1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

ريغا تبرز موروثها الثقافي كعاصمة للثقافة الأوروبية

تسعى ريغا، عاصمة الثقافة الأوروبية لهذا العام، إلى جذب الأنظار إليها من خلال برنامج حافل من العروض والفعاليات الثقافية والفينة التي تعكس الموروث الثقافي والحضاري للمدينة، وكذلك تسليط الضوء على أحلك الفصول في تاريخها.

باختيارها عاصمة للثقافة الأوروبية لهذا العام تسعى مدينة ريغا، عاصمة لاتفيا، إلى تقديم عروض وأنشطة ثقافية مميزة. وتهدف هذه العروض بحسب منظمي فعاليات ريغا 2014 إلى تشجيع المواطنين على إطلاق المبادرات وتنفيذها بشكل جماعي. وهذا ما تؤكده إيفا روزينبيرغا مديرة برنامج عاصمة الثقافة بدورها قائلة:"هذا العام للمواطنين"، مضيفة أنه إذا كان السكان المحليون سعداء ومتحمسين فإنّ الآخرين سوف يقدرون هذا الحدث.

وكنقطة انطلاق لهذا الحدث الثقافي، فإنّ الآلاف المشاركين سوف ينزلون إلى الشوارع لتشكيل "سلسلة بشرية" تمتدّ من المكتبة الوطنية القديمة على أطراف البلد القديمة إلى مبنى المكتبة الجديدة الواقعة على نهر دوغافا، وسوف يقومون بتمرير الكتب من شخص لآخر.

مال قليل، خطط كبيرة

و للتحضير لفعاليات هذا العام، فقد تعيّن على ريغا إيقاف العمل ببعض مشاريع البنية التحتية لتوفير ميزانية متواضعة لم تتجاوز 24 مليون يورو (33 مليون دولار)، استغرق جمعها خمس سنوات. فقبل الأزمة المالية في عام 2008، كانت لاتفيا وعاصمتها مزدهرتين. ولكن الأزمة، ولاسيما عقب إفلاس بنك ليمان برذرز الأمريكي، والذي تسبب في انهيار كبرى البنوك في لاتفيا، أدخلت البلاد في حالة ركود؛ حيث تراجعت الأجور بنسبة 30 بالمئة، كما فُقدت الآلاف من فرص العمل وأغلقت العديد من المدارس و الجامعات.

مشاهدة الفيديو 02:58

تقرير تلفزيوني عن فعاليات ريغا ـ عاصمة الثقافة الأوروبية لعام 2014

و منذ ذلك الوقت وقفت هذه الدولة الصغيرة بتعدادها السكانيّ البالغ 2,3 مليون نسمة تعيش أزمة اقتصادية خانقة. فقد هاجر البعض، بينما شعر الآخرون بالحنين إلى النظام السوفيتي السابق عندما كانت الدولة ترعى مواطنيها وكانت الاحتجاجات "عملة" نادرة.

شعب موسيقيّ!

في لاتفيا الثقافة تعني الموسيقى، تؤكد آنا موهكا مديرة مؤسسة ريغا 2104 هذا المعنى قائلة:"نحن نغني من المهد إلى اللحد". وتضيف موضحة أن اللاتفيين اعتادوا الغناء منذ زمن بعيد، فقد كانوا سابقا يعملون بالزراعة عند أغنياء الألمان ويغنون خلال ممارستهم لعملهم، إذ غالباً ما يخفّف الغناء العناء الناجم عن العمل اليدويّ.

وخلال الحقبة السوفيتية، كان اللاتفيون يغنون الأغاني الشعبية في المهرجانات الغنائيّة مما أسهم في تعزيز الهوية الوطنية. وكما تستذكر موهكا، فإنّ "الثورة الغنائيّة" وُلِدت من هذه المهرجانات.

و خلال فعاليات "ريغا عاصمة الثقافة" ستقدم العديد من الأعمال الموسيقية والغنائية، إذ ستعرض دار الأوبرا الوطنية معزوفة الأوبرا "رينتسي" للملحن الألماني ريتشارد فاغنر والتي بدأ بكتابتها خلال توليه منصب قيادة الفرقة الموسيقيّة في ريغا في الفترة بين 1837-1839.

وفي ألعاب تشوير/ Choir العالميّة في صيف 2014، سيغني 20 ألف مغنيا من قرابة 90 دولة في شوارع ريغا وساحاتها العامة. وعلى مدار العام، سيعرض العديد من نجوم الموسيقى ،المولودون في ريغا، سلسلة من الحفلات الموسيقيّة.

نظرة إلى الماضي و إلى الحاضر يندرج ما يقارب 200 مشروع وحدث ثقافي ضمن برنامج ريغا 2014 تركز في مضمونها على الثقافة الأوروبية كما اللاتفية.

مشروع "الطريق الكهرماني" ((Amber roadهو واحد من المشاريع التي تصل الماضي بالحاضر من خلال استعراضه للأهمية الثقافية والتاريخية والجيولوجية لهذا الطريق التجاري الذي كان يمتد آنذاك من ساحل البلطيق إلى روما والبحر الأسود، كما أنّه يناقش إمكانيات التبادل الثقافي بين المدن الواقعة على هذا الطريق حاليا.

وفي يناير 2014، سيفتتح متحف الفن القومي في لاتفيا المعرض "1914". تقول روزينبيرغا بأن القائمين على هذا المشروع يعتقدون بأهمية إدراج بدايات الحرب العالمية الأولى ضمن المشروع. كما أن المعرض سيركز على الفنانين الذين ينحدرون من الإحدى عشرة دولة التي تشكلت بعد الحرب مثل لاتفيا.

وفي هذا العام، ستكشف ريغا كذلك كشف النقاب عن واحد من أحلك الفصول في تاريخها، إذ سيتم فتح المبنى، الذي ضمّ جهاز الاستخبارات السوفيتية وكان مكانا لإرهاب المواطنين، أمام الزوار.

"الثقافة، شيء يبدأ من قلوبنا"

عندما تتحدث روزينبيرغا، عن المراسم الاحتفالية فإنّها تؤكد على المشاريع الصغيرة التي تشكلت رغم الإمكانات المحدودة. وفي هذا السياق تقول موهكا: "في بعض الأحيان فإنّ هذه المشاريع صغيرة جداً لدرجة أنّ الناس في الغرب قد يستهزئون بها"، ولكنها مهمة للغاية بالنسبة لريغا. وكمثال على هذه المشاريع ذكرت موهكا الساحات في وسط العمارات السكنية التي تلقى السكان دعماً لجعلها تبدو أكثر خضرة. إذ ساهم هذا المشروع بزيادة الترابط و تعزيز روح التعاون الجماعي بين الجيران، كما أن هذه الساحات أصبحت مكانا مناسبا للعب الأطفال ونقطة لتجمع اليافعين. وفي هذا الصدد تقول روزينبيرغا: "الثقافة، شيء يبدأ من قلوبنا".

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع