستكون أوروبا مسموعة الكلمة بشكل أكثر في الحلف ( ...) وسيكون الدفاع الأوروبي أكثر قوة".

"أصدقاؤنا كلهم في الغرب"

Nicolas Sarkozy, französischer Wirtschafts- und Finanzminister

انتقادات داخلية لقرار انضمام فرنسا لقيادة الناتو العسكرية

وأوضح الرئيس الفرنسي أن قراره كان " نهاية عملية طويلة" لإعادة الاندماج. وقال :" منذ عام 1966 وفرنسا تتحرك بالقرب من الناتو ولكن دون قول ذلك، إنها عملية مستمرة من جانب حكومات اليسار واليمين، إنه اختيارنا الجماعي". وفي معرض اشارته إلي وجهة نظر ديجول إبان الحرب الباردة من أن فرنسا ستكون جسرا بين الشرق والغرب، قال ساركوزي :" أصدقاؤنا وحلفاؤنا جميعا في الغرب (...) ولا أعتقد أن فرنسا يمكن أن تكون في الوسط الأمر الذي يعنى انه لا مكان لها". وأضاف أن عودة فرنسا إلى الهيكل العسكري لحلف الناتو سيمنح باريس كلمة مسموعة في التخطيط واستراتيجيات مهام الحلف. وقال :" حاليا جنودنا منتشرون على الأرض .. ولكن دون وجود تأثير لهم في المهمات التي يشاركون بها " وأضاف " لقد استبعدنا أنفسنا".

انتقادات داخلية وتأييد شعبي

وجاء خطاب ساركوزي بعد مرور 43 عاما من سحب شارل ديجول باريس من القيادة العسكرية لحلف شمال الأطلسي وطرد القواعد العسكرية الأمريكية من الأراضي الفرنسية. وأثار قرار ساركوزي بعض الاحتجاج، خاصة من المؤيدين لديجول في حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الذي ينتمي إليه ساركوزي، وأيضا من قبل المعارضة السياسية في اليسار والوسط. وانتقدت المرشحة الرئاسية السابقة، والسياسية الاشتراكية التي تفوق عليها ساركوزي في الانتخابات الرئاسية عام 2007، على وجه الخصوص الخطوة ، واصفة الحلف بأنه " الجناح المسلح للغرب". ورغم هذا ، أظهر استطلاعان للرأي أجريا حديثا أن أغلبية كبيرة بين أفراد الشعب الفرنسي تؤيد تلك الخطوة. يذكر أن فرنسا بالفعل هي رابع أكبر الدول المساهمة بقوات في الناتو ولديها حاليا حوالي 3300 فرد منتشرين في مناطق يقوم فيها الناتو بعمليات عسكرية.

مختارات

مواضيع ذات صلة