1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

رسالة الهاشمي والعشم الأخير

يستعرض حامد الشريفي رسالة طارق الهاشمي الى الشعب العراقي التي طالب فيها العرب بالتدخل لحل المعضلة العراقية من خلال الجامعة العربية.

كتب السيد طارق الهاشمي رسالة عاطفية رقيقة الى الشعب العراقي ملؤها الود، تدل على امتعاضه من الحكومة المستبدة بقيادة رئيس حزب الدعوة الذي أوصل العراق إلى نقطة التقسيم والكره الطائفي الشديد ، شاكيا إلى الله تعالى الحرب الأمريكية البريطانية التي فتتت العراق وأفقرته !

وراح يطالب العرب بالتدخل لحل المعضلة العراقية (التي هو جزء منها) من خلال جامعتها المنهكة ذات التكاليف الباهظة التي يتمنع عدد من الدول الأعضاء تحمل نصيبهم منها ، (هنا تذكرت طريفة عراقية قديمة .. ذهب احد المواطنين عند نائب صدام آنذاك طه محي الدين معروف للتوسط عنده بنقل ابنه الجندي ، ليجيبه نائب الرئيس باللهجة العراقية هاي ينرادلها واسطة چبيرة ) ! وكذلك ناشد "نائب الرئيس العراقي" المجهول المصير و العنوان المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ومن خلال الأمم المتحدة ان يتدخلوا لحل أزمتنا المعقدة .

الجواب ؛ يا أستاذ طارق أن تنتقد الحلفاء وأنت عزيز بمنصبك الرئاسي حين كانوا يزورونك في مكتبك الفخم كنائب رئيس الجمهورية العراقية ، وقعه أقوى بكثير من أن تنتقد وأنت شخص منفي ومطلوب للعدالة المالكية ! فانتقادك هذا متأخرا جداً بل ليس في محله .

وطلباتك سواء من الجامعة العربية أو الأمم المتحدة للتدخل كذلك ضعيفة جداً وهزيلة ، تصور لو انك كنت في منصبك الرئاسي الرفيع وفي ذلك المكتب الذي تملؤه الورود الهولندية (خصوصاً في أيام ضعف المالكي) وتخرج في مؤتمر صحفي أنت ونوابك ووزرائك وبقية الحلفاء من حولك وتطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتدخل لإنهاء مهزلة حكم المالكي واستهتاره بأرواح الشعب وثرواته ماذا كان ليحصل ؟

(لا تنسى انك احد الحاصلين على أعلى الأصوات في الانتخابات ) والله لقامت الدنيا ولم تقعد ، وتتزلزل الأرض من تحت تلك الحكومة الورقية التي يمثل الأستاذ طارق الهاشمي سدسها ، أما بعد ان قوي عوده وطاردك واتهمك بالإرهاب وحكم عليك بخمس إعدامات وكأنه نار جهنم تميت وتحيي ومن ثم تميت وتحيي وهكذا خمس مرات ! أظن أن طلبك هذا هو الآخر ضعيف، ما هو رأيك أستاذ طارق ؟

"الم نكتفي من التوافقات المميتة؟"

اراك مازلت تطلب "التوافق" حتى بعد زوال غمة المالكي من على سماء العراق المغبرة !

الم نكتفي من توافقاتكم المميتة ايها الأستاذ المحترم ؟

مازلت تطمح ان تجرب العمل تحت يد اسطة شيعي آخر، لعلمك بأن الانتخابات الطائفية التي أنت كنت احد أركانها سوف لن تفرز سوى شيعياً متعصباً !

ألهذا انتخبك مئات الآلاف من السنة العراقيين ؟ لكي تسكت على الظلم مقابل أموال وجاه ؟

وهذا المالكي الذي عملت معه طوال تلك السنوات وأنت تراه يتقوى بكم انتم قادة السنة كونكم كنتم وفي وقت مضى بيضة من بيضات القبان العراقي متعدد البيضات! وأراد ان يسكت بمناصبكم هذه بعض دول الإقليم ! لماذا كنت تنتقد وعلى استحياء غير مسبوق منك كونك ليس بالشخص المعروف بكثرة الحياء مع اشد الاحترام لشخصك الكريم ؟

طيب وماذا حول سفرائكم الذين عينت أنت اغلبهم ووكلاء الوزراء وماذا عن المدراء العامين وغيرهم التابعين لكم شخصيا ، بل ما هو رأيك "بالنجيفي أخوان" و "المطلك أخوان" الذين مازالوا يشكلون عموداً مهم في خيمة المالكي البالية ؟

الم تعترض يوما على أستاذك الكوردي وتقول في الإعلام بأنك لا ترضى أن يكون منصب رئيس الدولة لكوردي طمعاً فيه لنفسك ؟

وبعدها سكت عنك ذلك الأستاذ عافاه الله كرماً منه أو لتنظيف طاولة الطعام وتهيئتها ! لا ادري، فلو نطقها غيرك لأسماه فاشياً وعنصرياً.

"المال والجاه هو من يقرر"

أنا شخصيا عندما اسأل كل تلك الأسئلة يا أستاذ طارق ، على علم أنها الأموال من اليد الكريمة لخازن بيت مالنا الذي لوح لك بها بالإضافة إلى ذلك المنصب الرفيع ، كل ذلك من اجل أضعاف شريككم الشيعي المعتدل علاوي ، من منعك من ان تقيم الدنيا وتزلزل الأرض تحت أبي أسراء وحزبه (عفية أبو إسراء عرفت شلون تلعبها صح ) .

فأغسل يديك يا أبا زياد ومش بوزك على قول العراقيين، فلا من أمم متحدة تهش ولا جامعة عربية تنش ، فهو توافق دولي اقتضى بموجبه السماح لأخيك في الإسلام أبي إسراء أن يتفرعن عليكم وعلينا ، واقبل منصبك الجديد الذي وصلتنا أخبار بأن الجماعة أيضا داعمين ترشيحك ، لا تبالي بتمثيلية الامتناع عن التصويت كونها مجرد شكليات ارتأتها إيران لا أكثر ، وكذلك سيلغون حكم الإعدام الهزلي عنك ، أما مَن صّدَقَ المالكي بأنك إرهابي فسيصّدِقه أيضا عندما يمتدحك وأنت تزوره كأمين عام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، فالناس يا أستاذ على دين ملوكهم !