1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

روسيا تقدم مسودتي قراريين إلى مجلس الأمن بشأن سوريا

استنكرت روسيا مشروع قرار بمجلس الأمن بشأن دخول المساعدات إلى سوريا قائلة إنه محاولة لإرساء الأساس لتحرك عسكري ضد النظام السوري، مهددة بـ"الفيتو" ضده. موسكو تقدمت بمشروعي قراريين مضاديين للمشروع الغربي-العربي.

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الخميس 13 فبراير/شباط إن موسكو أعدت نسختها من مسودة قرار للأمم المتحدة بشأن المساعدات لسوريا بعد أن رفضت الصيغة التي أعدتها مجموعة من الدول الغربية والعربية. وقال لافروف في مؤتمر صحفي "قدمنا نسختنا من مسودة قرار بشأنسوريا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة". وأضاف انه "يعرض رؤيتنا عن الدور الذي يمكن لمجلس الأمن أن يلعبه إذا أردنا التوصل إلى حل للمشكلات لا أن نستعدي طرفا أو آخر."

وفي وقت لاحق كشف الوزير لروسي عن أن بلاده قدمت مسودة قرار آخر بشأن "محاربة الإرهاب" في سوريا بالإضافة إلى نسختها الخاصة بقرار بخصوص توصيل المساعدات هناك. وقال لافروف في مؤتمر صحفي "الإرهاب بالتأكيد ليس مشكلة اقل حدة" من الأزمة الإنسانية.

وكان المتحدث باسم روسيا في الأمم المتحدة قد أعلن في وقت سابق اليوم الخميس إن بلاده قدمت مشروع قرار جديد للمنظمة الدولية بشأن الأزمة السورية، وذلك بعدما رفضت مشروع القرار الذي طرح الأسبوع الماضي. ونقلت وكالة "ريا نوفوستى" للأنباء عن اليكسيس زايتسيف، الملحق الإعلامي الروسي لدى الأمم المتحدة قوله إن موسكو تقدمت بمشروع القرار ليلة أمس الأربعاء خلال اجتماع غير رسمي للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في نيويورك. ولم يتطرق زايتسيف إلى تفاصيل مشروع القرار، الذي طرح ليكون بديلا لمشروع آخر طرحته الأسبوع الماضي أستراليا ولوكسمبورج والأردن.

وكان المشروع السابق الذي حظي بدعم بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، يقضي بفرض عقوبات على سوريا إذا لم تتوافق مع المطالب المحددة بشأن توصيل المساعدات الإنسانية خلال 15 يوما . لكن روسيا رفضت هذا المشروع ووصفته بأنه غير مقبول وقالت إنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) لمنع إجازة مشروع القرار بصيغته الحالية لأنه يحتوي على "اتهامات أحادية أجانب" في حق حكومة الأسد. ويوم الأربعاء نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير خارجية روسيا جينادي جاتيلوف قوله إن هذا المشروع "كل غرضه وهدفه هو تمهيد الطريق أمام التحرك عسكريا في المستقبل ضد الحكومة السورية إذا لم تف ببعض المطالب المتضمنة."

وكان سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي عقدوا الثلاثاء جلسة مباحثات غير رسمية لتدارس مشروع القرار. لكن المندوب الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين دعا إلى اجتماع جديد الأربعاء حول هذا الملف، طالبا أن يكون مقتصرا حصرا على سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين)، وخلال هذا الاجتماع طرح مشروعه.

ويتضمن مشروع القرار الروسي بعضا من البنود التي وردت في مشروع القرار الغربي-العربي. ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي في المجلس قوله إن "سيجتمع سفراء الأعضاء الخمسة الدائمين (يوم الخميس) لدمج النصين. ونحن جميعا نعكف على وضع مشروع وهذا أمر طيب".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 9.3 مليون سوري أو قرابة نصف سكان البلاد يحتاجون إلى المساعدة وعبرت فاليري آموس منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مرارا عن استيائها أن العنف والإجراءات البيروقراطية تبطئ بشدة توصيل المساعدات.

ويدرس الأعضاء الغربيون بمجلس الأمن منذ نحو عام قرارا بشأن المساعدات لسوريا. وبعد أشهر من المحادثات تبنى المجلس بيانا غير ملزم في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول يحث على تيسير وصول المساعدات لكن البيان لم يؤد إلى تقدم يذكر في النواحي الإدارية.

ومنذ بدء الحرب الأهلية في سوريا عام 2011 استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لمنع ثلاثة قرارات بمجلس الأمن لإدانة حكومة الأسد والتهديد بفرض عقوبات. وتقول روسيا إنها لا تحاول دعم الأسد لكن يجب ألا تجبره قوى أجنبية على التنحي. وتعارض موسكو بقوة أي تدخل عسكري غربي.

وكانت الولايات المتحدة هددت بشن غارات جوية بعد هجوم بالغازات السامة في أغسطس/ آب الماضي لكن تم تفادي هذا التهديد بعد أن تعهد الأسد بالتخلي عن أسلحته الكيماوية.

واتهم بعض الدبلوماسيين الغربيين موسكو بمحاولة عرقلة أي تحرك في مجلس الأمن بشأن الوضع الإنساني في سوريا حتى تنتهي دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في سوتشي بروسيا في 23 من فبراير شباط.

س.ك، ع.ج.م (د.ب.أ، رويترز، أ.ف.ب)