رمز لا يشبه غيره.. نجمة داوود والمصلحة العليا لألمانيا | سياسة واقتصاد | DW | 18.12.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

رمز لا يشبه غيره.. نجمة داوود والمصلحة العليا لألمانيا

أحرق متظاهرون في العاصمة الألمانية برلين علم إسرائيل الذي يحمل نجمة داوود خلال احتجاجات على قرار ترامب بشأن القدس. وهذه مسألة أكثر فظاعة في ألمانيا من أي مكان آخر، لأنه يعيد إيقاظ ذكريات اضطهاد اليهود.

أمام بوابة براندنبورغ فى برلين جرى حرق العلم الإسرائيلي الأسبوع الماضي، ودعا حشد غاضب إلى قتل الإسرائيليين. وارتكبت هذه الأفعال من قبل ممثلين لمجموعات إسلامية وفلسطينية، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقد دفع ذلك جميع ممثلي الأحزاب السياسية تقريبا في ألمانيا إلى التحرك، فالمستشارة أنغيلا ميركل أدانت ذلك، مثلما فعل أيضاً جميع الوزراء والأحزاب الممثلة في البرلمان الألماني "البوندستاغ".

ووضع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير النقاط فوق الحروف، وقال باختصار: "إن من يحرق الأعلام الإسرائيلية في ميادين المدن الألمانية، فإنه لا يبدي فقط كراهية لا تُحْتَمَلُ تجاه إسرائيل، بل لا يفهم أيضاً أو لا يحترم معنى أن يكون ألمانياً".

Deutschland Demonstranten verbrennen Fahne mit Davidstern in Berlin (picture alliance/dpa/Jüdisches Forum für Demokratie und gegen Antisemitismus e.V.)

متظاهرون يحرقون علم إسرائيل في حي نوي كولن في برلين الأحد 10 ديسمبر/ كانون الأول 2017

وأجرى شتاينماير هذا الأسبوع اتصالاً هاتفياً خصيصاً مع الرئيس الإسرائيلي روفين ريفلين وتحدث عن "تعبيرات مقلقة للغاية معادية للسامية". وأضاف أنه "أصيب بالذعر وشعر بالخجل من حدوث مثل هذا الأمر من جديد في ألمانيا في عام 2017".

نجمة داوود كوسم

حجم الذعر يأتي أيضاً من أنه في منتصف العلم الإسرائيلي تزهو نجمة داوود السداسية، كرمز ديني وسياسي لليهود ودولة إسرائيل. حتى نجمة داوود يتم حرقها، وهذا أيضاً عند بوابة براندنبورغ، المكان الذي سارت فيه حشود النازيين حاملين المشاعل في يناير/ كانون الثاني عام 1933، بعد الاستيلاء على السلطة. وخلال مذابح ليلة 9 على 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 1938 جرى في ألمانيا حرق المعابد والمؤسسات اليهودية والمحلات وحُرِقت نجمة داوود.

وبدايةً من عام 1941، قام النازيون بإجبار اليهود أو الأشخاص، الذين اعتبروهم كذلك، طبقاً لـ"قوانين العنصرية" على حمل نجمة داوود كوسم لهم، على خلفية صفراء، وكان ذلك استناداً إلى ما قام به أمراء مسيحيون في العصور الوسطى، إذ أمروا بوضع بقع صفراء على الملابس، لكي يكون اليهود مكشوفين بالنسبة للمسيحيين. وأصبحت نجمة داوود رمزاً للقتل الجماعي لملايين اليهود في أوروبا وفي جميع أنحاء العالم خلال الحرب العالمية الثانية، وخاصة من قبل جناةٍ ألمانٍ.

نقاش حولحظرحرقالأعلام

مع ذلك، فإنه ليس محظوراً في ألمانيا حرق العلم الإسرائيلي، على الأقل، إذا تم شراء هذا العلم من القطاع الخاص. والآن، وبعد وقوع الحوادث في برلين، هناك نقاش، عما إذا كان يجب على السلطة التشريعية في ألمانيا سد الثغرة هنا. واقترح السفير الإسرائيلي جيريمي إيزاخروف أن يعاقب كل من يحرق علناً علم أي دولة أجنبية وليس اسرائيل فقط. وقد انضم إليه ممثلون عن العديد من الأحزاب السياسية في ألمانيا. وقال رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا جوزيف شوستر في مقابلة صحافية إن "كل من يحرق أعلاماً إسرائيلية، يشكك أو ينكر حق إسرائيل في الوجود". الوقوف بجانب حق إسرائيل في الوجود هو مصلحة عليا بالنسبة لألمانيا.

Berlin Botschaft Israel | Auftakt des Jubiläumsjahres 70 Jahre Staatsgründung Israel (picture-alliance/dpa/M. Gambarini)

الرئيس الألماني شتاينماير: من يحرق الأعلام الإسرائيلية في ميادين ألمانية.. لا يفهم أيضاً أو لا يحترم معنى أن يكون ألمانياً".

وكلما تم حمل المزيد من الصراعات بين المسلمين والمسيحيين واليهود إلى برلين أيضاً، سيتم غالبا التشكيك في هذه المصلحة العليا، ليس من قبل ألمانيا الرسمية، ولكن داخل مجتمعها. ولهذا، فإن الجالية اليهودية في برلين دقت مؤخراً ناقوس الخطر، عندما ذكر سيغمونت كونيغسبرغ، مفوض معاداة السامية، أن ظهور اليهود بدون عقبات لم يعد ممكناً في العاصمة الألمانية. وقال كونيغسبرغ: "أعرف الكثير من اليهود، الذين يخبئون سلسلة بها نجمة داوود عندما يكونون في مترو الانفاق، والآن أصبحت هناك مثل هذه الأفعال التلقائية".

ينس توراو

مختارات