1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

رواد الفضاء في الكوت

حسن الخفاجي

الصورة الاولى: حرب التبولة

بعدما أيقن اللبنانيون أن أمرهم في الأمور السياسية خرج من أيديهم، وان السعودية وإيران هما من يتبادل اللكمات في الحلبة اللبنانية، وجدوا ان استمرارهم بمتابعة الشأن السياسي الداخلي يسبب لهم (دوشة)،ذلك (برموا) أي (انداروا) صوب معارك جانبية، فتحاربوا مع إسرائيل في صناعة أطباق الحمص والتبولة والفلافل، بعدما ادعت إسرائيل ملكيتها لهذه الوجبات،موقف اللبنانيين المشرف من التبولة والحمص والفلافل (انتصار للإرادة العربية الخيرة)!!!. النصر (التبولي) تقف ورائه جهات رسمية، ظنت فوزها بمعركة التبولة سيعوضها عن خسارة كرامة الوطن.

متى يتفرغ مجلس النواب ليناقش إقامة مهرجانات عالمية لأطباق: السمك المسقوف،والدولمه، والطرشي والباجه، والكبة (هاي خوش شغلة تناسبهم)، لندخل بها سجل غينس !! قضايا الطعام لا تحتاج الى توافق وسوف تمر دون اعتراضات، وستكون مثل القرارات التي منح بموجبها أعضاء مجلس النواب أنفسهم الامتيازات السابقة واللاحقة. بعض النواب يعتقدون ان الدخول الى المجلس فرصة للكسب، (وهي فرصة مش حتتكر تاني على حد قول المصريين).

الصورة الثانية: بابا الفاتيكان يزور الناصرية

مجلس محافظة الناصرية يدعو بابا الفاتيكان لزيارة الناصرية. البابا قبل الدعوة (خوش دعوه)، شوارع الناصرية ومدنها تئن من الإهمال، وأهلها يئنون من: الجوع، والحرمان، والمرض, هل ستنزل بركات البابا على مجلس محافظة الناصرية؟ ليوزعوا بمناسبة مقدمه البابا لفات كص على الجائعين في الناصرية. هل سيوفرون الدواء والخدمات ويعبدون الطرق؟ أم هل ستهزم بركاته الرشاوى وتهزم اللصوص!؟ .

اعتقد أن الدعوة وزيارة الحبر الأعظم في غير محلها لعدة أسباب: أولها عدم جاهزية المدينة من النواحي الأمنية، والخدمية لاستقبال الزائر الكريم، وإذا تمت الزيارة فأنها ستعطي للبابا انطباعا آخر غير الذي يتمناه كل عراقي يحب وطنه.

الصورة الثالثة: حرامي الهوش

يقول المثل العراقي الجنوبي الشعبي: (حرامي الهوش يعرف حرامي الدواب) الهوش تعني البقر، والدواب تعني الجاموس في لهجة سكان جنوب العراق، وهذا المثل ينطبق الآن على مجلس النواب العراقي، وبالخصوص على من صوتوا على قرارات نفعية لمصالحهم الشخصية وبإصرار لثلاث مرات. المطلب هذه المرة: (جوازات حمر لهم ولعوائلهم). يدعّون: الحرص، والنزاهة، ويملئون المنابر الإعلامية ضجيجا، يريدون محاسبة الوزراء والمسؤولين المقصرين لان بعضهم يعتقد ان بعض الوزراء لصوص، هؤلاء الوزراء تنطبق عليهم تسمية حرامية الهوش، أما النواب الذين صوتوا للحصول على امتيازات لم يحصل عليها نظراؤهم في دول العالم هم حرامية الدواب من وجهة نظر العراقيين الشرفاء. وبما ان (حرامي الهوش يعرف حرامي الدواب) لخبرته الواسعة في اللصوصية،عرف حرامية مجلس النواب الوزراء اللصوص وتركوهم يسرقون لمدة ثلاث سنوات ونيف، وصحوا على (حس العياط العراقي تالي وكت)!!. يريدون محاسبتهم الان! لا لوجه الله، أو لمصلحة العراق، وإنما لدوافع انتخابية!. لقد تعامل البعض من أعضاء مجلس النواب مع مقعده الانتخابي تعامل اللص الذي يريد ان يسرق ولا يعود أبدا لمكان جريمته، أكثرهم يعرفون لو أن قانون انتخابات جديد أقر بقائمة مفتوحة، فان اغلب أعضاء البرلمان الحالي سيغادرون (الله وياك عبوسي) دون رجعة، وغيرمأسوف عليهم.

رحم الله عبد الكريم قاسم، الذي مات ولم يجد البعثيون ما يشوهوا به صورته، فعمدوا الى تصوير التواليت الذي يستعمله، وصوروا فرش الأسنان، والمعاجين، وقناني (قلونيا علامة ريف دور) تستعمل بعد الحلاقه، اعتبروها مثلبة، وكتبوا حينها:"الشعب جائع، والزعيم يرش العطور" هكذا كتب البعثيون عن عبد الكريم !.

ماذا سنكتب نحن عن حرامية مجلس النواب ؟ بعدما عجزنا عن الكتابة عن لصوص (خمط)المال العام، ولصوص النظام السابق من ال مجيد (جماعة صدام) !.

الصورة الرابعة: رواد الفضاء في الكوت

من قناة تلفزيون العراقية شاهدنا، رجال يرتدون بدلات بيضاء مثل البدلات التي يرتديها رواد الفضاء، وهم يزورون مستشفيات مدينة الحي في الكوت ليزوروا مرضى أنفلونزا الخنازير! إذا كان الزملاء في مكتب العراقية في الكوت قد أصيبوا بالعدوى ويعانون من حمى أنفلونزا الخنازير. أوصلتهم أوهامهم لان يرسلوا هذه اللقطات التي تثير الفزع في نفوس العراقيين، فما بالك بأهل الحرفة في بغداد، وكيف سمحوا لهذا الخبر ان يبث، ويعاد بثه لعدة مرات !؟.

هل أن أثارة الخوف والهلع في نفوس الناس هو واجب الإعلام الحريص على البناء ؟ من أين سيأتي العراقي الفقير ببدلة رواد الفضاء البيضاء؟ التي ارتداها طاقم أخبار العراقية وضيوفهم في الكوت لتجنب العدوى!.

لم يفعل الصينيون ما فعله رواد فضاء قضاء الحي، عندما انتشر مرض السارس المهلك في عموم الصين ، وكانوا لا يعرفون سببه ولا دواء لشفائه.

أتمنى أن يعود زملاء المهنة لحرفيتهم، ويكونوا سببا في طمأنة الناس،وأتمنى أن يساهم مراسل العراقية في الكوت في السفرة القادمة مع رواد الفضاء في وكالة ناسا!! إذا ظل محتفظا ببدلة رواد الفضاء التي ظهر فيها بتلك المقاطع، (شكو بيهه طفرة وراثية مهنية من مراسل تلفزيوني الى رائد فضاء )!.

"الف ضربة لقطع أغصان شجرة الشر، لاتعادل ضربة واحدة لقطع جذوره" هنري ديفد